بعد أكثر من شهر على وقف العملية العسكرية فيها…التحالف وقوات سوريا الديمقراطية يتحضران مجدداً لبدء حملة عسكرية ضد التنظيم في ضفة الفرات الشرقية

23

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من مصادر موثوقة أكدت للمرصد أن قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية تقومان بتحضيرات مجدداً لبدء حملة عسكرية في الضفاف الشرقية لنهر الفرات، ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، المتواجد في عدد من البلدات والقرى الممتدة من منطقة هجين إلى الحدود السورية – العراقية، على الضفة الشرقية لنهر الفرات، حيث يعد هذا آخر جيب يتواجد فيه التنظيم في هذه الضفة من النهر، وأضافت المصادر أن التحضيرات تجري من خلال استقدام المزيد من التعزيزات العسكرية وتحضير العربات ومرابض المدفعية وراجمات الصواريخ والأسلحة الرشاشة المتوسطة والثقيلة، حيث من المرتقب أن تبدأ هذه الحملة العسكرية خلال الأيام القادمة، انطلاقتها نحو منطقة هجين التي يسيطر عليها التنظيم، في محاولة من التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية السيطرة على المنطقة بعد إخفاقها في أوقات سابقة في السيطرة عليها، نتيجة استماتة التنظيم في صد الهجمات التي تستهدفه، كما شهدت منطقة هجين خلال الأيام الفائتة عمليات قصف صاروخي من قبل التحالف الدولي طالت البلدة ومحيطها، عبر قصف بالصواريخ من القواعد الموجودة في شرق نهر الفرات، وكان آخرها القصف الذي جرى ليل أمس الأول، باستهداف صاروخي بنحو 25 صاروخاً وبعدد من الضربات الجوية، والتي تسببت بمقتل 12 على الأقل من عناصر التنظيم.

المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 24 من حزيران / يونيو الفائت، أن عشرات الآليات والعربات التي تحمل مئات العناصر، وصلت إلى محيط هذا الجيب، في تحضير متواصل لبدء الهجوم على بلدة هجين والبلدات والقرى المحاذية لها في هذا الجيب، لإنهاء وجود التنظيم فيه، بعد الانتهاء من الجيب الأخير للتنظيم في القطاع الجنوبي من ريف الحسكة، والذي نجم عنه طرد التنظيم بشكل كامل من المنطقة، وإنهاء وجوده في محافظة الحسكة بشكل كامل كتنظيم مسيطر، كما رصد المرصد السوري في الـ 23 من حزيران توجه دفعة من القوات التي كانت متواجدة في الريف الجنوبي للحسكة، نحو الجيب الأخير لتنظيم “الدولة الإسلامية” عند الضفة الشرقية لنهر الفرات، في حين تتجهز بقية القوات المتواجدة في المنطقة للانطلاق نحو الوجهة ذاتها، لبدء عملية عسكرية واسعة من شأنها إنهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في الجيب الأخير للتنظيم عند ضفة الفرات الشرقية.

هجمات التنظيم المعاكسة ضد قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، لإبعاد الأخيرة عن المنطقة، جميعها باءت بالفشل، إذ يخفق التنظيم في عمليات إبعاد قوات سوريا الديمقراطية عن المنطقة، نتيجة ارتفاع المنطقة التي يتواجد فيها الأخير وإشرافها على الجيب الأخير للتنظيم في الضفة الشرقية لنهر الفرات، وتأتي هذه الاشتباكات بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية بشكل متتالي إلى ريف دير الزور الشرقي، حيث الجبهات القريبة من هذا الجيب، لبدء عملية عسكرية ضد هذا الجيب وإنهاء تواجد التنظيم فيه، حيث رصد المرصد السوري وصول عشرات العربات والآليات ومئات العناصر للبدء بعملية عسكرية جديدة بعد أكثر من 3 أسابيع على فشل عملية اقتحام هجين من قبل التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية.

