بعد أيام من العمليات العسكرية..ترقب لبدء تنفيذ اتفاق القلمون ونقل تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى دير الزور

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه تجري التحضيرات لتنفيذ اتفاق جرود القلمون الغربي بين حزب الله اللبناني وتنظيم “الدولة الإسلامية”، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنه من المرتقب أن تبدأ خلال الساعات المقبلة عمليات نقل المئات من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” وعوائلهم، إلى محافظة دير الزور التي يسيطر التنظيم على معظمها، مقابل تسليم جثث لقتلى من حزب الله اللبناني، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر صباح اليوم أن هدوءاً يسود جبهات القتال بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها وحزب الله اللبناني من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، في جرود القلمون الغربي، الواقعة بمحاذاة الحدود السورية – اللبنانية، في ريف دمشق الشمالي الغربي، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن الهدوء الذي يسود جرود القلمون، والذي بدأ صباح اليوم الأحد الـ 27 من آب / أغسطس من العام الجاري 2017، جاء عقب اتفاق بين حزب الله وقوات النظام وتنظيم “الدولة الإسلامية”، على وقف العمليات القتالية، على أن يجري تسليم أسرى وجثث لقتلى من حزب الله اللبناني، مقابل السماح لعناصر التنظيم بالانتقال إلى محافظة دير الزور، التي يسيطر تنظيم “الدولة الإسلامية” معظمها، حيث من المرتقب أن تجري عمليات تسليم الجثث ونقل عناصر التنظيم وعوائلهم إلى محافظة دير الزور، خلال الساعات المقبلة.

هذا الاتفاق جاء بعد نحو 12 يوماً من القصف والعمليات العسكرية والغارات في منطقة جرود القلمون، ومع الانتهاء من عملية الانتقال من القلمون إلى دير الزور، فإن قوات النظام تكون قد استعادت كامل الحدود السورية – اللبنانية، باستثناء مساحة من الحدود، مقابلة لمنطقة شبعا، المحاذية لريف دمشق الجنوبي الغربي، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 15 من آب / أغسطس الجاري أن عشرات الحافلات التي تقل مدنيين ومقاتلين من سرايا أهل الشام وعوائلهم وصلت إلى بلدة الرحيبة بالقلمون الشرقي، والقافلة مؤلفة من 40 حافلة و14 سيارة تابعة للصليب الأحمر تقل على متنها 2000  شخص على الأقل من ضمنهم أكثر من 300 مقاتل من سرايا أهل الشام بالإضافة لعوائلهم دخلت بلدة فليطة بالأراضي السورية قادمة من الأراضي اللبنانية متوجهة نحو منطقة الرحيبة في القلمون الشرقي، حيث علم المرصد السوري أن عشرات العائلات اختارت الذهاب نحو مناطق سيطرة قوات النظام، فيما أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري أن الشبان امتنعوا عن العودة باتجاه الأراضي السورية خوفاً من تجنيدهم ضمن قبل قوات درع القلمون الموالية لقوات النظام، حيث جاءت هذه العملية استكمالاً لاتفاق  التهجير من جرود فليطة السورية وجرود عرسال اللبنانية الذي جرى في الـ 3 من شهر آب / أغسطس الجاري من العام 2017، والذي جرى مقابل تسليم أسرى من حزب الله اللبناني كانوا موجودين لدى هيئة تحرير الشام في إدلب، حيث دخلت القافلة التي كانت تحمل على متنها نحو 8 آلاف شخص بينهم المئات من عناصر هيئة تحرير الشام ومن عوائلهم،  بينهم المئات من المقاتلين في هيئة تحرير الشام وأفراد عوائلهم.