بعد إنهاء تواجده كمسيطر على بقعة جغرافية في شرق الفرات.. عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” تنفذ هجمات عنيفة على بلدة ذيبان وطائرات التحالف وقسد تتصدى للهجمات

30

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عناصر تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” عمدت إلى تنفيذ هجمات على بلدة ذيبان الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن عناصر تابعة للتنظيم هاجموا صباح السبت أحد حواجز قسد في المنطقة، الأمر الذي تسبب بخسائر بشرية راح ضحيتها اثنين من قسد وأصيب آخر بجراح، فيما قتل أحد المهاجمين من عناصر التنظيم، ليعود عناصر التنظيم وينفذون هجوماً عنيفاً مساء اليوم السبت على ذيبان، لتدور على إثره اشتباكات عنيفة مع قوات سوريا الديمقراطية، وسط قصف تنفذه طائرات التحالف المروحية والحربية على مواقع التنظيم في إطار صد الهجوم الواسع هذا، والذي يأتي بعد إنهاء تواجد التنظيم كقوة مسيطرة على بقعة جغرافية شرق الفرات، فيما هاجم التنظيم أيضاً مواقعاً لقسد في أطراف الحوايج عند ضفاف الفرات الشرقية، ونشر المرصد السوري منذ ساعات، أنه حصل على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، عن قيام قوات سوريا الديمقراطية، من خلال قوة عسكرية كبيرة، بمداهمة منزل في قرية الحوايج الواقعة في ريف دير الزور الشرقي، والتي تسيطر عليها قوات قسد، وأكدت المصادر الموثوقة أن المداهمة التي جرت خلال الساعات الـ 24 الفائتة، استهدفت منزلاً يقطنه نازحون من بلدة هجين، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، حيث رافقت الدورية التابعة لقسد طائرات للتحالف الدولي، كانت تحلق في سماء المنطقة، وتسببت العملية بقتل أحد الأشخاص وإصابة آخر واعتقال آخرين، حيث أكدت المصادر أنه جرى تبادل لإطلاق النار بين المتواجدين في المنزل، والمتهمين بالانتماء لخلايا تابعة لجهات مسؤولة عن نشر الفوضى والانفلات الأمني في ريف دير الزور، ضمن سلسلة الاغتيالات التي تستهدف قوات سوريا الديمقراطية والمدنيين والأشخاص الذين توعدهم التنظيم في إعلان ثاره بأواخر آب / أغسطس من العام 2018، إذ أودت عمليات الثأر هذه بحياة 191 شخصاً من المقاتلين والمدنيين والعاملين في المجال النفطي والمسؤولين في جهات خدمية، ممن اغتيلوا ضمن 4 محافظات هي حلب ودير الزور والرقة والحسكة بالإضافة لمنطقة منبج في شمال شرق محافظة حلب، والتي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، حيث رصد المرصد السوري اغتيال هذه الخلايا لـ 50 مدني من ضمنهم طفل ومواطنة في ريف دير الزور الشرقي وريف الحسكة ومدينة الرقة وريفها ومنطقة منبج، إضافة لاغتيال 137 مقاتلاً من قوات سوريا الديمقراطية بينهم قادة محليين في المناطق ذاتها، فيما قضى 4 من عناصر التحالف الدولي، كما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط عشرات الجرحى جراء عمليات الاغتيال هذه، في حين نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 7 من شهر شباط / فبراير الجاري أنه تتواصل الاغتيالات في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور وحلب، في استمرار للفلتان الأمني لهذه المناطق، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان العثور على جثمان شاب في العقد الثاني من عمره، مقتولاً بعدة طلقات نارية ومرمياً جثمانه قرب قناة للري في بلدة الشحيل بريف دير الزور الشرقي، ولا تزال أسباب وظروف مقتله مجهولة حتى اللحظة، كما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 4 من شهر فبراير/ شباط الجاري أنه جرى إعدام 3 عناصر من قوات سوريا الديمقراطية للحياة، وذلك عن طريق ذبحهم بأداة حادة من قبل مجهولين، يرجح أنهم من خلايا تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أنه جرى إعدام العناصر الثلاثة، في محطة مياه بلدة الطيانة، والتي تعتبر مقراً لقوات سوريا الديمقراطية في البلدة، كما أن المرصد السوري نشر ليل أمس الأحد الثالث من شباط الجاري أن قوات سوريا الديمقراطية وقوات الأمن الداخلي الكردي “الآسايش”، تواصل عمليات بحثها عن الخلايا النشطة والنائمة التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، والتي نفذت منذ أواخر آب / أغسطس من العام الفائت 2018، عشرات الاغتيالات التي أودت بحياة عشرات المدنيين والمقاتلين والقادة من قوات سوريا الديمقراطية والفصائل المنضوية تحت رايتها، في ريف محافظة دير الزور، وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتها في شرق الفرات وأجزاء من غربه، حيث أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوة كبيرة من قوات سوريا الديمقراطية والاستخبارات التابعة لها، داهمت فجر يوم الأحد الـ 3 من شباط / فبراير من العام الجاري 2019، بإسناد من طائرات التحالف الدولي، منزلاً في قرية سويدان جزيرة بريف دير الزور الشرقي، حيث تمكنت من اعتقال خلية تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” من ضمنهم عناصر من جنسيات مغاربية إضافة لتواجد نساء ضمن المنزل، كما عثر بحوزة الخلية على أسلحة وعبوات ناسفة معدة للتفجير، فيما أكدت مصادر أهلية للمرصد السوري أن طيران التحالف عمد لاستهداف المنزل عقب اعتقال الخلية وانسحاب القوة المداهمة من المنطقة، كما أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن قوات سوريا الديمقراطية نفذت خلال الـ 48 ساعة الأخيرة، عملية مداهمة في بادية الرويشد في القطاع الشمالي الغربي من ريف دير الزور، واشتبكت مع خلية لتنظيم “الدولة الإسلامية”، مؤلفة من 3 قادة وعناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” كانوا متوارين في المنطقة، من ضمنهم مسؤول “الشرطة الإسلامية” في القطاع الشمالي لـ “ولاية الخير”، والذين ينحدرون من بلدة جديد عكيدات في ريف دير الزور الشرقي، حيث جرت اشتباكات بين عناصر الخلية الثلاثة وبين القوة المهاجمة، ما تسبب بمقتل العناصر الثلاثة، وجرى تسليم جثثهم لذويهم في جديد عكيدات