كما رصد المرصد السوري في الـ 22 من حزيران الفائت، إلقاء طائرات التحالف الدولي مناشير فوق بلدة هجين ومنطقة البوخاطر، وضمت هذه المناشير رسومات كاريكاتيرية لعناصر وقادة من التنظيم، تحتوي على عبارات عن زج قادة التنظيم للعناصر للقتال على الجبهات وفي المعارك ضمن شرق الفرات، مع انسحابهم وإيهامهم للمقاتلين بأنهم سينتصرون وسيغلبون خصومهم، المناشير هذه تأتي مع اقتراب قوات سوريا الديمقراطية والقوات التابعة للتحالف من الجنسيات الإيطالية والفرنسية والأمريكية وقوات غربية أخرى، من الانتهاء من السيطرة على كامل الجيب الأخير لتنظيم “الدولة الإسلامية” في الريف الجنوبي للحسكة، بعد تمكنها من السيطرة على معظم الجيب القريب من الحدود السورية – العراقية، والذي كان التنظيم يتواجد فيه قبيل بدء العملية العسكرية في مطلع حزيران الجاري، كما تأتي في أعقاب فشل قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، في اقتحام بلدة هجين، نتيجة المقاومة الشرسة التي أظهرها عناصر التنظيم، وعملية صد الهجوم على الجيب الأخير الذي يتواجد فيه عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، حيث كان المرصد السوري نشر سابقاً أنه توقفت الاشتباكات منذ مطلع حزيران الجاري في محيط هجين والمناطق المحاذية لها، نتيجة إخفاق قسد والتحالف الدولي في السيطرة على المنطقة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة، أن عمليات تسلل شهدها الجيب الأخير لتنظيم “الدولة الإسلامية” عند ضفة الفرات الشرقية، تمثلت بتسلل عناصر من التنظيم إلى الضفاف الغربية لنهر الفرات، لتنفيذ عمليات ضد قوات النظام وحلفائها في المنطقة الممتدة من الحدود العراقية إلى مدينة دير الزور، ونشر المرصد السوري في مطلع حزيران الجاري، أن القتال توقف في الضفة الشرقية لنهر الفرات، عقب إخفاق قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي في التقدم في الجيب الأخير المتبقي لتنظيم “الدولة الإسلامية” عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، وفشلها في اقتحام بلدة هجين، التي شهدت استماتة من التنظيم لصد الهجوم على البلدة وباقي الجيب، أيضاً كانت أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري حينها، أنه جرى تحويل مسار العمل العسكري في شرق نهر الفرات، لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في الجيب المتبقي للتنظيم بريف الحسكة الجنوبي والمتصل مع جيب التنظيم في الريف الشمالي لدير الزور، والقريبين من الحدود السورية – العراقية، حيث شهد هذا الجيب عمليات قصف مدفعي خلال الساعات الفائتة، استهدفت منطقة تل الشاير الواقعة في القطاع الجنوبي من ريف الحسكة، لم يعلم ما إذا كان مصدره قوات سوريا الديمقراطية أم القوات العراقية، كما كان المرصد السوري حصل على معلومات من مصادر موثوقة، تفيد بوجود أكثر من 65 من قيادات الصف الأول في تنظيم “الدولة الإسلامية” في بلدة هجين بريف دير الزور الشرقي، غالبيتهم من الجنسية العراقية بالإضافة لجنسيات أجنبية، كما أبلغت المصادر المرصد السوري بوجود أكثر من 800 معتقل لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” في هجين لا يعرف مصيرهم حتى اللحظة، كذلك نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح يوم الأحد الفائت أنه حصل على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، والتي أكدت أن العمليات العسكرية عند انطلاقتها ضد الجيب الأخير لتنظيم “الدولة الإسلامية” في الضفة الشرقية لنهر الفرات، تبدأ بقصف صاروخي من قبل القوات الفرنسية والأمريكية على مواقع التنظيم ومناطق سيطرته، في تمهيد للهجوم البري الذي تعمد وحدات حماية الشعب الكردي لتنفيذه، وعند السيطرة على المنطقة، تجري عمليات تمشيط من قبل القوات الكردية، لتقوم بعدها قوات عربية وكردية مشتركة تتبع لقوات سوريا الديمقراطية بالاستقرار في المنطقة وحمايتها وتأمينها بعد طرد التنظيم منها، كما أن الساعات الـ 72 الفائتة، شهدت عملية تقدم من قبل قوات سوريا الديمقراطية بدعم من القوات الفرنسية والأمريكية، إذ سيطرت على تلة استراتيجية قرب منطقة الباغوز فوقاني، بعد اشتباكات عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، وسط استهدافات متبادلة على محاور القتال بين الطرفين، وقصف صاروخي على مناطق سيطرة التنظيم خلال ساعات من ليل يوم 13 حزيران الفائت.