بعد استهدافاتها المتكررة للقاعدة الروسية الرئيسية في سورية.. طائرات مسيرة تستهدف للمرة الأولى مطار الشعيرات جنوب شرق حمص

25

محافظة حمص – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: هزت انفجارات عدة ريف حمص الجنوبي الشرقي بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، تبين أنها ناجمة عن هجمات جوية عبر طائرات مسيرة، استهدفت مطار الشعيرات العسكري الخاضع لسيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها في المنطقة، وسط تصدي الدفاعات الجوية للطائرات المسيرة، فيما لم ترد حتى اللحظة معلومات عن الخسائر البشرية، وتعد هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها مطار الشعيرات لهجمات من هذا النوع، إذ كانت هجمات الطائرات المسيرة تتركز على مطار حميميم العسكري القاعدة الرئيسية لروسيا في سورية، حيث نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم أمس الثلاثاء، أن بين زيارة أحد أبرز رعاة القتل في سوريا، وبين مؤتمر سوتشي، الذي يكمل سلسلة لقاءات آستانة، جولات من الاستنفار، ومن الهجمات الجوية، التي يعقبها الهدوء المخيم على قاعدة حميميم العسكرية في منطقة جبلة بريف محافظة اللاذقية الساحلية، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان هدوءاً يسود منطقة مطار حميميم العسكري، بالتزامن مع جولة “آستانة 10″، والتي تجري مدينة سوتشي الروسية، بين وفدي المعارضة والنظام وبحضور الروس والإيرانيين والأتراك،  والذي يعد استمراراً للهدوء المخيم على المنطقة منذ الـ 29 من تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2018، تاريخ آخر هجوم جوي على قاعدة حميميم.

المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق 17 هجوماً، جرى تنفيذها، عبر طائرات مسيرة، تمكن بعضها من استهداف المطار، وإحداث أضرار مادية ودمار في معدات ضمنه، فيما فشلت هجمات أخرى، نتيجة استهدافها من قبل الدفاعات الجوية المسؤولة عن حماية المطار وأمنه، ومن ضمن المجموع العام للهجمات، 13 هجوماً على الأقل استهدف المطار خلال شهر تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2018، وكانت باكورة الاستهدافات في الـ 6 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، فيما كانت جرت عملية استهداف صاروخي لمنطقة المطار في أواخر ديسمبر / كانون الأول من العام الفائت 2017، بعد زيارة بوتين للمنطقة، في الـ 11 من كانون الأول / ديسمبر الجاري من العام 2017، إلى قاعدة حميميم العسكرية الروسية في ريف جبلة بمحافظة اللاذقية، التقى خلالها الضباط الروس المشرفين على العمليات العسكرية في سوريا، إضافة لالتقائه بالرئيس السوري، وحضورهما لعرض عسكري داخل القاعدة العسكرية

مصادر رجحت أن الهدوء الذي يجري فيما يتعلق بمطار حميميم، مرتبط بعملية دفع روسيا إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وتأمين مناخ تفاوضي بشروط أفضل، على الرغم من أن الفصائل المعارضة لم تتبنى أياً من عمليات الهجوم الجوي، بالرغم من اتهامات روسية لفصائل المعارضة في إدلب وجبال اللاذقية، بتنفيذ هذا النوع من الهجمات، لزعزعة القوات الروسية وتشتيتها وإنهاكاها بالاستنفارات المتتالية ضمن منطقة المطار، ومناطق تواجد القوات الروسية في مناطق أخرى

أيضاً يشار إلى أن السابع من نيسان / أبريل من العام 2017، شهد ضربات صاروخية أمريكية استهدف مطار الشعيرات الذي عاد في اليوم ذاته للعمل، وأقلعت منه طائرتان حربيتان من نوع سوخوي، وقامتا بتنفيذ ضربات على مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف حمص الشرقي، في إطار العمل على الرد على الضربات الصاروخية الأمريكية التي دمرت المطار بشكل شبه كامل، والذي يضم بشكل رئيسي طائرات حربية من طراز ((سوخوي 22 وسوخوي 24 وميغ 23))، كما يضم حظائر طائرات وكتيبة دفاع جوي ومساكن ضباط ومخزن للوقود، كما أن مطار الشعيرات أقلعت منه الطائرة الحربية التي استهدفت مدينة خان شيخون يوم الـ 4 من نيسان / أبريل من العام 2017، وتسببت بوقوع مجزرة في المدينة الواقعة في الريف الجنوبي لإدلب، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 88 مواطناً بينهم 31 طفلاً دون سن الـ 18 و20 مواطنة، بالإضافة لإصابة عشرات آخرين بحالات متفاوتة الخطورة، وأكدت مصادر طبية للمرصد السوري حينها أن أحد الأحياء في مدينة خان شيخون تعرض لقصف مواد يرجح أنها ناجمة عن استخدام غازات، تسببت بحالات اختناق، ترافقت مع مفرزات تنفسية غزيرة وحدقات دبوسية وشحوب وتشجنات معممة، وأعراض أخرى ظهرت على المصابين.