بعد إزالتها للوحات “شرعية” في عفرين…مطالبات للشرطة العسكرية التركية بالإفراج عن مئات المعتقلين والمختطفين الكرد لديها ولدى فصائل “غصن الزيتون”

24

تتواصل عمليات الاعتقال بحق المواطنين الكرد في منطقة عفرين، بالقطاع الشمالي الغربي من ريف محافظة حلب، والتي تسيطر عليها القوات التركية وفصائل المعارضة السورية الإسلامية والمقاتلة العاملة في عملية “غصن الزيتون”، وتأتي عمليات الاعتقال هذه بالتزامن مع مطالبات من المواطنين الكرد المتبقين في مدينة عفرين وريفها، السلطات التركية وقوات الشرطة العسكرية التركية، بالإفراج عن مئات المختطفين والمعتقلين الكرد لدى القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية المتواجدة في عفرين، والتي اتخذ الكثيرون منهم عمليات الاعتقال بمثابة تجارة من خلال اقتياد المواطنين إلى المعتقلات وإجبار ذويهم على دفع فدية مالية مقابل السماح الإفراج عنه، بعد تعريضهم للضرب والتعذيب، حيث لا يزال المدنيون المتبقون في منطقة عفرين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة وسط عمليات مداهمة مستمرة من قبل الفصائل والقوات المسيطرة مناطقهم

المطالبات هذه تأتي في أعقاب قيام قوات الشرطة العسكرية التركية أمس الثلاثاء، بتنفيذ حملة في مدينة عفرين، مزقت خلالها كافة اللافتات التي كانت وزعتها الهيئات الشرعية التابعة للمعارضة السورية في مدينة عفرين، والتي تتعلق بتعليمات “شرعية” حول اللباس والالتزام الديني، حيث أقدمت عناصر الشرطة التركية على تمزيقها وإزالتها من المدينة، فيما كانت شهدت مدينة عفرين التي تسيطر عليها فصائل عملية “غصن الزيتون” والقوات التركية، قبل نحو 72 ساعة خروج عشرات الشبان في وقفة احتجاجية، بساحة آزادي في مدينة عفرين، مطالبين بالإفراج عن أحد النشطاء الإعلاميين الذين جرى اختطافهم من قبل جهات مسيطرة على المدينة، حيث اتهم الشبان فرقة الحمزة باختطافه واقتياده لأحد المعتقلات التابعة للفرقة العاملة ضمن عملية “غصن الزيتون”، بسبب تعرض الناشط الإعلامي لمضايقات خلال الفترة الأخيرة من قبل عناصر من فرق الحمزة، وسط دعوات من الشبان المحتجين، لمظاهرات اليوم الأحد في حال لم يجرِ الكشف عن مصير الناشط والإفراج عنه

أيضاً كانت أكدت مصادر أهلية للمرصد السوري لحقوق الإنسان قبل أيام، أن فصائل عملية “غصن الزيتون” المتواجدة في منطقة عفرين، لا تزال تواصل عملية نهب الممتلكات وسلبها من المواطنين، كما أكد الاهالي أن الأمر تعدى إلى فرض أتاوات على أصحاب الأراضي الزراعية والمزارع في منطقة عفرين، حيث تقوم فصائل بفرض أتاوات على المزارعين، في حين تعمد إلى إضرام النيران في محاصيل الرافضين لدفع الأتاوة، كذلك علم المرصد السوري من مصادر متقاطعة أن عشرات السيارات عادت من خطوط التماس بين مناطق سيطرة القوات التركية وقوات عملية “غصن الزيتون”، ومناطق سيطرة قوات النظام ومناطق سيطرة القوات الكردية في ريف حلب الشمالي، نتيجة منع الفصائل والسلطات التركية بعودة الأهالي إلى منطقة عفرين