بعد استعادة قوات النظام السيطرة على أكثر من 6 آلاف كلم من البادية السورية…التحالف الدولي يلقي منشورات على مناطق تواجدها ويحذرها من التحرك نحو التنف

محافظة حمص – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تواصل قوات النظام مراوحتها في مكانها في بادية حمص، في محيط منطقة العليانية بالريف الجنوبي الشرقي لحمص، بعد تمكنها من استعادة قريةالعليانية ومساحة بمحيطها من الفصائل السورية المعارضة المدعومة أمريكياً، وأكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن المراوحة في المكان من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية ولبنانية وإيرانية وأفغانية وعراقية والمدعومة بالطائرات الحربية والمروحية الروسية والتابعة للنظام، جاءت على خلفية اندلاع التوتر مجدداً بين التحالف الدولي من جانب، وهذه القوات من جانب آخر، حيث أكدت المصادر للمرصد السوري أن التوتر وصل لحد قيام طائرات التحالف الدولي بإلقاء مناشير على مناطق تواجد النظام في منطقة ظاظا ومنطقة الشحمي، على الطريق الواصل بين مثلث تدمر – بغداد – الأردن ومعبر التنف الحدودي مع العراق، وتضمنت المنشورات تحذيرات للنظام والمسلحين الموالين له من الاقتراب، ومطالبته بالانسحاب، وجاء في المنشورات التي حملت خريطة منطقة التماس بين قوات المعارضة وقوات النظام:: “”أي تحركات باتجاه التنف تعتبر عدائية وسندافع عن قواتنا…أنتم ضمن المنطقة الآمنة، غادروا هذه المنطقة الآن””.

 

وكانت قوات النظام استعادت نحو 6 آلاف كلم مربع من البادية السورية بريفيَ دمشق وَحمص، منذ الـ 9 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، وجرت هذه الاستعادة على حساب تنظيم “الدولة الإسلامية” وعلى حساب الفصائل المعارضة السورية المدعومة أمريكياً، حيث امتدت منطقة التقدم من منطقة المحسة ومحيطها جنوباً، إلى تلال محيطة بمنطقة الباردة شمالاً، وصولاً إلى السكري شرقاً، وحتى مثلث ظاظا جنوباً، كما حققت قوات النظام تقدماً بشكل سهمي من حاجز ظاظا وصولاً لمنطقة الشحمي وزركا على الطريق المؤدي إلى معبر التنف الدولي.

 

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل أيام أن إعادة معبر التنف إلى سيطرة قوات النظام، َقوبل بمنع التحالف الدولي لهذه العملية من الاستمرار، وعمد إلى إيقاف تقدم قوات النظام بالقرب من منطقة الزركا، عبر استهداف رتل لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في الـ 18 من أيار / مايو الجاري من العام 2017، كان متوجهاً نحو معبر التنف الذي تسيطر عليه قوات سورية معارضة مدعومة أمريكياً، ما تسبب في قتل 8 عناصر من المسلحين الموالين للنظام غالبيتهم من جنسيات غير سورية، فيما أصيب عناصر آخرين بالاستهداف ذاته، كذلك دمَّرت الضربات 4 آليات على الأقل كانت تقل عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.