بعد أكثر من 105 هجمة ضد الفصائل منذ خسارتها لعفرين…مصادر في القوات الكردية تنفي للمرصد مسؤولية عناصرها عن العديد من الإعدامات

17

محافظة حلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تواصل فصائل عمليات “غصن الزيتون” انتهاكاتها بحق المدنيين من سكان مدينة عفرين وريفها، في القطاع الشمالي الغربي من ريف حلب، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار المداهمات الفردية التي تجري من قبل فصائل أو عناصر في فصائل تابعة لقوات عملية “غصن الزيتون”، التي تقودها القوات التركية، بالإضافة لعملية تحصيل الأتاوات من المواطنين، حيث يتم تحصيلها عبر فرض مبالغ مالية على المزارعين وعلى التجار، بالإضافة لتحصيل الأموال من المدنيين عند مداهمة منازلهم من خلال سلبهم أموالهم والمجوهرات في حال وجدت، وتوقيف الحافلات على الطرق الرئيسية والفرعية في منطقة عفرين والمؤدية منها إلى مناطق في إدلب وريفي حلب الغربي والشمالي، وفرض أتاوات على الركاب ومنعهم من إكمال طريقهم بدون دفع المبالغ المرقومة مسبقاً، كما يجري تحصيل الأموال من خلال فرض فدية مالية على الأهالي مقابل إطلاق سراح أبنائهم من سجونها

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد خلال الأيام الأخيرة عمليات اغتيال طالت مقاتلين وأشخاص يعملون في مؤسسات محلية، في منطقة عفرين، ضمن مناطق سيطرة قوات عملية “غصن الزيتون”، بعد نحو ما كان رصد المرصد السوري عقب نحو 105 هجمات استهدفت القوات المسيطرة على منطقة عفرين، والتي تواصل منعها للمدنيين من العودة من ريف حلب الشمالي، نحو بلداتهم وقراهم ومساكنهم التي نزحوا عنها، فيما نفت مصادر قيادية من وحدات حماية الشعب الكردي، أن تكون لقواتها أو خلايا تابعة لها العلاقة أو المسؤولية عن الكثير من الاغتيالات وعمليات التعذيب والتي ظهر بعض منها في أشرطة مصورة، منسوبة إلى القوات الكردية، واتهمت المصادر خلايا أخرى تابعة لجهات أخرى بتنفيذ عمليات الاغتيال هذه ونسبها إلى القوات الكردية لغايات في نفسها، تهدف بشكل رئيسي من خلالها إلى تصعيد انتهاكاتها تجاه المدنيين، الذي بات استئياؤهم يتصاعد يوماً تلو الآخر، مع الإجراءات غير العادلة وغير الرحيمة، وصم القوات التركية القائدة لعملية “غصن الزيتون” آذانها عن الاستجابة لشكواهم.

المرصد السوري نشر قبل أيام ما ورد إليه في بيان صادر عن المجلس الإسلامي السوري حول “الاستيلاء على الممتلكات في منطقة عملية غصن الزيتون”، وجاء في البيان:: ما كان من أملاك السكان الآمنين لا يجوز التعرض له بحال، وما كان من أملاك الميليشيات الانفصالية فيدخل في الأموال العامة، موضحة ذلك بعدم التعرض للأموال الخاصة والعامة في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة القوات الكردية، ولا يجوز نزعها من أهلها سواء أكنت عقاراً أم أرضاً أم منتجات زراعية، بدون “سبب شرعي” لأنها ملك لأهالي المنطقة، كما أن أملاك عوائل عناصر القوات الكردية يبقى لها دون المساس بها أو مصادرتها، مع حظر إخراجهم من منازلهم أو مصادر محاصيلهم وأراضيهم، وعند ثبوت الاستيلاء عن طريق القضاء أن أراضي جرى الاستيلاء عليها للحالات آنفة الذكر فغنها ترد لأصحابهخا وإن لم يعرف صاحبها تحفظ تحت تصرف الإدارات المحلية، ويصرف ريعها في المصالح العامة وخاصة أسر الشهداء والمهجّرين والمحتاجين، وما كان للقوات الكردية من مقار وعتاد وأملاك ولم يكن مغصوباً سابقاً من مواطنين، تكون للمصالح العامة بإشراف الإدارة المحلية، ويجب على كل مقاتل أو فصيل إعادة كل ما أخه من مال أو أرض أو محصول بغير إذن أو رضا من أصحاب الأراضي ولم يجري دفع ثمنه أن يعيده إلى أصحابه، كما أوصى المجلس الإسلامي الإدارات المحلية بإحصاء وضبط الممتلكات والعقارات في تلك المناطق وتوثيقها، مع التحقيق الفوري في أي تجاوز على ممتلكات السكان الآمنين، وإعادتها لهم، فإن الظلم محرم في حق أيّ كان، والله تعالى أعلم.