كذلك كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان إعلان تنظيم “الدولة الإسلامية”، عملية الثأر من قوات سوريا الديمقراطية، انتقاماً لخسارته للنفط والموارد الاقتصادية في شرق الفرات، عبر منشورات جرى توزعها بشكل سري في بلدات وقرى خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، بدء عمليات قتل وذبح واختطاف واغتيال وتفجيرات، هدفها نشر الفوضى والانفلات الأمني ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، كذلك نشر المرصد السوري في الـ 31 من آب / أغسطس الفائت من العام الجاري 2018، أن العشرات من المتطوعين في شرق الفرات عمدوا لترك صفوف القوات العاملة في التجنيد الإجباري ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن العشرات من المتطوعين في صفوف قوات الدفاع الذاتي المؤلفة من قوات مجندة إجبارياً ومن إداريين متطوعين في صفوفها، عمدوا لفسخ عقودهم مع هذه القوات، خشية الانتقام منهم من قبل الخلايا التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، والتي بدأت بمناشير وزعت في ريف دير الزور الشرقي، في الـ 19 من آب / أغسطس الفائت، في قرية الزر بشرق دير الزور، كما أن المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري أن الأشخاص الذين تطوعوا في واجب الدفاع الذاتي، وعملوا في مهام مختلفة، بعقد تبلغ مدته 23 شهراً، براتب قدره 115 ألف ليرة سورية، مقابل تسريح بعضهم في الوقت ذاته من واجب الدفاع الذاتي، عمدوا لفسخ عقودهم والتزموا منازلهم، خشية اغتيالهم من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي وجه تهديدات إلى النظام والمسلحين الموالين له، وإلى قوات سوريا الديمقراطية، بـ “القصاص” منهم ومن كل المتعاملين معهم وبخاصة في الجانب النفطي، كما شاركت هذه الخلايا في محاولة للتنظيم تحقيق توسعة لجيبها في شرق الفرات، عبر المشاركة في خلخلة الصفوف الخلفية لقوات سوريا الديمقراطية من خلال تنفيذ هجمات تزامناً مع هجمات للتنظيم من جيبه الأخير بشرق الفرات، حيث رصد المرصد السوري في الـ 22 من آب / أغسطس الفائت من العام 2018، تنفيذ تنظيم “الدولة الإسلامية”، أولى عمليات ثأر للنفط، في محافظة دير الزور، ضمن المناطق التي خسر سيطرته عليها، لصالح قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، حيث فجر عنصر من الخلايا النائمة التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” نفسه بدراجة نارية مفخخة، مستهدفاً سيارة أحد الأشخاص العاملين في المجال النفطي، والمتعاملين مع قوات سوريا الديمقراطية، ما تسبب بمقتل الانتحاري وإصابة الرجل بجراح بليغة، وجرى التفجير في منطقة ذيبان، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، بالقرب من المفرق الآخذ إلى حقل العمر النفطي، في حين نشر المرصد السوري في الـ 21 من آب / أغسطس من العام 2018، أن التنظيم يتحرك عبر خلاياه النائمة في مدن وبلدات وقرى تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، عبر مناشير تهدد بالقتل وتحذر من التعامل مع النظام وقسد، وكان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قيام خلايا تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، في الـ 19 من اغسطس الفائت، بتوزيع مناشير ورقية وإلصاقها في قرية الزر، الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، في شرق نهر الفرات، بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور، وجاء في المناشير تعميم من التنظيم في “ولاية الخير”، جاء فيه:: “”نعلم الجميع بأن الآبار النفطية التي تقع تحت سلطان الخلافة أو تكون في صحرائها القريبة، هي من أملاك الدولة الإسلامية، ويعود نفعها لعامة المسلمين، وعليه فمن يتجرأ عليها بالسرقة أو مغالبة القائمين عليها بقوة السلاح، فلا يلومن إلا نفسه، وسيتعامل معه بكل قوة وحزم وفق شرع رب العالمين، وأما من استزله الشيطان وأصبح عبداً من عبيد الكرد الملحدين يحرس آبارهم بالسلاح، ويساهم في نماء اقتصادهم، فنرى أنها من الموالاة المكفرة وسنقتل من نقدر عليه من هؤلاء، في كل ولاية الخير، فننصح بالتوبة والرجوع إلى الله، قبل أن لا ينفع الندم”، كما أن هذا التهديد جاء في أعقاب انحسار سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في شرق الفرات، حيث بات التنظيم لا يسيطر إلا على جيب ممتد من هجين إلى الباغوز، على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، فيما لا يزال يتواجد كخلايا نائمة في مناطق متفرقة من ريف دير الزور وباديتها، في شرق الفرات، وتقوم بين الحين والآخر بتنفيذ هجمات تستهدف آبار نفطية أو حقول نفط، أو مساكن متواجدة في الحقول، التي تخضع لسيطرة قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية