بعد أيام من مفاوضات المغاوير مع التحالف لتشكيل “جيش التحرير الوطني”…24 فصيلاً من دير الزور تتوحد باسم “لواء تحرير دير الزور”

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة، أن ما لا يقل عن 24 فصيلاً وكتيبة مقاتلة وإسلامية من الفصائل التي كانت عاملة في محافظة دير الزور، قبل سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على المحافظة، أعلنت توحدها تحت اسم “لواء تحرير دير الزور”، وجاء في نسخة من بيان موقع بأسماء ممثلين عن الفصائل، ووردت نسخة منه إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان، جاء أن أهداف التوحد هذا يأتي كمايلي:: “”تحرير محافظة ديرالزور من القوى التي تسيطر عليها، ومنع أي قوى أخرى معادية للثورة من الدخول الى المحافظة والاستيلاء عليها، ودعم القوى والفعاليات المدنية في مشروعها لإدارة المنطقة، وأعلنوا استعدادهم للعمل والتنسيق مع كافة القوى العسكرية الثورية، واستعدادهم للاندماج معها ضمن جيش تحرير وطني””.

يشار إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان حصل في الـ 4 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017، على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، أفادت بأن لقاءات واجتماعات تجري بين قوات التحالف الدولي والقوات الأمريكية وجيش مغاوير الثورة المدعوم من التحالف الدولي، حول تشكيل “جيش وطني” في الريف الجنوبي لمدينة الحسكة، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري، فإن اجتماعات متتالية جرت خلال الأيام الأخيرة بين الهيئة السياسية لجيش مغاوير الثورة “جيش سوريا الجديد سابقاً” بقيادة معارض سوري بارز وبين القوات الأمريكية، حيث تمحورت الاجتماعات حول تشكيل “جيش وطني”، يرجح أن يكون تحت مسمى “جيش التحرير الوطني”، وتكون مجموعة من قوات مغاوير الثورة، النواة الأساسية لتشكيله، وتجري انطلاقته من منطقة الشدادي التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من قبل التحالف الدولي، في الريف الجنوبي للحسكة، ويكون هذا الجيش هو “القوة الوحيدة المخوَّلة” بالتوجه نحو محافظة دير الزور التي يسيطر تنظيم “الدولة الإسلامية” على معظمها، وذلك لطرد التنظيم من المحافظة.

المصادر أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن المسؤولين في القوات الأمريكية، أبلغوا مغاوير الثورة وهيئته السياسية، بوجوب حصولهم على تأييد ومساندة من الفعاليات الشعبية من مجالس محلية وأعيان ووجهاء وفعاليات اجتماعية أخرى، وبخاصة الفعاليات المتواجدة في منطقة الفرات وريف الحسكة، كما أكد فصيل مغاوير الثورة على رفضهم القاطع للعمل العسكري مع قوات سوريا الديمقراطية المدعومة هي الأخرى مع التحالف الدولي، على الرغم من أن انطلاقة الجيش ستكون من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بمنطقة الشدادي، كما أنه تجدر الإشارة إلى أن جيش مغاوير الثورة، يتواجد في معسكرات تحميها طائرات التحالف في منطقة بشمال منطقة التنف الحدودية مع العراق، وكان الفصيل في السابق يعمل تحت مسمى جيش سوريا الجديد، الذي دخل إلى الحدود الإدارية لدير الزور وإلى منطقة البوكمال في نهاية حزيران / يونيو من العام الفائت 2016، وانسحب إلى خارج محافظة دير الزور، بعد هجوم عنيف ومعاكس نفذه مقاتلون من تنظيم “الدولة الإسلامية”، أجبروا خلالها مقاتلي جيش سوريا الجديد على الفرار من مناطق تواجدهم بريف البوكمال، والتي تمركزوا فيها بعد عمليات إنزال من 3 طائرات مروحية جرت قبل 24 ساعة من انسحاب الفصيل، حيث تنقلوا تحت غطاء من طائرات التحالف الدولي عبر البادية السورية وصولاً إلى ريف البوكمال، قادمين من منطقة التنف ببادية حمص الجنوبية الشرقية، حيث قضى 7 مقاتلين على الأقل من جيش سوريا الجديد حينها بينهم قائد عسكري ميداني، فيما أصيب آخرون بجراح.