بعد اعتقالهم قبل نحو أسبوعين جبهة النصرة تفرج عن 7 مقاتلين من الفرقة 30، وتبقي على قائدها لديها

36

وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة من بيان أصدرته الفرقة 30 وجاء فيه:: “” تم بعون الله الإفراج عن سبعة مقاتلين من عناصر الفرقة 30 مشاة، الذين كانوا معتقلين عند الأخوة في جبهة النصرة، ونحن في قيادة الفرقة 30 مشاة، نثمن هذه الخطوة النبيلة من قبل الأخوة في جبهة النصرة، ونأمل منهم في الساعات القادمة الإفراج عن قائد الفرقة ورفاقه، إيماناً منا أننا في صف واحد مع الأخوة المجاهدين، على امتداد الأرض السورية””.

وكانت قد اعتقلت جبهة النصرة في الثالث والرابع من الشهر الجاري، ما لا يقل عن 5 أشخاص قالت أنهم مقاتلين تابعين للفرقة 30 في منطقة قاح بالقرب من لواء اسكندرون، واقتادتهم إلى جهة مجهولة، فيما كان 25 على الأقل من مقاتلي جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) لقوا مصرعهم خلال مساندة طائرات التحالف الدولي لعناصر الفرقة 30 في أطراف مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي، وخلال الاشتباكات التي دارت مع عناصر الفرقة 30 والفصائل المساندة لها، فجر الـ 31 من شهر تموز / يوليو الفائت، حيث قضى معظم مقاتلي النصرة في استهداف التحالف لمقارهم، بينما كان قد قضى 7 مقاتلين من الفرقة والفصائل المساندة لها.

كما كانت قد وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان في نهاية شهر تموز / يوليو الفائت، نسخة من بيان أصدرته جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) بخصوص ما جرى من اعتقال لقائد الفرقة 30 وقيادي آخر و6 عناصر آخرين من الفرقة، والاشتباكات التي دارت اليوم بين النصرة وعناصر الفرقة 30 مدعمين بفصائل أخرى في أطراف مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي

وجاء في البيان:: “”لقد عمدت الإدارة الأمريكية منذ اليوم الأول للثورة السورية على رفع وخفض سقف التصريحات وفقًا لمصالحها في المنطقة؛ في أي صف تكون، وفي أي اتجاه تسير؟! وقد بان زيف شعاراتها بتغيير سياستها من دعم الأنظمة إلى دعم مطالب الشعوب، وبدا ذلك واضحًا من خلال تحفظ الإدارة الأمريكية على إنشاء مناطق عازلة أو ممرات إنسانية؛ مما جعل أهل الشام يتساءلون عن حقيقة الموقف الأمريكي خاصة بعد وضع جبهة النصرة على قائمة الإرهاب ثم البند السابع مع تجاهل جرائم النظام وشبيحته، حتى تجلت الحقائق واضحة بتصريح لأحد كبار مسؤوليها بعدم نية أمريكا إسقاط نظام الأسد””.

وتابعت النصرة بيانها بالقول:: “”تبنَّت أمريكا منذ ما يقارب العامين توجّهًا بزرع أذرع لها في الداخل السوري، فقام المجاهدون بفضل الله بقطع تلك الأذرع وتفويت الفرصة عليها، فأسقط في يد أمريكا، وشرعت إلى استقدام أصناف من قوات ما أسموها بـ”المعارضة المعتدلة” تندرج فيهم المعايير الأمريكية ليخضعوا لبرامج تدريب وتأهيل برعاية وكالة الاستخبارات الأمريكيةCIA””.

وركزت جبهة النصرة في بيانها على عملية اختطاف عناصر الفرقة 30 قائلة:: “”قبل أيام دخلت أولى هذه المجموعات تحت مسمى “الفرقة 30 مشاة” إلى سوريا بعدما أكملوا البرنامج التدريبي وتخرجوا منه، ليكونوا نواة لما يسمى “الجيش الوطني”، فكان لزامًا على جبهة النصرة التحري وأخذ الحيطة والحذر من مثل هذه المشاريع، فقامت باعتقال عدد من جنود تلكالفرقة، وثبت لدى الجبهة حقيقة مشروعهم؛ من كونهم وكلاء لتمرير مشاريع ومصالح أمريكا في المنطقة وقتالهم لـ “التنظيمات الإرهابية” على حد وصفهم، وظهر هذا جليًّا من خلال التعاون والتنسيق الذي شهده الجميع بين “الفرقة 30” وطيران التحالف والذي تدخل سريعًا للمؤازرة وقصف مواقع جبهة النصرة بأكثر من عشرة صواريخ خلَّفت عددًا من الشهداء والجرحى في صفوفنا.””

ووجه البيان تحذيراً من جبهة النصرة للفرقة 30 قائلاً:: “”إننا إذ نحذِّر جنود تلك الفرقة من المضي في المشروع الأمريكي فلن نرضى ولن يرضى أهل السنة في الشام أن تقدَّم تضحياتهم على طبق من ذهب للجانب الأمريكي، وأن ترسي قدمه في المنطقة فوق مقابر مئات الآلاف من أهل الشام وملايين الجرحى والمهجَّرين، كما نؤكد لجنود “الفرقة 30” أن رجوعهم للحق والصواب أنفع لجهاد أهل الشام وأحب إلينا، فعودوا إلى ثغوركم ضد النظام وقاتلوا ذودًا عن أهلكم وأعراضكم نصرةً للمستضعفين ورفعةً لراية الدين””.

ودعت النصرة الفصائل الأخرى قائلة:: “” ندعو إخواننا في الفصائل المجاهدة أن يأخذوا على أيدي من يريد سرقة جهاد وثورة أهل الشام المباركة ولا يخافوا في الله لومة لائم. وإننا عازمون بإذن الله على المضي قدمًا لحفظ جهاد أهل الشام وأراضيهم من كل من صال عليها من عدو نصيري أو مارق خارجي أو عميل أمريكي””.

كذلك كانت جبهة النصرة قد اختطفت في نهاية شهر تموز / يوليو الفائت، قائد الفرقة 30 وقيادياً آخراً برفقة 6 عناصر من الفرقة، أثناء عودتهم من اجتماع في مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي، واتهمت الفرقة 30 جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) باعتقال قائدها والعناصر الذين كانوا برفقته، عند مفرق سجو قرب اعزاز، في حين نفت مصادر من جبهة النصرة علاقتها بالأمر، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد أن الاجتماع كان يهدف للتنسيق بين قادة فصائل أخرى والفرقة 30 التي قالت مصادر من داخل الفرقة أنه تم تدريبهم على يد مدربين من دول غربية، للبدء بعملية عسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف حلب الشمالي الشرقي بدعم من التحالف الدولي