بعد استئناف حركة معبر باب الهوى.. السلطات التركية ترحل أكثر من 350 لاجئ سوري إلى إدلب

حفاظا على حياتهم.. لاجئون سوريون وعائلات يعودون إلى بلادهم

571

تتوجه عائلات من اللاجئين السوريين إلى الجانب التركي من بوابة باب الهوى للدخول إلى سورية، هربا من الأعمال “العنصرية” والعنف التي يمارسها الأتراك بحق السوريين.

ورحلت السلطات التركية 350 لاجئ سوري، منذ إعادة افتتاح معبر باب الهوى في 3 تموز الجاري، بعد يومين من إغلاقه بالتزامن مع الاحتجاجات ضد تركيا في شمال غرب سورية.

ويتجمع عشرات الأشخاص من عائلات سورية، يوميا، منذ “أحداث العنف في قيصري التركية” بانتظار الجانب التركي تأمين حافلات لنقلهم إلى الجانب السوري من البوابة الحدودية “باب الهوى”.

ووفقا للمصادر فإن غالبية العائدين من النساء والأطفال، بينما لايزال يتمسك الرجال بأعمالهم في تركيا.

وتنحدر غالبية العائلات من محافظتي إدلب وحلب الذين لديهم منازل ضمن مناطق حكومتي (الإنقاذ والمؤقتة) إضافة إلى المحافظات الأخرى بنسبة أقل.

وغادرت تلك العائلات من قيصري وعنتاب وأزمير والريحانية، التي شهدت أعمال عنف ضد اللاجئين السوريين.

وتجبر السلطات التركية العائدين على إمضاء أوراق الترحيل الطوعية.

(خالد.ع) عاد إلى منزله في إدلب مع عائلته المكونة من 3 أطفال، يقول إن أطفاله ولدوا في اسطنبول-تركيا، وهو يعمل منذ 8 سنوات ويتقاضى أجرا لا بأس به، مكنه من شراء منزل صغير بعد عودته الطوعية مع عائلته مطلع حزيران الماضي.

ويضيف خالد أن السلطات التركية والمواطنين الأتراك يضيقون على السوريين، ويعملون على إذلالهم.

وتواصل السلطات التركية ترحيل السوريين بشكل قسري، إلى سورية عبر البوابات الحدودية مع سورية، وتزايدت أعداد المرحلين قسرا، مع بداية العام الجاري 2024.

ويقول (ف.ج) أن السلطات التركية رحلته بعد أن داهمت المنزل الذي يسكنه مع مجموعة “عمال” من سورية، وجرى ترحيلهم بطريقة مهينة، بعد أن تعرضوا للضرب والإهانات اللفظية، مؤكدا أنه لن يعود إلى تركيا وسيعمل على دكانه الصغير الذي أغلقه قبل سنوات، لكسب ما تحتاجه أسرته.

ويعتمد السكان في شمال غرب سورية على الحوالات المالية، سواء من تركيا ودول الاتحاد الأوروبي والدول العربية.

وأثرت الحملات العنصرية وعمليات الترحيل للسوريين لاسيما في كل من تركيا ولبنان، على الأوضاع الاقتصادية في المنطقة التي تفتقد لمقومات الحياة وفرص العمل.

وتسببت عمليات الترحيل القسري، بأزمة في شمال غرب سورية، حيث عادوا لأعمالهم  ومنازلهم التي كان يستأجرها نازحون من مناطق أخرى، وطالبوا مستأجرها بتسليمها في أقرب وقت ممكن.

وارتفعت قيمة الإيجارات قليلا، مع استمرار عمليات الترحيل، وأصبح البحث عن منزل مناسب، أمرا في غاية الصعوبة. 

ومع سوء الأوضاع الاقتصادية وقلة العمل في شمال غرب سورية، يتخذ المرحلون قرار العودة إلى تركيا مرة أخرى، رغم المخاطر التي يواجهونها والديون التي تترتب عليهم.

وتجري هذه العمليات  بشكل يومي عبر المعابر الحدودية بين سوريا وتركيا، بعد اعتقال اللاجئين السوريين في شوارع ومنازل مدن تركية عدة إضافة لأماكن عمل السوريين، وإجبارهم على وضع بصماتهم على أوراق يقرون فيها بأنهم مرحلون طوعاً وليس إجباراً، وتستقبلهم الحكومة السورية المؤقتة لإرضاء السلطات التركية.

ووثق المرصد السوري منذ مطلع العام الجاري 2024، 994 لاجئاً سوريا غالبيتهم يحملون بطاقة الحماية المؤقتة “الكيملك”، جرى ترحيلهم عبر دفعات باتجاه الداخل السوري.

توزعوا على النحو التالي:

– كانون الثاني: ( رحلت السلطات التركية 117 لاجئاً بينهم 6 جرى اعتقالهم بعد ترحيلهم على يد الفصائل الموالية لتركيا)
– شباط ( رحلت السلطات التركية 300 لاجئاً)
– نيسان ( رحلت السلطات التركية 50 لاجئاً )
– حزيران (رحلت السلطات التركية 177 لاجئا)
– تموز (رحلت السلطات التركية 350 لاجئ)

وتهدف تركيا من خلال عمليات الترحيل القسرية إلى ترسيخ سياسة التغيير الديمغرافي في الشمال السوري، لشرعنة تواجدها في المنطقة، بعد تهجير سكانها الأصليين في المناطق المسيطرة عليها خلال العمليات العسكرية، وتوطين لاجئين ومهجرين من مناطق سورية أخرى، خدمةً لمصالحها ونفوذها.