بعد إعدام وذبح 5 من عناصرها…استنفار لهيئة تحرير الشام في الريف الإدلبي بحثاً عن “خلايا تابعة لولاية إدلب في تنظيم الدولة الإسلامية”

21

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان حالة من الاستنفار لدى هيئة تحرير الشام، في محافظة إدلب، حيث أكدت عدد من المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن هيئة تحرير الشام تعمد إلى تنفيذ المزيد من المداهمات وعمليات الملاحقة الأمنية، بحثاً عن “خلايا نائمة لتنظيم الدولة الإسلامية”، والذين عمدوا إلى تصعيد هجماتهم خلال الأسابيع الأخيرة، وكان آخرها، ما نفذوه خلال الساعات الـ 24 الفائتة، من إعدام هذه الخلايا لخمسة من عناصر هيئة تحرير الشام، إذ جرى ذبح 3 منهم وقتل اثنين آخرين وتعليق جثة أحدهما، كما أكدت المصادر أن هيئة تحرير الشام تسعى من خلال عملياتها الأمنية لإنهاء عمليات الاغتيال التي طالت الكثير من عناصرها وقادتها، ومحاولة فرض وجودها في عملية ضبط الفلتان الأمني في الريف الإدلبي.

المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق اغتيال 138 شخصاً على الأقل، في ريف إدلب وريفي حلب وحماة، هم 35 مدنياً بينهم 6 أطفال ومواطنتان، اغتيلوا من خلال تفجير مفخخات وتفجير عبوات ناسفة وإطلاق نار واختطاف وقتل ومن ثم رمي الجثث في مناطق منعزلة، و88 مقاتلاً من الجنسية السورية ينتمون إلى هيئة تحرير الشام وفيلق الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وجيش العزة وفصائل أخرى عاملة في إدلب، و15 مقاتلاً من جنسيات أوزبكية وآسيوية وقوقازية وخليجية، اغتيلوا بالطرق ذاتها، منذ الـ 26 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2018، فيما تسببت محاولات الاغتيال بإصابة عشرات الأشخاص بجراح متفاوتة الخطورة، بينما عمدت الفصائل لتكثيف مداهماتها وعملياتها ضد خلايا نائمة اتهمتها بالتبعية لتنظيم “الدولة الإسلامية”، ومن ضمن المجموع العام لأعداد المغتالين، 62 شخصاً هم 17 مدنياً بينهم طفل ومواطنة، و37 مقاتلاً من الجنسية السورية، و3 مقاتلين من الجنسية الأوزبكية، اغتيلوا بإطلاق نار وتفجير عبوات ناسفة في إدلب وريفي حلب وحماة.

فيما نشر المرصد السوري صباح اليوم الأحد أنه عثر على جثتين اثنتين في مدينة أريحا بعد منتصف ليل السبت – الأحد، وفي التفاصيل التي رصدها المرصد السوري، فإن جثتين اثنتين يرجح أنهما لعنصرين من هيئة تحرير الشام، جرى إلباسهما اللباس البرتقالي، عثر عليهما مقتولين عند جسر الحديد في مدينة أريحا الواقعة في القطاع الجنوبي من ريف إدلب، حيث جرى تعليق إحدى الجثتين، كما كُتب على الجثتين عبارة “الدولة الإسلامية ولاية إدلب..جزاءاً ووفاقا”، حيث تأتي عملية القتل هذه عقب ساعات من إعدام تنظيم “الدولة الإسلامية” 3 عناصر من هيئة تحرير الشام، حيث نشر المرصد السوري ليل أمس السبت، أنه رصد قيام تنظيم “الدولة الإسلامية”، بتنفيذ عملية إعدام بحق 3 أشخاص قالت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أنهم من عناصر هيئة تحرير الشام، حيث عمد التنظيم تحت اسم “ولاية إدلب”، بإعدام الأشخاص الثلاثة عبر ذبحهم وفصل رؤوسهم عن أجسادهم، بعد أن عمد لإلباسهم اللباس البرتقالي، حيث جاءت عملية الإعدام هذه رداً على المداهمة والاشتباك الدامي المرافق لها في قرية كفر هند، بريف مدينة سلقين، في ريف إدلب الشمالي الغربي، والتي استهدفت عناصر سابقين في التنظيم، بتهمة أنهم “خلايا نائمة تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية”، بالإضافة لإعدام 6 أشخاص آخرين من قبل هيئة تحرير الشام، بتهمة “الانتماء لتنظيم الدولة الإسلامية وتشكيل خلايا نائمة”

وكان الهدوء عاد إلى ريف مدينة سلقين في الريف الشمالي الغربي لإدلب، يوم الثلاثاء، بعد اقتتال استمر لساعات بدءاً مما قبل مغيب شمس يوم الاثنين الـ 4 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، بين عناصر من اللجنة الأمنية التابعة لهيئة تحرير الشام من جهة، ومسلحين ينتمون لعائلة عراقية متهمة أنها من خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، إذ علم المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها، أن الاشتباكات هذه أفضت إلى مقتل ومصرع عدد كبير من عناصر الطرفين، وأسر واعتقال آخرين، حيث قتل ما لا يقل عن 22 شخصاً من المسلحين العراقيين المتهمين بانتمائهم لتنظيم “الدولة الإسلامية”، خلال العملية الأمنية في قرية كفرهند بريف مدينة سلقين، فيما تمكنت تحرير الشام من أسر مسلحين آخرين ينحدرون من العائلة ذاتها كذلك قضى 5 عناصر على الأقل من القوة الأمنية لهيئة تحرير الشام، وأصيب آخرون بجراح، وتزامنت العملية الأمنية هذه التي نجم عنها قتال عنيف وسقوط أعداد كبيرة من الخسائر البشرية، مع استمرار العملية الأمنية لتحرير الشام في الشمال الإدلبي، حيث أبلغت مصادر المرصد السوري أن هيئة تحرير الشام تسعى لتنفيذ مزيد من حملات الدهم والاعتقالات في الريف الشمالي لإدلب، للبحث على “خلايا لتنظيم الدولة الإسلامية” بينهم مزيد من العراقيين الذين قدموا إلى الشمال السوري قبيل فرارهم من العراق.