بعد أيام من سيطرة “الهيـ_ئة” على عفرين..استمرار وجود عناصرها تحت مسميات فصائلية وجهازها الأمني ينتشر في أحياء المدينة

محافظة حلب: تشهد مدينة عفرين هدوءًا بعد أيام من سيطرة “الهيئة” عليها عقب معارك عنيفة دارت بينها وبين الجبهة الشامية وفصائل منضوية تحت الفيلق الثالث التابع “للجيش الوطني”، فبعد سحب “الهيئة” لقواتها المقاتلة باتجاه إدلب، أبقت على قوات “جهاز الأمن العام” وقوات غير قتالية، تنتشر في عدة حواجز داخل المدينة وبمحيطها وفي القرى المجاورة لها.
وأفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قوات “الهيئة” الغير قتالية والتي لم يتم سحبها، تنتشر في عدة قرى ضمن منطقة عفرين تحت رايات فصائل متحالفة معها مثل “فرقة السلطان سليمان شاه” و”حركة أحرار الشام” و”فرقة الحمزة”، حيث ينتشر العديد من العناصر في قرية قرزيحل تحت راية “حركة أحرار الشام”، وفي ناحية شيراوا هناك العديد من عناصر “الهيئة” تحت راية “فيلق الشام”، إضافة لوجودهم في ناحية بلبل تحت راية فصيلي”حركة أحرار الشام” و”فرقة الحمزة”.
وفي السياق، تواصل “الهيئة” اعتقالاتها لأشخاص معارضين لها في عفرين غالبيتهم من الغوطة الشرقية، كما تواصل منع قطاف موسم الزيتون من قبل ورش عمال من المهجرين، أو من قبل عناصر الفصائل، وتشترط وجود مالك الأرض من أهالي عفرين، في حين أوقفت فرض الضرائب التي كانت تفرضها الفصائل على مزارعي الزيتون سابقاً.
بدورها تؤكد مصادر محلية للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن مدينة عفرين ومنذ إحكام “الهيئة” السيطرة عليها شهدت تراجعاً ملحوظاً في عمليات السرقات والفلتان الأمني، كما تراجعت أيضاً حدة التجاوزات من قبل عناصر الفصائل خوفاً من “الهيئة”، وفي المقابل يشتكي أهالي عفرين من تدهور الواقع المعيشي وتقاعس المنظمات الإنسانية عن تقديم المساعدات الإنسانية لهم.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد أشار أمس، إلى أن دورية تابعة لجهاز الأمن العام التابع لـ “هيئة تحرير الشام”، اعتقلت يوم أمس، ثلاثة عناصر سابقين من فصيل “جيش الإسلام” في حي عفرين الجديدة وسط عفرين، دون معرفة التهم الموجهة إليهم، وجرى اقتيادهم إلى جهة مجهولة، على صعيد متصل يسود الهدوء الحذر عموم منطقة عفرين شمال غربي حلب.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بتاريخ 18 تشرين الأول الجاري، بأن دورية من الأمن العام التابع لهيئة تحرير الشام اعتقلت اليوم الثلاثاء، مواطنين اثنين من أهالي الغوطة الشرقية في شارع الفيلات وسط مدينة عفرين، دون معرفة التهمة الموجهة إليهما، وجرى اقتيادهم إلى جهة مجهولة.