بعد أيام من الاستيلاء عليها وتخوف المدنيين من اتخاذهم كدروع بشرية.. ميليشيا “الحرس الثوري الإيراني” تنقل أسلحة وذخائر إلى منازل ضمن أحياء سكنية في الميادين

50

محافظة دير الزور: أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، في مدينة الميادين “عاصمة” الإيرانيين ضمن منطقة غرب الفرات، بأن ميليشيا “الحرس الثوري الإيراني”، عمدت خلال الساعات الفائتة إلى نقل كمية من الأسلحة والذخائر من أماكن تخزينها في منطقة المزارع بأطراف الميادين، إلى منازل ضمن أحياء مأهولة بالسكان، كانت الميليشيا قد استولت عليها خلال الأيام الفائتة وتركزت عملية النقل إلى المنازل المستولى عليها في منطقة “شارع 16” بالمدينة، وهو ما حذر منه المرصد السوري حينها، وأشار إلى تخوف المدنيين من عملية الاستيلاء واتخاذ الميليشيات الإيرانية لهم كدروع بشرية، إذ كان المرصد السوري قد أشار في الثامن من الشهر الجاري، بأن ميليشيا الحرس الثوري الإيراني قامت بالاستيلاء على عشرات المنازل في المدينة الواقعة شرقي دير الزور، حيث جرى الاستيلاء على 14 منزل في شارع الأربعين و12 منزل في شارع الـ16، و8 منازل في حي المحاريم، ووفقاً لنشطاء المرصد السوري، فإن المنازل هذه جميعها تعود ملكيتها لمعارضين للنظام السوري ممن هم خارج المنطقة، وقامت الميليشيا أولاً بإبلاغ ذوي وأقارب الذين يقيمون في المنازل هذه، بإخلائها خلال مدة أقصاها 48 ساعة، وهو ما جرى بالفعل فهم لا حول لهم ولا قوة، وليس ذلك فحسب، بل حتى شهدت المناطق آنفة الذكر مغادرة قاطني المنازل المجاورة لتلك المستولى عليها، تخوفاً من تحويلهم إلى دروع بشرية للإيرانيين وتحويل المنازل المستولى عليها إلى مستودعات للأسلحة والذخائر كما جرت العادة، وهو ما يشكل خطر الاستهداف الجوي سواء من قبل إسرائيل أو التحالف الدولي.

المرصد السوري أشار أمس، إلى وصول لجنة عسكرية قادمة من دمشق إلى دير الزور، اليوم الأربعاء، وستكون مهمتها الرئيسية لهذه اللجنة بإزالة حواجز عسكرية تابعة لميليشيا لواء القدس الفلسطيني الموالي لروسيا، والتي تقوم بتجاوزات كبيرة بحق المدنيين في دير الزور من فرض إتاوات وتشليح، وبدأت اللجنة بفرض أوامر بإزالة بعض تلك الحواجز وأولها حاجز يقع عند مدخل قرية بقرص بالقرب من الميادين شرقي دير الزور، وهو يأتي في إطار تحجيم الدور الروسي في دير الزور، في الوقت الذي تسرح وتمرح إيران وميليشياتها تسرح وتمرح في المنطقة التي باتت أشبه بـ “محمية إيرانية” سواء بالانتشار الهائل لهم وتحكمهم بمختلف جوانب الحياة ومنها فرض إتاوات على المدنيين أيضاً عبر حواجز تابعة لتلك الميليشيات.