بعد التعزيزات الكبيرة التي نفذت معارك ((الهجمات المضادة))…تنظيم “الدولة الإسلامية” يستقدم نحو 1000 مقاتل غير سوري من “القراديش” في العراق
تكتل “القراديش” يقود العمليات العسكرية في دير الزور والبادية ونحو 570 قتيل ومئات الجرحى خلال أسبوعين من المعارك فيهما
أنهت معارك ((الهجمات المضادة)) لتنظيم “الدولة الإسلامية” أسبوعها الثاني، اليوم الخميس الـ 12 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، والتي بدأت فجر الـ 28 من أيلول / سبتمبر الفائت، بهجوم عنيف ومعاكس شنَّه تنظيم “الدولة الإسلامية”، مستهدفاً مواقع لقوات النظام ومناطق سيطرته والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية والقوات الروسية، في بادية دير الزور الغربية وريف دير الزور الشرقي وقبالة مدينة دير الزور عند الضفاف الشرقية وبادية السخنة وبادية حمص الجنوبية الشرقية، وتمكن التنظيم خلال هذا الهجوم من توجيه صفعات متتالية لقوات النظام، بحيث شتتت قوته وأوقعت خسائر بشرية كبيرة في صفوف قواتها، إضافة إلى تمكُّن التنظيم من السيطرة على مناطق مهمة، إذ سيطر تنظيم “الدولة الإسلامية” بعملية تسلل في ريف حمص الجنوبي الشرقي، على مدينة القريتين الواقعة في عمق مناطق سيطرة قوات النظام، كما سيطر التنظيم على بلدة الطيبة وجبل ضاحك في شمال السخنة بالإضافة لسيطرته على مواقع ونقاط أخرى، وتمكنه من قطع طريق دير الزور – السخنة – دمشق، قبل أيام، ومعاودة قوات النظام السيطرة على الطريق، قبيل تمكن التنظيم من معاوده رصده نارياً واستهدافه مجدداً
عمليات الهجوم المضاد لتنظيم “الدولة الإسلامية”، كان تضمر هدفاً آخر، وهو تأخير عملية ريف دير الزور الشرقي وعملية الضفاف الشرقية لنهر الفرات، المقابلة لمدينة دير الزور، إلا أن قوات النظام بدأت تقدماً واسعاً عبر البادية بموازاة القرى المتواجدة على الضفاف الغربية لنهر الفرات، ووصلت إلى الأطراف الغربية لمدينة الميادين بالريف الشرقي لدير الزور، قبل أن يجري طردها من قبل التنظيم في الـ 8 من أكتوبر الجاري، ما دفع قوات النظام إلى الالتفاف على الميادين التي يتخذها تنظيم “الدولة الإسلامية” عاصمة لـ “ولاية الخير”، ويتقدم نحو بادية محكان، حيث تلقت قوات النظام ليل أمس الأربعاء ضربة موجعة، خلفت عشرات القتلى والجرحى والأسرى في صفوفها ببادية محكان في شرق الميادين، إثر هجوم معاكس جديد للتنظيم على المنطقة
المرصد السوري لحقوق الإنسان علم من عدد من المصادر الموثوقة، أن هذه الهجمات المتتالية جاءت، نتيجة وصول تعزيزات عسكرية ضخمة إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة دير الزور، حيث أكدت المصادر للمرصد وصول نحو 1000 قيادي ومقاتل من التنظيم إلى مناطق سيطرته في ريف دير الزور، خلال الـ 72 ساعة الفائتة، من جنسيات غير سورية، ومعظمهم من جنسيات آسيوية، وينضوي معظم المقاتلين تحت راية لواء يدعى بـ “لواء القعقاع” العامل في العراق، وانتشر المقاتلون القادمون على جبهات مختلفة في دير الزور والبادية السورية، وذلك بعد نحو أسبوعين من وصول مئات المقاتلين من تنظيم “الدولة الإسلامية” من العراق من جنسيات غير سورية، وتنفيذهم لهجوم مع العناصر المتواجدين سابقاً على الأراضي السورية والذي استهدف بادية دير الزور الغربية وريفي حمص الشرقي والجنوبي الشرقي، كما حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من مصادر موثوقة، أن المقاتلين الـ 1000 القادمين من العراق، يتجمعون ضمن تكتل في تنظيم “الدولة الإسلامية” يسمى “القراديش” مؤلف من المقاتلين من جنسيات أوزبك وطاجيكية وأذرية وتركستانية، حيث استلم هذا التكتل قيادة العمليات العسكرية في مدينة الميادين وريف دير الزور الشرقي، ويعرف عن التكتل، عدم ثقته بالعناصر السورية والعربية العاملة في تنظيم “الدولة الإسلامية”
في حين خلفت هذه المعارك العنيفة خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين، إذ ارتفع إلى ما لا يقل عن 569 عدد عناصر الطرفين الذين قتلوا منذ الـ 28 من أيلول / سبتمبر الفائت تاريخ بدء الهجوم من قبل التنظيم، وإلى اليوم الـ 12 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري، حيث ارتفع إلى 271 عدد القتلى من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم 26 عنصر من حزب الله اللبناني ونحو 100 من المسلحين الموالين للنظام من جنسيات غير سورية، كما ارتفع إلى نحو 298 عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في تفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة وعربات مفخخة، وقصف مدفعي وصاروخي وغارات جوية والاشتباكات مع قوات النظام في المحاور التي جرى مهاجمتها
التعليقات مغلقة.