بعد التوسط الروسي بطلب تركي..قوات سوريا الديمقراطية تسلم جثامين 9 مقاتلين من الفصائل قضوا في أول جولة من معارك ريف حلب الشمالي

أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات سوريا الديمقراطية قامت بتسليم جثامين 9 مقاتلين من الفصائل المقاتلة والإسلامية ممن قضوا في الاشتباكات التي اندلعت ظهر أمس بين الطرفين، في محيط منطقة عين دقنة الواقعة في شرق مطار منغ العسكري بريف حلب الشمالي، وعلم المرصد السوري أن الجثامين سلمت من قوات سوريا الديمقراطية إلى الهلال الأحمر الكردي، بعد وساطات روسية جرت أمس بطلب من القوات التركية في محاولة لتسليم الجثامين وسحب جثث وجرحى آخرين، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق في أول 24 ساعة من الاشتباكات التي بدأت ظهر أمس الاثنين الـ 17 من تموز / يوليو الجاري من العام 2017، 15 مقاتلاً من الفصائل قضوا في الاشتباكات، كذلك وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، إصابة 4 من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية أحدهم بحالة خطرة، فيما أسر مقاتل من الفصائل لدى قوات سوريا الديمقراطية، بينما أسر عنصر من المسلحين الموالين للنظام ممن جرى نشرهم في وقت سابق لتطبيق اتفاق تخفيف التصعيد ومنع الاحتكاك في ريف حلب الشمالي

وكانت مصادر موثوقة أبلغت المرصد السوري لحقوق الإنسان أن روسيا دخلت كوسيط بين القوات التركية والفصائل من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية من جهة أخرى، وذلك بعد إبلاغ الروس من قبل الأتراك حول وجود 5 جرحى من القوات التركية ووجود نحو 10 جرحى آخرين من الفصائل، لم يتمكن مقاتلو الفصائل من تأمين انسحابهم أو نقلهم من أرض المعركة لتلقي العلاج، وأكدت المصادر حينها أن الروس بدأوا التوسط لسحب الجرحى ونقلهم لتلقي العلاج، عبر التوصل إلى تهدئة شاملة ومؤقتة أو وقف القتال في موقع تواجد الجرحى، ، وجاءت هذه المعارك العنيفة، بعد تحضيرات متواصلة للقوات التركية وللفصائل المدعومة منها، للمباشرة بعمل عسكري تهدف من خلاله لاستعادة السيطرة على مناطق خسرتها في أواخر العام 2015 وأوائل العام 2016، والواقعة بين مدينة مارع ومنطقة دير جمال، كما قالت الفصائل أنها تسعة من خلال هذا الهجوم إلى “إعادة عشرات آلاف النازحين إلى قراهم التي نزحوا عنها بريف حلب الشمالي””، وجدير بالذكر أن منطقة عفرين وأطرافها ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في ريف حلب الشمالي، شهدت خلال الأيام الفائتة، قصفاً متكرراً من قبل القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية، ترافق مع استهدافات متبادلة بين الفصائل وقوات سوريا الديمقراطية بالقذائف والرشاشات الثقيلة، مع التوتر السائد في المنطقة منذ الـ 20 من حزيران / يونيو الفائت بالقرب من الحدود السورية – التركية، مع بدء دخول تعزيزات القوات التركية إلى الريف الجنوبي لإعزاز، وتسبب القصف خلال الأيام الفائتة، في استشهاد 6 مواطنين وإصابة آخرين بجراح بعضهم جراحهم بليغة.