بعد التصعيد التركي الأخير.. نحو 20 مدرسة في عين العرب (كوباني) تغلق أبوابها أمام الطلاب

أسفر التصعيد التركي الأخير على مناطق شمال وشرق سوريا بتاريخ 19 تشرين الثاني الفائت، مآس وخيمة على مصير أبناء المنطقة، لاسيما فئة الأطفال في مرحلة التعليم الأساسي الذين هم دون الـ 16 عاما، حيث أغلقت غالبية المدارس في القرى الحدودية مع تركيا في عين العرب، فضلا عن تدمير بعض منهم بشكل جزئي بفعل الاستهدافات المباشرة لها، وسط استمرار تهديد مصير نحو ثلثي إجمالي عدد طلاب أبناء تلك القرى بالابتعاد عن التعليم، لعدم وجود إجراءات من قبل الإدارة الذاتية والمنظمات العاملة في المنطقة تحد من مخاطر الحرب على هؤلاء الطلبة.
ولم تكن عين العرب (كوباني) وأريافها شرقي حلب، بمنأى عن القصف التركي الجوي والبري، الذي أسفر عن تهجير قسم من سكان القرى الحدودية، فيما يعاني من تبقى من ويلات الحرب والتدمير وتوقف المراكز الخدمية.

وأغلقت المدارس أبوابها أمام طلاب المرحلة الابتدائية ضمن مناطق “الإدارة الذاتية”، بسبب وجود مخاوف على حياة الطلاب، وبلغ عددها نحو 20 مدرسة في قرى: “جبنة – زور مغار – جارقلي – بياضية – تل شعير- أحمد منير- شيوخ سفتك الواقعة في الجهة الغربية لمنطقة “عين العرب”، بالإضافة إلى مدارس “قرموغ – جيشان – كوران – خربسان – خان جرن – بغديك – كلتب – غريب شيخ- غالي – قرتل” والتي تقع في الجهة الشرقية من منطقة عين العرب “كوباني”.

في حين تعرضت مدرستي “كوران – قراريشك” بريف عين العرب لتدمير بشكل شبه كامل بفعل القصف التركي المباشر لها، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة.

وأمام ما آلت إليه الأوضاع الراهنة، توجهت بعض العوائل نحو المناطق المجاورة، لاسيما في الرقة ومنبج والقامشلي، لإنقاذ أبنائهم من الجهل، في ظل انحدار مستوى التعليم وخاصة لدى مرحلة التعليم الأساسي، بينما انتقل الطلاب إلى مدارس ذات منهاج مختلف بين مدارس تتبع منهاج النظام السوري ومدارس تعتمد على منهاج الإدارة الذاتية.

 بينما لا يزال الكثير من أبناء قرى كوباني بلا مدارس، يعيشون تحت رحمة  القصف التركي لقراهم.

وتجدر الإشارة، إلى أن المنظمات الحقوقية والإنسانية العاملة في منطقة عين العرب، تتقاعس عن تقديم يد العون والمساعد لترميم المدارس وإعادة فتح أبوابها أمام الطلاب في ظل استمرار التهديدات التركية لمناطق سورية.