بعد إنهاء تواجد كتنظيم مسيطر في ريف سلمية..تنظيم “الدولة الإسلامية” يعبر بآلياته الثقيلة مناطق النظام ويهاجم هيئة تحرير الشام منتزعاً السيطرة على نحو 15 قرية منها

35

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار القتال العنيف في الريف الحموي الشمالي الشرقي، بين هيئة تحرير الشام من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، حيث تتركز الاشتباكات في المنطقة المقابلة لمنطقة وادي العذيب، إذ تدور المعارك في منطقة الرهجان والقرى المحيطة بها، نتيجة هجوم مباغت من قبل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” الذين عبروا منطقة سيطرة النظام وحقل الألغام الفاصل بين منطقة الرهجان ومنطقة وادي العذيب.

مصادر موثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عبر بواسطة آليات مصطحباً معه سلاحاً متوسطاً وثقيلاً، ووصل إلى مناطق هيئة تحرير الشام، حيث بدأوا مهاجمة مناطق سيطرة تحرير الشام، وتمكنوا من التقدم بشكل سريع ومفاجئ والسيطرة على نحو 15 قرية، تبعها بدء هيئة تحرير الشام هجوماً معاكساً وعنيفاً استعادت خلاله السيطرة على نحو 5 قرى، بينما استقدمت الهيئة تعزيزات عسكرية من عناصر وآليات، ولتواصل هجومها بهدف استعادة كامل ما خسرته واعتقال عناصر التنظيم المنفذين للهجوم، ووردت معلومات عن سقوط خسائر بشرية في صفوف الطرفين نتيجة الاشتباكات هذه، التي ترافقت مع قصف متبادل، كما جرى أسر عناصر من تحرير الشام من قبل التنظيم خلال سيطرته على القرية، ومعلومات عن تنفيذ التنظيم لإعدامات بحق أسرى من تحرير الشام، وأكدت مصادر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” نكث الاتفاق الذي جرى بينه وبين تحرير الشام سابقاً، على أن يجري إدخال عوائلهم من أطفال ومواطنات وشبان ورجال غير مقاتلين إلى مناطق سيطرة الفصائل، وأنه يمنع على عناصر التنظيم الدخول، ومن يدخل من مقاتلي التنظيم وعناصره، سيكون مصيره الأسر أو القتل.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أنه عشرات الأشخاص عبروا منطقة سيطرة النظام وحقول الألغام، وتوجهوا نحو مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، ومن ضمن مجموعات المدنيين التي عبرت، عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذين رفضوا الانصياع لدعوات هيئة تحرير الشام لهم بتسليم أنفسهم كما جرت العادة خلال عملية انتقال مجموعات من منطقة وادي العذيب بريف سلمية الشرقي إلى مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، وعلم المرصد السوري من عدد من المصادر الموثوقة، أن عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” يعمدون في كل مرة لتسليم أنفسهم، ويجري اقتيادهم إلى مقار تابعة لتحرير الشام، إلا أن هذه المرة جرت اشتباكات عنيفة بين الطرفين في منطقتي الرهجان وأبو لفة، خوفاً من مصير مجهول قد يلاحقهم خلال عملية الاعتقال، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن العناصر المنتمين لهيئة تحرير الشام والذي ينحدرون من عشيرة الشعيطات، اعتقلوا خلال الأسبوعين الفائتين، نحو 70 عنصراً من عناصر التنظيم الفارين من ريف حماة الشرقي الذي سيطرت عليه قوات النظام، من بينهم نحو 20 مصاباً وبعضهم يحتاج لعلاج فوري في مشافي ومراكز طبية، إلا أن عناصر الشعيطات قاموا باعتقالهم واقتيادهم إلى جهات مجهولة، حيث يسود توتر لدى ذوي عناصر التنظيم السوريين، من استمرار عملية الاعتقال هذه، وسط معلومات عن إعدامات جرت في هذه المعتقلات لعناصر من التنظيم، فيما قالت مصادر أن هيئة تحرير الشام تحدثت عن أنها ستخضع عناصر التنظيم المعتقلين لـ “دورات شرعية” وستفرج عنهم في وقت لاحق، في حين تتحفظ على مكان تواجد المعتقلين

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 4 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، أن قوات النظام تمكنت من التقدم وفرض سيطرتها على كامل الدائرة المحاصرة بريف حماة، فيما تواصل قوات النظام عمليات تمشيطها للمنطقة، لتثبيت سيطرتها فيها، حيث خاض تنظيم “الدولة الإسلامية” قتالاً شرساً في الأسابيع الأربعة الفائتة، لمنع قوات النظام من تحقيق هذه السيطرة التي أفقدت التنظيم تواجده في ريف سلمية الشرقي، وجاءت هذه الخسارة الكبرى للتنظيم بعد شهر من بدء هجوم عنيف من قبل قوات النظام في المنطقة، حيث أفقد هذا التقدم الاستراتيجي لقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وبغطاء من القصف المدفعي والصاروخي والجوي الروسي والتابع للنظام، على الريف الحموي الشرقي، أفقد التنظيم وجوده بشكل كامل في محافظة حماة كتنظيم مسيطر، بعد أكثر من 3 أعوام من سيطرته على ريف حماة الشرقي