بعد التحذيرات من الفوضى فيها…دويلة الهول تشهد عراكاً بين اللاجئين العراقيين والنازحين السوريين والآسايش تتدخل لفض العراك مع استمرار الاحتقان
محافظة الحسكة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: عقب التحذيرات المتتالية للمرصد السوري لحقوق الإنسان من ضخامة الأعداد التي وصلت إلى مخيم الهول وتحوله لدويلة ولحساسية الوضع فيه، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان حالة جديدة من الفوضى في المخيم، عبر عراك جرى بين النازحين في مخيم الهول من الجنسية السورية، واللاجئين من الجنسية العراقية، ما استدعى تدخل قوات الأمن الداخلي الآسايش لفض العراك وسط استمرار التوتر الذي بدأ بعد ضرب نازح سوري لامرأة عراقية في المخيم، فيما نشر المرصد السوري قبل قليل ما حصل عليه من معلومات من مصادر موثوقة عن مفارقة مزيد من الأطفال للحياة، في مخيم الهول الذي تحول لدويلة الهول بفعل الأعداد الكبيرة من النازحين التي قاربت الـ 70 ألف نازح غالبيهم ممن خرجوا من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” وأنفاقه وخنادقه عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن 42 طفلاً على الأقل فارقوا الحياة خلال الأسبوع الأخير، جراء سوء الأحوال الصحية والمعيشية ونقص الأدوية والأغذية والنقص الحاد في الرعاية الطبية، بفعل تقاعس المنظمات الدولية التي تكتفي منذ أسابيع بالبيانات والتصريحات الإعلامية، دون أن تكون على حجم المأساة والكارثة التي يشهدها المخيم الذي بات من أكبر المخيمات في منطقة شرق الفرات والأراضي السورية، ليرتفع إلى 159 على الأقل عدد الأطفال الذين فارقوا الحياة منذ مطلع ديسمبر من العام 2018 وحتى اليوم الـ 21 من مارس الجاري، في استمرار لسلسلة الموت في المخيم الذي يعاني من أوضاع إنسانية صعبة، بعد أن تحول لدويلة صغيرة تضم في غالبيتها أطفال ونساء عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، كما أكدت المصادر الموثوقة من داخل المخيم للمرصد السوري أن المتواجدين في المخيم يعانون بشكل رئيسي من نقص المواد الطبية والرعاية الصحية، بالإضافة لتناقص المواد الغذائية قلة الحراك من قبل المنظمات الدولية وانعدامه لدى البعض بخصوص ما يجري في مخيم الهول الذي بدأت تتفاقم المشاكل اليومية فيه
كما كان المرصد السوري نشر قبل أيام أنه شوهدت حالات جديدة من الفوضى، داخل مخيم الهول في الريف الجنوبي الشرقي للحسكة، حيث كانت أكدت المصادر الموثوقة أن الحالة التي شوهدت، لوحظ شتم وتهديد من قبل عناصر التنظيم قائلين لعناصر حماية المخيم، “نريد أزواجنا الموجودين في معتقلاتكم…نحن لا نخاف منكم بل يجب أن تخافوا منا أنتم…نريد الخروج من المخيم” كما هاجمن نقطة طبية في المخيم وحطموا نوافذها مطالبين بالإفراج عن رجالهم وذويهم المعتقلين لدى قسد، فيما لا تزال هناك عشرات الحالات الأخرى تحتاج لمعالجة ولمتابعة طبية، فيما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اقتلاع وتخريب عاصفة ضربت منطقة مخيم الهول في ريف الحسكة الجنوبي الشرقي، والقريب من الحدود السورية – العراقية، أكثر من 100 خيمة في مخيم الهول، لتشرد من بداخلها وتبقيهم في العراء، ليعودا للانضمام مرة أخرى لمئات العوائل التي تعيش بدون خيم، فيما وردت معلومات مؤكدة للمرصد السوري عن تسرب عوائل جديدة نحو الأراضي التركية أو مناطق سيطرة قوات عملية “درع الفرات” في القطاع الشمالي الشرقي من ريف حلب، عبر دفع مبالغ مالية لمهربين تقارب 650 دولار للشخص الواحد، كذلك كان رصد المرصد السوري تعمد اللجان العاملة في المخيم والمشرقة على عملية التوزيع، لتلقي الرشاوي، مقابل توزيع المعدات والخيم والمساعدات الموجودة والمكدسة في مخازن المفوضية والأمم المتحدة، في الوقت الذي تطلب فيه الأطراف الاخيرة، تأمين الطريق لإيصال المساعدات، كما أكدت المصادر الموثوقة أن أحد الإداريين القائمين على عملية التوزيع، والموظف من قبل المفوضية والأمم المتحدة، يعمد لإهانة النازحين وشتمهم واعتبارهم عناصر في تنظيم “الدولة الإسلامية”، فضلاً عن عملية سرقة كبيرة طالت مخصصات الإغاثة المتجهة من مستودعات الأمم المتحدة في العاصمة دمشق نحو منطقة شرق الفرات
التعليقات مغلقة.