بعد استشهاد نحو 180 مدني ..هدنة السلطان والقيصر تموت سريرياً مع محاولة الأخيرين الإبقاء عليها متواصلة رغم القتل المستمر والخروقات المتصاعدة

29

استكملت الهدنة التركية – الروسية يومها الخامس عشر بمزيد من الخروقات التي تصاعدت في عدد من المناطق السوري ورصدها وسجلها المرصد السوري لحقوق الإنسان في مناطق سريان وقف إطلاق النار في سوريا، حيث شهدت محافظة إدلب اليوم الجمعة الـ 13 من كانون الثاني / يناير من العام 2017 تصعيد الطائرات الحربية قصفها على عدد من البلدات والمدن والقرى في المحافظة، وارتفعت وتيرة التصعيد مع حلول مساء اليوم، حيث استهدفت الطائرات الحربية قرى وبلدات ومدن أريحا وأورم الجوز وحيش وكفرنبل وسراقب وكفرعين وخان شيخون وجبل الأربعين، كذلك كانت الطائرات استهدفت قرية الدارة الكبيرة وترعي وتفتناز بريف إدلب، إضافة لقصف من قوات النظام على مناطق في أطراف مدينة جسر الشغور، وأماكن أخرى في بلدتي كفرعويد وكنصفرة بجبل الزاوية في القطاع الجنوبي من ريف إدلب، وأسفر القصف الجوي والمدفعي وغارات هذا المساء عن استشهاد 3 مواطنين من عائلة واحدة بينهم طفلة ومواطنة بالإضافة لإصابة أكثر 27 شخصاً بجراح متفاوتة أكثر من نصفهم من عناصر الدفاع المدني فيما نفذت طائرات حربيةـ عدة غارات على مناطق في أطراف بلدة كفرنبل بريف معرة النعمان الغربي، ومناطق أخرى في قرى معزريتا والنقير وتل عاس ومعرتحرمة وجبالا بريف إدلب الجنوبي، في حين قصفت قوات النظام مناطق في بلدتي كنصفرة و كفرعويد بأطراف  جبل الزاوية، ما أدى لأضرار مادية، وإصابة مواطنين اثنين في بلدة كفرعويد بجراح، كما تعرضت مناطق في أطراف مدينة جسر الشغور لقصف من قبل قوات النظام.

 

على صعيد متصل عاودت قوات النظام تصعيد غاراتها على الريف الغربي لحلب بعد هدوء شهدته المنطقة منذ أكثر من 24 ساعة، حيث استهدفت الطائرات الحربية بنحو 7 غارات مناطق في بلدة دارة عزة وقرية السلوم ومحيط منطقة الفوج 46 بالقرب من منطقة أورم الصغرى وأماكن في بلدة المنصورة بالريف الغربي لحلب، في حين قصفت قوات النظام مناطق في بلدة أورم الكبرى بريف حلب الغربي ومناطق أخرى في ريف حلب الجنوبي، كما قصفت قوات النظام مناطق في بلدة كفرحمرة بريف حلب الشمالي الغربي، في حين استهدف الطيران الحربي بنيران رشاشاته الثقيلة مناطق في بلدة طيبة الإمام، في ريف حماة الشمالي، فيما سقط عدة جرحى جراء سقوط قذائف أطلقتها الفصائل على مناطق في بلدة جورين بالريف الشمالي الغربي لحماة، كما استهدف الطيران المروحي مناطق في أطراف بلدة كفرزيتا بالريف ذاته، كذلك قصفت قوات النظام مناطق في قرى السرمانية وقسطون وزيزون، في أقصى الشمال الغربي لمحافظة حماة، عند الحدود الإدارية لمحافظة إدلب، بينما سقطت عدة قذائف أطلقتها الفصائل الإسلامية على مناطق في مدينة محردة، التي يقطنها مواطنون من أتباع الديانة المسيحية بريف حماه الغربي.

 

في حين قصفت قوات النظام مناطق في حي طريق السد بمدينة درعا، ومناطق أخرى في محيط تل عنتر، فيما قصفت قوات النظام أماكن في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرقي، بينما فتحت قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في أطراف قرية الحميدية بريف القنيطرة، أيضاً سيطرت قوات النظام وحزب الله اللبناني على كامل بلدة بسيمة الواقعة في وادي بردى والقريبة من بلدة عين الفيجة، وسط محاولات للتقدم نحو عين الخضرا الواقعة إلى الشمال من بلدة بسيمة، بعد اشتباكات مع الفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة فتح الشام، والتي ترافقت مع قصف مكثف بعشرات القذائف وعشرات الضربات الجوية، كما دارت اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية من جهة أخرى، في محور كتيبة الصواريخ بحزرما وفي محور بلدة البحارية بمنطقة المرج في الغوطة الشرقية، ما أدى لاستعادة الأخير عدة نقاط كانت قوات النظام قد تقدمت فيها يوم أمس، كما قصفت قوات النظام مناطق بـ 10 قذائف على الأقل، مناطق في مزارع بلدتي جسرين وكفربطنا في الغوطة الشرقية، في حين ارتفع إلى 10 على الأقل عدد عناصر وضباط قوات النظام والمسلحين الموالين لها الذين قتلو في التفجير الذي هزَّ منطقة كفر سوسة وسط العاصمة دمشق ليل أمس الخميس الـ 12 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، حيث كان شخص فجر نفسه بالقرب من نادي المحافظة بالمنطقة، ما أدى لمقتل 10 عناصر بينهم ضابط في قوات النظام، بالإضافة لسقوط عدد من الجرحى، وعدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة.

