بعد أن كانوا يسيطرون على 2% من مساحتها…قوات النظام وحلفائها يبسطون سيطرتهم على أكثر من 52% من مساحة محافظة دير الزور
مفاوضات مع عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” لإنهاء تواجدهم في غرب نهر الفرات بريف دير الزور
محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار قوات النظام والقوى المتحالفة معها من القوات الروسية وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني والمسلحين العراقيين والفلسطينيين والسوريين، عمليات استهدافها للمناطق المتبقية مع تنظيم “الدولة الإسلامية” من غرب نهر الفرات، في الريف الشرقي لدير الزور، والتي حوصر التنظيم فيها، وهي 4 بلدات وقرى والمتمثلة بالقورية والعشارة وحسرات والسيال، وتترافق عمليات الاستهداف، مع مناوشات بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، وحصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، أن مفاوضات تجري بين النظام والقوى المرافقة له، وقيادة تنظيم “الدولة الإسلامية” في المناطق المتبقية للأخير من غرب الفرات، للتوصل لاتفاق ينهي وجود التنظيم في المناطق الواقعة ضمن عمليات قوات النظام في غرب نهر الفرات، بالريف الشرقي لدير الزور، وفي حال نجحت المفاوضات، فإن قوات النظام ستفرض سيطرتها على كامل المسافة الممتدة في الضفة الغربية لنهر الفرات، من الحدود السورية – العراقية وصولاً إلى حدود دير الزور مع الرقة
عمليات التفاوض التي تجري بين طرفي الاقتتال، تأتي بعد تمكن قوات النظام من تحقيق تقدم هام في الأسابيع والأيام الأخيرة، والتي وسعت سيطرة قوات النظام إلى أكثر من 52.1% من مساحة محافظة دير الزور، إذ باتت قوات النظام تفرض سيطرتها على أكثر من نصف مساحة المحافظة، بعد أن كانت قبل الـ 27 من تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2017، لا تفرض سيطرتها سوى على حوالي 2% من مساحة محافظة دير الزور، إذ تمثل تواجد النظام في المحافظة بسيطرته على جزء من مدينة دير الزور ومطار دير الزور العسكري ومحيطه، فيما تدفع قوات النظام التنظيم للقبول بالاتفاق معها، عبر الضغط عليها من خلال الاستمرار في استهداف المناطق التي حوصر فيها التنظيم في غرب الفرات، وسيطرت قوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعراقية وإيرانية ولبنانية وآسيوية وبمشاركة القوات الروسية، على كامل المساحة الممتدة على الضفاف الغربية من نهر الفرات، من الحدود الإدارية مع الرقة وصولاً إلى بلدة محكان في شرق الميادين، وتضم مزارع وبلدات ومدن أهمها، مدينة دير الزور والميادين وبقرص والبوعمر والموحسن والمريعية والجفرة وعياش والشميطية والتبني والخريطة وقرى أخرى في الضفة الغربية لنهر الفرات، ومدينة دير الزور كما سيطرت على مدينة البوكمال والمنطقة الواصلة إلى قرية عشاير، مع سيطرتها على المنطقة الممتدة من الجلاء إلى العشارة، إضافة لتقدمها في ضفاف نهر الفرات الشرقية المقابلة لمدينة دير الزور، من قرية الحسينية في شرق الفرات قبالة مدينة دير الزور، وصولاً إلى بلدة خشام، كما أن هذا التقدم المقبل، سيفقد تنظيم “الدولة الإسلامية” سيطرته الكاملة على الضفة الغربية لنهر الفرات، على طول نهر الفرات الممتد لمسافة 610 كلم داخل الأراضي السورية من الحدود السورية – التركية إلى الحدود السورية – العراقية، بعد أن كان التنظيم يفرض سيطرته الكاملة سابقاًَ على ضفتي نهر الفرات منذ دخوله إلى الأراضي السورية لحين خروجه منها
المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد أيضاً خلال هذه الأسابيع الفائتة، تهاوي التنظيم المتتالي، والذي تصاعد بشكل كبير في محافظة دير الزور، مع نهاية الثلث الأول من شهر أيلول / سبتمبر من العام الجاري 2017، عند بدء عملية “عاصفة الجزيرة” التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية في ريف دير الزور الشمالي وشرق الفرات المتصل مع ريف الحسكة الجنوبي، ومع تمكن قوات النظام من فك الحصار بشكل كامل وفعلي عن مناطق سيطرتها في مدينة دير الزور، حيث صعَّدت قوات النظام قوات سوريا الديمقراطية عملياتهما ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، بالتزامن مع تصعيد قوات النظام لعملياتها، وتراجعت سيطرة التنظيم في المحافظة إلى 10.2% من مساحة المحافظة حيث لا تزال تسيطر في شرق نهر الفرات على المنطقة الممتدة من شرق الجرذي الغربي إلى الحدود السورية – العراقية، وتضم قرى وبلدات أهمها أبو حمام، الكشكية، غرانيج، البحرة، هجين، الشعفة، السوسة، المراشدة، فيما حوصرت في بلدات وقرى العشارة والقورية والسيال وحسرات في غرب نهر الفرات، في حين لا تزال قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على 37.7% من مساحة محافظة دير الزور، وتتركز سيطرتها في شرق نهر الفرات من حدود دير الزور الشمالية الغربية مع محافظة الرقة وصولاً إلى المنطقة المقابلة لبادية الشعيطات، في شرق الفرات، وتضم أكبر حقل نفطي في سوريا وهو حقل العمر وأكبر معمل وحقل غاز في سوريا وهو حقل كونيكو وحقول التنك وصيجان والجفرة والكشمة، كما فرضت سيطرتها على قرى وبلدات الصبخة والصور وجديد عكيدات وجديد بكارة والكبر ومحيميدة والصعوة وزعير جزيرة والكسرة وذيبان والبصيرة والشحيل وسويدان، ومناطق ممتدة من شمال مدينة دير الزور وصولاً إلى ريف الحسكة الجنوبي، مع كامل ضفتي نهر الخابور داخل محافظة دير الزور
التعليقات مغلقة.