بعد إعدام نحو 50 من جيش خالد بن الوليد وعوائلهم…ملف الإفراج عن مختطفات السويداء يتعثر ومساعي متجددة تجري بين التنظيم والنظام للتوصل لحل جديد

22

محافظة السويداء – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: عاد الانفراج في ملف مختطفي ومختطفات السويداء، لينغلق وليتعثر من جديد ملف الإفراج عنهن، بعد الإعدامات التي نفذتها قوات النظام والمسلحين الموالين لها وفصائل “المصالحة” بغرب درعا، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تعثراً إلى الآن في ملف الإفراج عن مختطفي ومختطفات السويداء البالغ عددهم 30 مختطفاً هم 14 مواطنة و16 طفلاً وطفلة، ممن اختطفهم تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال هجومه في الـ 21 من تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2018، والذي قتل خلاله 258 هم 142 مدنياً بينهم 38 طفل ومواطنة، و116 مسلحاً غالبيتهم من المسلحين من أبناء ريف محافظة السويداء ممن حملوا السلاح لصد هجوم تنظيم “الدولة الإسلامية”.

تعثر الإفراج جاء بعد المستجدات التي وقعت يوم أمس الثلاثاء الـ 31 من تموز / يوليو الجاري من العام 2018، إذ أقدم المسلحون الموالون للنظام وعناصر “فصائل المصالحة”، على إعدام 48 على الأقل من ضمنهم 8 مواطنات وفتيان من عوائل عناصر جيش خالد بن الوليد، خلال خروجهم من حوض اليرموك نحو منطقة حيط في غرب درعا، حيث أطلق النار عليهم بعد تسهيل خروجهم من منطقة حوض اليرموك، فيما تجري مساعي متجددة للوصول إلى حل بين التنظيم والنظام، حول ملفين مشتركين ومتقاربين وهما ملف المختطفات والمختطفين من ريف السويداء لدى التنظيم، وملف المتبقين من عناصر التنظيم وعوائلهم والمدنيين المتحصنين في وادي اليرموك بغرب درعا، إذ نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الثلاثاء أن مفاوضات تجري بين قوات النظام وتنظيم “الدولة الإسلامية”، حول عملية تبادل في الجنوب السوري، تقوم على نقل قوات النظام لنحو 100 من عناصر جيش خالد بن الوليد ممن تبقوا في حوض اليرموك، ونحو 150 “أسيراً مفترضاً”، إلى البادية السورية، حيث يتواجد تنظيم “الدولة الإسلامية”، مقابل إفراج الأخير عن المختطفات والمختطفين من السويداء والبالغ عددهم 30 شخصاً هم 14 مواطنة و16 طفلاً وطفلة، وعلم المرصد السوري أن المفاوضات في حال نجحت فإنه سيجري إخراج من تبقى من عناصر التنظيم نحو البادية وسيجري مقابلها تسليم المختطفين والمختطفات لأهالي السويداء، في حين تجري هذه المفاوضات بالتزامن مع العثور على جثث لعدد من الأشخاص في منطقة حوض اليرموك، بالقرب من منطقة المعبر الواصل إلى مناطق سيطرة قوات النظام، في شرق منطقة حوض اليرموك، قال أهالي أنه جرى إعدامهم من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها وعناصر من “فصائل المصالحة”، كما تأتي المفاوضات هذه في محاولة من قوات النظام لإنهاء تواجد التنظيم بشكل كامل في محافظة درعا واستكمال انتشارها في محافظة درعا، بعد أن سيطرت على كافة القرى والبلدات والمدن بعمليات “مصالحة” وعمليات عسكرية.

كذلك نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم أن الطائرات المروحية وقوات النظام تواصلان عمليات استهدافهما لوديان واقعة محيط منطقة وادي اليرموك في أقصى جنوب غرب ريف درعا، حيث يتواجد نحو 100 عنصر من جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية” بالإضافة لتواجد مئات المدنيين في المنطقة، حيث جدد الطيران المروحي قصفه بالبراميل المتفجرة للوديان بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، كما جددت قوات النظام قصفها الصاروخي بعشرات القذائف منذ فجر اليوم الأربعاء وحتى اللحظة، أيضاً نشر المرصد السوري صباح اليوم الأربعاء أنه رصد عمليات متجددة من الاستهداف الجوي والصاروخي على مواقع تنظيم “الدولة الإسلامية” في بادية السويداء الشمالية الشرقية، حيث نفذت طائرات حربية مزيداً من الغارات بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء على أماكن سيطرة التنظيم في ريف السويداء الشمالي الشرقي، بالتزامن مع قصف واستهدافات نفذتها قوات النظام والمقاتليين القرويين الموالين لها على المنطقة، في حين جرت عمليات استهدافات متبادلة بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة على محاور جنوب مطار خلخلة بريف السويداء، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، ومسلحين آخرين يرجح أنهم من تنظيم “الدولة الإسلامية” ولم ترد معلومات إلى الآن عن خسائر بشرية