بعد أكثر من 40 يوماً من الهجوم الذي أودى بحياة 23 من مقاتليه… جيش العزة ينتقم لنفسه ويهاجم قوات النظام ضمن المنطقة منزوعة السلاح شمال حماة، ويقتل ويصيب أكثر من 22 منهم

39

محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان هجوماً نفذه مقاتلو جيش العزة صباح اليوم الأربعاء الـ 19 من شهر كانون الأول الجاري من العام 2018، على مواقع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في الريف الشمالي الحموي ضمن المنطقة منزوعة السلاح، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن الهجوم بدأ عند الساعة السادسة صباحاً بتوقيت سوريا، إذ هاجم مقاتلو العزة موقعاً على الأقل لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في منطقة المصاصنة بريف حماة الشمالي ضمن المنطقة منزوعة السلاح، وأسفر الهجوم الذي يأتي انتقاماً لهجوم قوات النظام على جيش العزة والذي خلفت 23 قتيلاً منهم قبل أكثر من 40 يوماً، أسفر عن خسائر بشرية، حيث وثق المرصد السوري مقتل 7 عناصر على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فيما أصيب أكثر من 15 منهم بجراح متفاوتة، كما خلف الهجوم خسائر بشرية لدى جيش العزة، فيما لا يزال عدد من قتل مرشح للارتفاع لوجود بعض الجرحى بحالات خطرة، بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين.

المرصد السوري كان قد نشر في الـ 10 من شهر تشرين الثاني الفائت من العام الجاري، أنه رصد خسائر بشرية في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها من الجنسية السورية على خلفية هجمات لهيئة تحرير الشام في ريف حماة الشمالي، وفي التفاصيل التي رصدها المرصد السوري فإن مجموعة متمرسة تعرف بالعصائب الحمراء ضمن هيئة تحرير الشام والتي يقودها الجهادي المصري أبو اليقظان، تمكنت مساء أمس الجمعة من التسلل إلى مواقع لقوات النظام والمسلحين الموالين لها والفيلق الخامس الذي أسسته روسيا بمنطقة الترابيع الواقعة جنوب بلدة حلفايا في ريف حماة الشمالي وذلك ضمن المنطقة منزوعة السلاح، وتمكنت تحرير الشام من خلال تسللها من قتل وإصابة العديد من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، حيث قتل ما لا يقل عن 8 منهم، فيما أصيب آخرون بجراح، مما يرشح ارتفاع في حصيلة القتلى، لتستمر بذلك الانتهاكات من قبل قوات النظام وتحرير الشام ضمن المنطقة منزوعة السلاح التي جرى الاتفاق عليها بعد الاجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

حيث كانت قوات النظام قد نفذت كمائن وهجوماً مماثلاً مستهدفة جيش العزة، إذ نشر المرصد السوري يوم الجمعة الـ 9 من شهر تشرين الثاني الفائت، أنه رصد تجول وفد من القوات التركية في بلدة اللطامنة، الواقعة في القطاع الشمالي من الريف الحموي، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن عملية التجوال من قبل القوات التركية جرت برفقة قادة ومقاتلين من جيش العزة العامل في المنطقة، والذي ينحدر الكثير من مقاتليه من بلدة اللطامنة، كما رافق فيلق الشام المقرب من السلطات التركية الرتل خلال وصوله إلى اللطامنة، وأكدت المصادر للمرصد السوري أنه جرى التباحث بين الرتل التركي وقادة جيش العزة على تسيير دوريات في داخل بلدة اللطامنة ومحيطها، ضمن المنطقة العازلة، لمنع تكرار سيناريو الهجوم الذي جرى خلال ساعات الليلة الفائتة، ضد مقاتلي جيش العزة من قبل مجموعات من قوات النظام والقوى المتحالفة معه، والذي راح ضحيته عشرات المقاتلين بين من قضوا وجرحوا، حيث ارتفع إلى 23 على الأقل عدد مقاتلي جيش العزة الذين قضوا في الكمائن التي نصبتها العناصر المتسللة

إذ أنه ضمن المنطقة منزوعة السلاح وعلى الرغم من الهدنة التركية – الروسية المزعومة، إلا أن قوات النظام والمسلحين الموالين لها عمدوا إلى تنفيذ كمائن ومهاجمة مواقع لفصيل جيش العزة في الريف الحموي، خلفت العشرات من الفصيل بين قتيل وجريح ومفقود، وفي التفاصيل التي رصدها نشطاء المرصد السوري، فإن قوات النظام عمدت إلى مهاجمة أحد النقاط العسكرية لجيش العزة مساء أمس الخميس الـ 8 من شهر تشرين الثاني الفائت من العام الجاري، وذلك في محور الزلاقيات جنوب غرب بلدة اللطامنة الواقعة بالريف الشمالي الحموي، حيث تمكنت قوات النظام خلالها هجومها المباغت من السيطرة على الموقع وإلحاق خسائر بشرية في صفوف جيش العزة كان المرصد السوري قد نشرها مساءاً، لتعمد قوات النظام والمسلحين الموالين لها بعد ذلك بنصب كمائن عدة كمائن لمقاتلي العزة أثناء محاولتهم استعادة السيطرة على الموقع الذي خسروه ليلاً، مستغلين علو النقطة التي سيطروا عليها والتي ترصد نقاط عدة أخرى في المنطقة، ووثق المرصد السوري خلال عملية الاشتباكات التي استمرت حتى ساعات الفجر من اليوم الـ 9 من الشهر الجاري وخلال الكمائن، وثق أكثر من 23 مقاتلاً من جيش العزة قضوا خلال الكمائن والاشتباكات بينهم قيادي على الأقل، فيما خلفت الاشتباكات والكمائن أيضاً العشرات من جيش العزة بين جريح ومفقود مما يرشح ارتفاع حصيلة المقاتلين الذين قضوا، وذلك في أعلى حصيلة خسائر بشرية حصلت في الشمال السوري منذ بداية العام الجاري 2018.