الأهالي كانوا أكدوا خلال الأيام الأخيرة للمرصد السوري قيام عناصر من الفصائل باللجوء إلى تلفيق التهم لبعض المواطنين وإخافتهم، بغرض الاستيلاء على ممتلكاتهم أو تحصيل أتاوات منهم، إذ أقدم أحد عناصر فصيل جيش الشرقية، بالاعتداء بالضرب على سيدة مسنة كردية، في حي المحمودية بمدينة عفرين، إثر رفض المسنة الخروج من منزلها، عقب اتهامات وجهت لها بأن أبناءها ينتمون لحزب الاتحاد الديمقراطي وللقوات الكردية، لتبدأ بعدها مشادة كلامية، بين العنصر والسيدة المسنة، انتهت بالاعتداء بالضرب على السيدة من قبل العنصر المنتمي لقوة أمنية لفصيل جيش الشرقية المنضوي تحت راية عملية “غصن الزيتون” التي تقودها القوات التركية، كذلك نشر المرصد السوري في الـ 12 من آب الجاري أنه تتواصل الانتهاكات في منطقة عفرين، الواقعة في القطاع الشمالي الغربي من ريف حلب، حيث بدأت الفصائل العاملة في عملية “غصن الزيتون” التي تقودها القوات التركية، بعملية نهب الممتلكات العامة، فقد رصد المرصد السوري، قيام مسلحين يتبعون لفرقة السلطان مراد، بقطع أكبال نقل التيار الكهربائي النحاسية، وتجميعها، وسرقتها، من منطقة قريبة من دوار نيروز في وسط مدينة عفرين، إذ لفت الأمر بعض الأهالي الذين خرجوا للتساؤل عن هويتهم وسبب تواجدهم هناك، فرد عليهم أحد عناصر المجموعة بسخرية “نحن حرامية..ادخل لبيتك أحسن إلك”، كما سألهم آخر عن سبب قطعهم لأكبال نقل الكهرباء النحاسية، فجاوبهم الآخر بالأسلوب ذاته “نصلح لكم الكهرباء”، وأكدت المصادر الأهلية أنه وبالتزامن مع عملية السرقة هذه، مرت دورية للشرطة العسكرية في منطقة سرقة المجموعة التابعة للسلطان مراد، ما أدى لحدوث مشادة كلامية وصراخ عالي جداً، إلا أنه الشرطة الحرة لم تتمكن من إيقاف عملية السرقة وعادت أدراجها إلى مقرها، لتأتي بعدها مصفحات للجيش التركي بالتجوال في المنطقة، ما دفع عناصر المجموعة السارقة إلى الفرار ومن ثم ما لبثوا أن عاودوا لإكمال سرقتهم عقب مغادرة دورية القوات التركية للمنطقة، وأكدت المصادر أن عملية السرقة استمرت أكثر من 3 ساعات دون وجود أي قوة تردعهم عن السرقة هذه، كذلك نشر المرصد السوري قبل 4 أيام أنه لا تزال عفرين رهينة الانتهاكات، فلا صرخات المتألمين توقفها، ولا قرارات المسيطرين توقفها، ولا رحمة تنتاب المنتهكين فيوقفونها، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مواصلة الفصائل العاملة في عملية “غصن الزيتون” ممارسة الانتهاكات بحق أبناء منطقة عفرين، ممن رفضوا النزوح وبقوا في منازلهم وقراهم وبلداتهم، وأكدت المصادر المحلية مجدداً أن الفصائل تسعى من خلال عمليات الاعتقال إلى الاتجار بالمعتقلين، عبر اعتقال مواطنين بتهم مختلفة، تتعلق غالبيتها بعلاقتهم بالقوات الكردية خلال فترة سيطرة الأخيرة على عفرين، ومن ثم يجري تعريض المعتقلين للتعذيب والتواصل مع ذويهم لدفع مبالغ مالية مقابل الإفراج عنهم، فيما أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن هذه الانتهاكات طالت المزيد من المواطنين، بالتزامن مع مواصلة الفصائل العاملة في عملية “غصن الزيتون” احتجازها للمئات من المدنيين السوريين من أبناء منطقة عفرين في معتقلاتها، وتعريضهم للتعذيب، والتنكيل بهم وإهانتهم، كذلك فإن المرصد السوري رصد في شريط مصور وردت نسخة منه إليه، قيام أشخاص يرجح أنهم من فصيل عامل في منطقة عفرين، وهم يضربون رجلاً من منطقة عفرين، ويجبرونه على توجيه رسالة لذويه بجمع المبلغ الموجود لديهم ودفعة للفصيل لإطلاق سراحه، الأمر الذي أثار استياء الأهالي، وما صعد وتيرة هذا الاستياء هو عدم استجابة القوات التركية للشكاوى المقدمة من قبل المواطنين الذين تحدثوا للمرصد السوري أنهم قدموا شكاوى كثيرة إلى القوات التركية إلا أنها لم تلقى آذاناً صاغية.