بعد اختياره القتال حتى النهاية…. تنظيم “الدولة الإسلامية” ينفذ هجمات معاكسة في الضفاف الغربية لنهر الفرات

22

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تشهد محاور في الجيبين الواقعين بين مدينتي البوكمال والميادين غرب نهر الفرات، تشهد استمرار المعارك فيها بين عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” من طرف، وقوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من طرف آخر، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ عناصر التنظيم هجمات معاكسة في المنطقة على مواقع قوات النظام التي تحاصر التنظيم في هذين الجيبين المنفصلين، عملية الهجوم المعاكس هذه تأتي في سعي التنظيم للقتال حتى النهاية على الرغم من الحصار المطبق عليه إذ كان التنظيم رفض أي مفاوضات تتعلق بانسحابه من المنطقة وخروجه منها، فيما تحاول قوات النظام جاهدة مدعمة بالطائرات الحربية والتمهيد الصاروخي، تحاول قضم مزيد من المناطق وبسط سيطرتها الكاملة على الضفاف الغربية لنهر الفرات وإنهاء تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” في المنطقة.

هذا وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر يوم أمس السبت الـ 25 من شهر تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام 2017، أنه أنهت العمليات العسكرية في البوكمال وريفها يومها العاشر، من المعركة الثانية في البوكمال وما بعدها، التي تمكنت خلالها قوات النظام من تنفيذ عملية سيطرة واسعة في البوكمال وريفها، عبر قضم المناطق وتفريق قوة تنظيم “الدولة الإسلامية”، من خلال هجمات مباغتة وواسعة وعنيفة، حصرت تنظيم “الدولة الإسلامية” في غرب الفرات، في آخر 4 بلدات وقرى في الضفاف الغربية لنهر الفرات، بالريف الشرقي لدير الزور، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات النظام في فرض حصارها على التنظيم من 3 جهات، فيما بقيت الجهة الرابعة محاصرة بشكل طبيعي لوجود نهر الفرات، حيث حوصر التنظيم في جيبين منفصلين أحدهما في غرب البوكمال والآخر في شرق مدينة الميادين، وفي حال تمكنت قوات النظام من السيطرة عليهما في الأيام المقبلة، فإنها ستتمكن من فرض سيطرتها على كامل غرب الفرات، وتنهي وجود التنظيم في المنطقة بشكل كامل.

على صعيد متصل فإن تنظيم “الدولة الإسلامية” يبدي مقاومة شرسة، خلال محاولته التصدي لتقدم قوات النظام في الجيبين الخاضعين لسيطرته، وعلى الرغم من تنفيذ الطائرات الروسية والتابعة للنظام، ضربات مكثفة خلال الساعات الـ 24 الفائتة، وفيما قبلها، إلا أن تنظيم “الدولة الإسلامية” لا يزال يبدي استماتة في منطقة القورية ومحيط العشارة، واللتين تقعان في الجيب الواقع شرق الميادين، لصد محاولات قوات النظام في التقدم والسيطرة عليهما وطرد التنظيم منهما، كما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يرفض أي مفاوضات تقوم على أساس انسحابه من المنطقة وخروجه منها، ويفضل القتال حتى النهاية على هذا الخيار.

وتسببت الاشتباكات العنيفة بين الطرفين في ارتفاع أعداد الخسائر البشرية في صفوفهما والتي وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان، حيث ارتفع إلى  181 عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعراقية وفلسطينية ولبنانية وإيرانية وأفغانية ممن قتلوا في مدينة البوكمال ومحيطها وريفها، بينهم 67 من الجنسية السورية و15 عنصر من حزب الله اللبناني، والبقية من الحشد الشعبي العراقي والإيرانيين والأفغان والفلسطينيين، كما أن من ضمنهم 30 عنصراً قتلوا في معارك بمحيط وريف البوكمال خلال الأيام العشرة الفائتة، كذلك ارتفع إلى 156 على الأقل عدد العناصر في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في هذه المعارك، خلال الفترة ذاتها، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان إصابة العشرات منهم بجراح متفاوتة الخطورة، ما يرشح عدد القتلى من الطرفين للارتفاع، أيضاً تجدر الإشارة إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر يوم الأحد الفائت الـ 19 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري من العام 2017، أنه رصد بدء قوات النظام والمسلحين الموالين لها من الجنسية السورية ومن حزب الله اللبناني وحركة النجباء العراقية والحرس الثوري الإيراني، بعملية تمشيط لمدينة البوكمال التي تمكنت من فرض سيطرتها عليها، عقب انسحاب من تبقى من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من المدينة الأخيرة التي كان يسيطر عليها في سوريا، وجاءت هذه السيطرة بعد معارك عنيفة أوقعت عشرات القتلى وعشرات الجرحى من الطرفين، خلال الأيام الثلاثة الفائتة، بعد أن تمكنت قوات النظام من دخول المدينة يوم الخميس الـ 16 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري بعد طرد التنظيم للحشد الشعبي وحزب الله والحرس الثوري الإيراني عبر هجمات معاكسة استهدفتهم داخل المدينة.