بعد أيام من مجزرة قرية البارودة…قوات سوريا الديمقراطية تحاصر المنصورة وهنيدة وتسيطر على القرية مع اثنتين أخريتين

لا تزال الاشتباكات متواصلة بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية طائرات التحالف الدولي من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر في الضفاف الجنوبية لنهر الفرات، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات عملية “غضب الفرات” تمكنت من السيطرة على 3 قرى هي البارودة والمطيورة والهورة، عقب اشتباكات دارت مع التنظيم.

عملية السيطرة على هذه القرى الثلاث، جاءت بعد تمكن قوات سوريا الديمقراطية من اجتياز نهر الفرات باستعمال جسور خشبية، عقب فشلها منذ أيام في السيطرة على سد البعث الواقعة على بعد نحو 18 كلم شرق سد الفرات الاستراتيجي، حيث أتاح هذا التقدم لقوات سوريا الديمقراطية مع تقدمها السابق قبل أيام من شرق الطبقة نحو الجنوب، من محاصرة بلدة المنصورة وقرية هنيدة، الواقعتين على بعد حوالي 15 كلم شرق مدينة الطبقة، ونحو 20 كلم إلى الغرب من مدينة الرقة، معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، في محاولة من قوات عملية “غضب الفرات” توسيع نطاق سيطرتها بريف الرقة، وفي حال تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من فرض سيطرتها على المنصورة وهنيدة فإنها ستكون قد سيطرت على حوالي 40 كلم من الضفاف الجنوبية لنهر الفرات بريف الرقة.

وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 24 من أيار / مايو الجاري، أنه وثق 16 شهيداً ممن قضوا في المجزرة التي نفذتها طائرات تابعة للتحالف الدولي باستهدافها لقرية البارودة والشهداء هم سيدة و5 من أطفالها ورجل وزوجته وابنتهما وشاب من عائلة واحدة، إضافة لرجل واثنين من زوجاته، ورجل آخر وزوجته ومواطنة أخرى، معظمهم من النازحين سابقاً من بلدة السخنة التي يسيطر عليها التنظيم في الريف الشرقي لحمص، والتي تعرضت لقصف مكثف من الطائرات الروسية وطائرات النظام الحربية والمروحية.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان حصل على معلومات في الـ 28 من آذار / مارس من الفائت من العام الجاري 2017، من عدد من المصادر الموثوقة في مدينة الرقة، التي تعد معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، عن قيام التنظيم بسحب المئات من مقاتليه من المدينة، وفي التفاصيل التي توثق منها المرصد السوري، فإن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى سحب نحو 900 من مقاتليه من مدينة الرقة، وأرسلهم إلى جبهات القتال مع القوات الخاصة الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة العربية في ريف الرقة، فيما لم يتمكن نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى الآن من التمكن من معرفة الوجهة التي جرى إرسال المقاتلين الـ 900 إليها.

عملية السحب هذه جاءت حينها، بالتزامن مع عملية تجهيز مدافع أمريكية ومرابضها إضافة لمرابض راجمات الصواريخ، في نطاق التحضير لمعركة الرقة الكبرى بعد استقدام قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي والقوات الأمريكية المرافقة للعملية، لتعزيزات من مقاتلين وآليات، وإدخال التحالف الدولي لمئات الآليات العسكرية مصحوبة بعتاد وذخيرة ومستشارين عسكريين والعشرات من الجنود في القوات الخاصة الأمريكية، للمشاركة في معركة الرقة الكبرى، حيث رصد نشطاء المرصد السوري مرور مئات الآليات العسكرية القادمة عبر معبر سيمالكا في الشرق والذي يربط بين الجزيرة السورية وإقليم كردستان العراق، متجهة نحو الرقة، وأثارت هذه التحضيرات حفيظة تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي أعلن لمجموعات مقاتليه على محاور القتال مع قوات سوريا الديمقراطية والقوات الأمريكية المرافقة لها، عن جائزة نقدية تبلغ “20 دينار ذهبي” التي تعادل نحو 4 آلاف دولار أمريكي، لأية مجموعة تنجح في قتل مقاتل أمريكي أو أجنبي في صفوف قوات سوريا الديمقراطية والقوات الأمريكية التي ترافقها.