المرصد السوري لحقوق الانسان

بعد استشهاد ومصرع أكثر من 430 مدني ومقاتل خلال 64 يوماً…الفصائل المتناحرة ضمن حرب الإلغاء تتوصل لاتفاق “نهائي” في إدلب وحلب

أكدت عدد من المصادر المتقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنه جرى التوصل لاتفاق بين كل من هيئة تحرير الشام، وحركة نور الدين الزنكي وحركة أحرار الشام، بعد اقتتال دامي وتناحر ضمن حرب الإلغاء بين الجانبين والتي شهدتها كل من محافظة إدلب وريف حلب الغربي، ما تسبب وقوع مئات الشهداء المدنيين والصرعى من مقاتلي الطرفين، حيث ينص الاتفاق على :: “”إنهاء الاقتتال بشكل دائم وكامل اعتبارا من تاريخ توقيع الاتفاق ونشره وتثبيت الوضع في المحرر على ما هو عليه، ووقف الاعتقالات بين الطرفين بشكل كامل وفتح الطرقات ورفع الحواجز وعودة المهجرين إلى منازلهم، وإيقاف نهائي للتحريض الإعلامي في الحسابات الرسمية والرديفة، وإطلاق سراح المعتقلين من الطرفين وفق جدول زمني بين الطرفين، وتشكيل لجنة من الطرفين ولجنة الوساطة لمتابعة تنفيذ الاتفاق، والبدء بمشاورات موسعة مستمرة للوصول إلى حل شامل على الصعد العسكرية والسياسية والإدارية والقضائية””

 

وتأتي عملية الاتفاق هذه بعد معارك عنيفة شهدت خسائر بشرية كبيرة، وبخاصة من المتناحرين من طرفي القتال في إدلب والقطاع الغربي من ريف حلب، حيث وثق المرصد السوري ارتفاع أعداد الخسائر البشرية في صفوف الفصائل المتناحرة ضمن حرب الإلغاء ومن المدنيين، حيث ارتفع إلى ما لا يقل عن 231 عدد العناصر من هيئة تحرير الشام ممن قضوا خلال القصف والاشتباكات مع حركة نور الدين الزنكي في ريف حلب الغربي وحركة أحرار الشام وصقور الشام في ريف إدلب، كذلك ارتفع إلى 174 عدد المقاتلين من حركة أحرار الشام وحركة نور الدين الزنكي وصقور الشام، ممن قتلوا خلال القصف والاشتباكات في المنطقة، منذ الـ 20 من شباط وحتى اليوم، ولا يزال عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود عدد كبير من الجرحى بعضهم في حالات خطرة، بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين لم يتسنى للمرصد السوري توثيقهم حتى الآن، كما وثق المرصد السوري استشهاد 26 مدنياً بينهم 9 أطفال و5 مواطنات ممن قضوا منذ اندلاع الاقتتال يوم الثلاثاء الـ 20 من شهر شباط / فبراير الفائت من العام الجاري 2018، جراء عمليات القصف والرصاص العشوائي في ريفي حلب وإدلب

 

كما كانت وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل أسابيع نسخة من شريط مصور تظهر القيادي في هيئة تحرير الشام، المدعو “أبو اليقظان المصري”، والذي يشغل أحد المناصب القيادية في الهجوم المعاكس لتحرير الشام، وهو يخطب بجمع من مقاتلي الهيئة خلال اقتتال قائلاً لهم “إن الله شرفكم يا أهل الشام بأن تشهدوا قتال الأمريكان وقتال الملاحدة الروس والمرتدين من جيش بشار والمفسدين ممن أفسدوا في الأرض وتقاتلوا الخوارج ومن ثم من الله عليكم بقتال البغاة، اقتربت النهاية وتمايزت الصفوف وسيستمر القتال حتى تعود الساحة هذه لقتال الكفار، وحركة نور الدين الزنكي بعد معركة حلب لم تفتح معركة واحدة، وأرسلت 40 مقاتلاً إلى نقطة رباط واحدة في منطقة سكيك، ومن ثم انسحبوا بعد 10 أيام، والسلاح جاء للجهاد وبقي مخزناَ كله لنحو عام وسيخرج للجهاد، ومضادات ودبابات ومجنزرات ومستودعات أحرار الشام باتت تحت سيطرتنا والجهاد في الشام أمانة لا تضيعوها””.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول