بعد أكثر من عام ونصف على مقتله..الطائرات الروسية تقتل أبو عمر الشيشاني وتقتل صلاح الدين الشيشاني الذي لا يزال على قيد الحياة
بعد مرور نحو 72 ساعة على نشر الأنباء الكاذبة حول إصابة زعيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني، بغارات استهدفت محافظة إدلب يوم الثالث من تشرين الأول / أكتوبر الجاري، نشرت الجهات العسكرية الروسية أنباءاً أخرى تفيد بقتل الطائرات الروسية للقيادي البارز في تنظيم “الدولة الإسلامية”، أبو عمر الشيشاني الذي كان يشغل منصب “وزير الحرب في الدولة الإسلامية”، وقتلها كذلك لـ “أمير جيش العسر” صلاح الدين الشيشاني الذي رفض في وقت سابق مبايعة تنظيم “الدولة الإسلامية”، بعد لقاء جمعه بأحد مساعدي أبو عمر الشيشاني الذي دعاه للانضمام إلى صفوف التنظيم.
هذه الأنباء الكاذبة حول قتل أبو عمر الشيشاني تأتي بعد نحو 17 شهراً على قتل التحالف الدولي له بغارات استهدفت موكبه في ريف الحسكة الجنوبي، في الـ 7 من آذار / مارس من العام الفائت 2016، حيث وثق المرصد السوري حينها إصابته بجراح خطرة، دخل بعدها في حالة موت سريري لحين مفارقته الحياة في الـ 15 من آذار من العام ذاته، كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في منتصف تموز / يوليو الفائت من العام 2016، قيام سيارات لتنظيم “الدولة الإسلامية” بالتجوال داخل مدينة الرقة، والإعلان عن مقتل القيادي العسكري البارز في تنظيم “الدولة الإسلامية” أبو عمر الشيشاني، في منطقة الموصل العراقية، متوعدة بـ “الرد على مقتله في أرض الصليب”، وسط استغراب من تأخير التنظيم لإعلان مقتله إلى حينها، حيث كان الشيشاني قد فارق الحياة في منتصف آذار / مارس من العام 2016، إثر تعرضه لحالة موت سريري عقب إصابته نتيجة استهداف موكبه من قبل طائرات حربية تابعة للتحالف الدولي بريف الحسكة الجنوبي في الـ 9 من شهر آذار، دخل بعدها الشيشاني في حالة موت سريري، ونجا القيادي الشيشاني مع 2 آخرين، فيما قتل من معه ويقدر عددهم بنحو 10، وتم نقله آنذاك إلى ريف الرقة، واستدعي طبيب خاص بالأوردة من جنسية أجنبية لعلاجه حينها.
كذلك أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن صلاح الدين الشيشاني “أمير جيش العسر”، لا يزال على قيد الحياة، ولم يتعرض لأية إصابات من غارات الطائرات الحربية على إدلب، ونفت المصادر الادعاءات الروسية بقتله، مؤكدة أن الشيشاني لا يزال متواجداً في صفوف جيشه الذي أعلن عنه في وقت سابق قبل أشهر، بعد أن كان قائداً لجيش المهاجرين والأنصار، حيث كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في منتصف شهر تشرين الثاني / نوفمبر من العام 2014، أن جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وجيش المهاجرين والأنصار وفصائل إسلامية مقربة منهما، عقدوا اجتماعاً اتفقوا فيه على إرسال صلاح الدين الشيشاني، قائد جيش المهاجرين والأنصار إلى مدينة الرقة، للتباحث مع قياديين في تنظيم “الدولة الإسلامية”، من أجل الوصول إلى صيغة “لوقف إطلاق النار” بين التنظيم وهذه الفصائل، للتفرغ “لقتال النظام النصيري، كلُّ في جبهاته، بشرط عدم استخدام تنظيم “الدولة الإسلامية”، أو الفصائل الإسلامية الأخرى للأراضي التي يسيطر عليها الطرف الآخر”، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان من المصادر ذاتها حينها، أن قائد جيش المهاجرين والأنصار، اجتمع مع أحد مساعدي “وزير الحرب في الدولة الإسلامية”، حيث أبلغه الأخير برفض تنظيم “الدولة الإسلامية” لهذا الطلب، معللاً ذلك بأن “بعض هذه الفصائل موالية للغرب – ولو كانوا مسلمين- فقد قاتلوا الدولة الإسلامية إرضاء للغرب”، كما طلب “مساعد وزير الحرب في الدولة الإسلامية” من قائد جيش المهاجرين والأنصار، مبايعة “الخليفة أبي بكر البغدادي”، إلا أن الأخير رفض قائلاً:: “في عنقي بيعة لأمير إمارة القوقاز ولا أستطيع خلعها”، حيث فشل الطرفان بالتوصل إلى اتفاق في هذه الجولة من المباحثات، وعاد قائد جيش المهاجرين والأنصار، لجبهات القتال مع النظام في حلب.
كذلك كانت نفت عدد من المصادر المتقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان صحة الأنباء التي تواردت عن إصابة قيادات من الصف الأول والصف الثاني في هيئة تحرير الشام، وأكدت مصادر موثوقة أن لا صحة جملة وتفصيلاً للأخبار التي بثتها القوات الروسية حول إصابة زعيم جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام حالياً) أبو محمد الجولاني أو أحد من القيادات في صفوف هيئة تحرير الشام، حيث أصاب الاستهداف الذي جرى أمس الأول الـ 3 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري من قبل 3 طائرات روسية اهداف في مطار أبو الضهور العسكري وفي القصف الروسي على مناطق أخرى في إدلب، إذ نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها، أن ما لا يقل عن 8 أشخاص معظمهم من عناصر الشرطة الإسلامية، التابعة لهيئة تحرير الشام، قضوا في منطقة مطار أبو الضهور العسكري ومحكمة تابعة لهيئة تحرير الشام داخل المطار، في ريف إدلب الشرقي، جراء تنفيذ 3 طائرات حربية يرجح أنها روسية بشكل متزامن، لأكثر من 23 ضربة، استهدفت منطقة مطار أبو الضهور العسكري بريف إدلب الشرقي، والتي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام ويتواجد فيها مقاتلون من الحزب الإسلامي التركستاني، ولم ترد أنباء عن الخسائر البشرية إلى الآن.
التعليقات مغلقة.