بعد الاقتتال الدامي بين كبرى فصائلها…توتر يسود غوطة دمشق الشرقية على خلفية منع فيلق الرحمن الدخول والخروج إلى مناطق سيطرته

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن توتراً يسود غوطة دمشق الشرقية، بين جيش الإسلام وفيلق الرحمن، إثر قيام حواجز فيلق الرحمن المنتشرة على نقاط التماس مع مناطق سيطرة جيش الإسلام، بإغلاق الطرقات من وإلى مناطق سيطرة فيلق الرحمن، ومنع دخول وخروج أي شخص ضمن قطاعات الغوطة الشرقية ومناطقها.

هذه العملية أثارت استياء المواطنين والأهالي، من زج حياة المدنيين وحرية تجوالهم، ضمن التناحر والاقتتال الذي عاد للتجدد في غوطة دمشق الشرقية، منذ الـ 28 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2017، حيث ينتشر جيش الإسلام في مناطق دوما والريحان وأوتايا والشيفونية ومسرابا وبيت نايم التابعة لقطاع دوما وريفها وقطاع المرج، فيما يسيطر فيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام على بلدات ومدن الأفتريس والمحمدية وسقبا وحمورية وكفربطنا وزملكا وحزة ومديرا وعربين وعين ترما وبيت سوى وجسرين والتي تعد مناطق قطاع أوسط من غوطة دمشق الشرقية.

وجاء هذا التوتر مترافقاً مع قيام عناصر من فيلق الرحمن بالاعتداء على صيدلانية عاملة في بلدة مديرا الواقعة تحت سيطرة الفيلق، وقالت مصادر أهلية أن اعتداء العناصر على الصيدلانية جاء بسبب رفض الأخيرة إعطائهم أدوية بدون وصفة طبية، حيث استنجدت الصيدلانية بالمواطنين المتواجدين في منطقة عملها، ما دفع أهالي المنطقة إلى ضرب عناصر الفيلق وسحب أسلحتهم ومصادرتها، ما أثار تخوف المواطنين من تصعيد لماجرى أوقيام الفيلق بتنفيذ مداهمات واعتقالات في المنطقة التي جرى فيها الشجار مع عناصره.

جدير بالذكر أن الاقتتال منذ نيسان الفائت من العام الجاري 2017، أودى بحياة 156 على الأقل من مقاتلي الطرفين الذين لقوا مصرعهم في هذا الاقتتال، بينهم نحو 67 من مقاتلي جيش الإسلام، ومن ضمن المجموع العام للمتقاتلين 5 قياديين هم رئيس هيئة الخدمات العسكرية في جيش الإسلام  قيادي في الصف الأول من فيلق الرحمن وقائد غرفة عمليات المرج وأركان اللواء الثالث في جيش الإسلام، إضافة لكل من قائد مفرزة أمنية في فيلق الرحمن و”الأمير الأمني” في هيئة تحرير الشام بمدينة عربين، فيما تسبب الاقتتال كذلك بوقوع عشرات الجرحى من طرفي الاقتتال بعضهم في حالات خطرة، أيضاً وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 13 مدنياً على الأقل من ضمنهم طفلان اثنان، في حين أصيب عشرات المدنيين بجراح متفاوتة الخطورة، فيما كان وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الاقتتال الدامي الذي جرى بين جيش الإسلام من طرف، وفيلق الرحمن وجيش الفسطاط الذي كانت تشكل جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) عماده من طرف آخر، والذي اندلع في أواخر نيسان / أبريل الفائت من العام المنصرم 2016، أكثر من 500 مقاتل من الطرفين، بالإضافة لمئات الأسرى والجرحى في صفوفهما، كما تسبب في استشهاد نحو 10 مواطنين مدنيين بينهم 4 أطفال ومواطنات والطبيب الوحيد في الاختصاص النسائي بغوطة دمشق الشرقية