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر اليوم حصيلة الخسائر البشرية لـ 14 يوماً من الهدنة و14 يوماً سبقت الهدنة، حيث أنه ومع استمرار وقف إطلاق النار في السريان في المناطق السورية المشمولة ضمن الاتفاق، لليوم الـ 14 على التوالي، على الرغم من عدم نجاح الهدنة في حقن الدم السوري بشكل كامل، ونتيجة استمرار الخروقات التي تسبب في استشهاد وإصابة المزيد من المدنيين، ارتفع إلى 78 بينهم 22 طفلاً و11 مواطنة عدد الشهداء الذين وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان في عدد من المناطق السورية، وهم 25 مواطن بينهم 7 أطفال و3 مواطنات استشهدوا في ضربات جوية على خان شيخون بريف إدلب والمرج وعربين بالغوطة الشرقية ووادي بردى بريف دمشق وبابكة بريف حلب الغربي وأبو الظهور بريف إدلب الشرقي والرستن بريف حمص الشمالي وادلع بريف درعا الأوسط، و36 بينهم 12 طفلاً و6 مواطنات استشهدوا في قصف لقوات النظام على مناطق في وادي بردى ودوما وحرستا وطريق مسرابا – دوما ومضايا والمرج بغوطة دمشق الشرقية، ومدينة درعا وريفها، وطيبة الإمام وريف حماة الغربي، وبنان الحص بريف حلب الجنوبي، والرستن بريف حمص الشمالي، و13 بينهم 3 أطفال ومواطنة استشهدوا جراء إصابتهم برصاص قناصة قوات النظام في مضايا ووادي بردى بريف دمشق، و4 بينهم مواطنة استشهدوا وقضوا جراء سقوط قذائف أطلقتها الفصائل على مناطق في بلدة الفوعة

 

كما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان في المناطق الخارجة عن الهدنة استشهاد 99 مواطناًَ بينهم 22 طفلاً و7 مواطنات وهم:: رجلان استشهدا في قصف للطيران الحربي على مناطق في قريتي رسم العبد والجروح بريف حماة الشرقي، و26 شخصاً بينهم 7 أطفال ومواطنتان استشهدوا جراء قصف للقوات التركية على مناطق في مدينة الباب وبلدتي تادف وبزاعة، التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” بريف حلب الشمالي الشرقي، و9 أشخاص على الأقل من ضمنهم 4 أطفال معظمهم من عائلة واحدة استشهدوا في مجزرة نفذتها طائرات لا يعلم حتى اللحظة ما إذا كانت روسية أم تركية، على بلدة تادف الواقعة في جنوب شرق مدينة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي. و3 أشخاص استشهدوا في قصف للقوات التركية على بلدة العريمة بالريف الغربي لمنبج، والتي يسيطر عليها مقاتلو مجلس منبج العسكري، و7 بينهم طفل ومواطنة استشهدوا جراء قصف جوي تعرضت له أماكن في بلدة مسكنة وقرية التفريعة بريفي حلب الشرقي والشمالي الشرقي، وطفل استشهد إثر إصابته برصاص قناص في منطقة قباسين بريف حلب الشمالي الشرقي، و7 بينهم مواطنة استشهدوا في قصف لقوات النظام على مناطق في قرية أبوطلطل بريف حلب الشرقي، و28 شخصاً بينهم 6 أطفال ومواطنتان استشهدوا في قصف لطائرات يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي على مناطق في باديتي الصعوة وخشام بريف دير الزور، ودبسي عفينان وضبعان وكسر الشيخ جمعة والسويدية كبيرة ومناطق أخرى بريف الرقة، و15 شخصاً بينهم طفلان ومواطنة استشهدوا في سقوط قذائف أطلقها تنظيم “الدولة الإسلامية” وبرصاص قناصته في الأحياء الخاضعة لسيطرة قوات النظام بمدينة دير الزور، وطفلة جراء استهداف قوات النظام لسيارة كانت تقلها في القلمون الشرقي.

 

بينما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان في الأيام الـ 14 التي سبقت الهدنة أعداد المدنيين الذين استشهدوا خلالها، ووثق المرصد في المناطق التي تم إدراجها كمناطق داخل اتفاق الهدنة ويسري فيها وقف إطلاق النار خلال الاتفاق الروسي، هم 110 مواطنين مدنيين بينهم 29 طفلاً و18 مواطنة استشهدوا في قصف للطائرات الحربية والمروحية وقصف لقوات النظام وسقوط قذائف ورصاص قناصة في غوطة دمشق الشرقية وريف دمشق ومدينة حلب وريفها ودرعا.

 

كذلك وثق المرصد في الأيام الـ 14 التي سبقت الهدنة استشهاد 184 مواطناً مدنياً بينهم 47 طفلاً و24 مواطنة استشهدوا في ضربات جوية من طائرات حربية ومن القوات التركية وقوات النظام وعلى يد تنظيم “الدولة الإسلامية” بريف دير الزور الشرقي وعلى مدينة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي وفي قصف للتحالف الدولي.