بعد السيطرة على باديتها…السويداء المحافظة الخامسة تحت سيطرة قوات النظام بشكل كامل ومصير مجهول يلاحق مختطفيها بعد 19 يوماً من احتجازهم

20

محافظة السويداء – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات النظام من تحقيق تقدم استراتيجي، تمثل باستكمال سيطرتها على ما تبقى من باديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية، عقب عملية عسكرية تصاعدت وتيرتها في الـ 5 من آب / أغسطس الجاري من العام 2018، فيما بدأت نتيجة للهجوم الذي نفذه تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف السويداء في الـ 25 من تموز الفائت، وقتل على إثره نحو 260 مدنياً ومسلحاً محلياً، وجاءت عملية التقدم والسيطرة هذه في أعقاب هجوم عنيف من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها، تمكنت على إثرها في المرحلة الأولى من السيطرة على تلال في المنطقة ومرتفعات، الأمر الذي وسع عملية رصدها لمناطق أوسع من البادية السورية، كما استعانت بعمليات قصف مركزة على بادية السويداء ومواقع التنظيم، ما مكنها من تحقيق المزيد من التقدم والسيطرة بشكل متسارع على المزيد من المناطق، لتصل اليوم الأحد الـ 12 من آب / أغسطس الجاري، إلى السيطرة على محافظة السويداء بشكل كامل، لتكون خامس محافظة تصبح بشكل كامل تحت سيطرة قوات النظام، بعد طرطوس ودمشق ودرعا والقنيطرة.

وفي السياق ذاته، تتصاعد المخاوف بشكل كبير على المختطفين والمختطفات من قبل ذويهم ومن أهالي السويداء، بعد الإخفاق حتى الآن في الإفراج عن نحو 30 مختطفاً ومختطفة عقب إعدام فتى منهم ومفارقة سيدة من المختطفات للحياة في ظروف غامضة، حيث لا يزال المصير المجهول يلاحقهم، دون معلومات عن الجهة التي اقتيدوا إليها من قبل التنظيم الذي أجبر على الانسحاب إلى ريف دمشق، ليحصر نفسه بين مناطق تواجد التحالف الدولي والفصائل الداعمة لها وبين محافظة السويداء، فيما تواصل قوات النظام عمليتها باتجاه بادية ريف دمشق، وسط عمليات استهدافات متجددة تطال المنطقة، فيما تسببت الاشتباكات في سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، إذ وثق المرصد السوري حتى الآن خلال العملية العسكرية في السويداء، مقتل 14 على الأقل من قوات النظام خلال الأسبوع الأخير، كما قتل ما يزيد عن 30 من عناصر التنظيم ممن قتلوا منذ الـ 5 من شهر آب / أغسطس الجاري

كذلك جاءت عملية التقدم عقب وصول تعزيزات عسكرية من قوات النظام والمسلحين الموالين لها إلى ريف السويداء، كذلك جاءت في إطار عملية قوات النظام لإنهاء وجود التنظيم في محافظة السويداء، وفرض سيطرتها على خامس محافظة سورية بشكل كامل، بعد سيطرتها على 4 محافظات سابقة، كذلك كانت المخاوف تصاعدت لدى ذوي مختطفي ومختطفات السويداء، من ردة فعل تنظيم “الدولة الإسلامية”، تجاه ما جرى صبيحة يوم الثلاثاء الـ 7 من آب / أغسطس الجاري من العام 2018، من إعدام المسلحين الموالين للنظام لعنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” بعد أسره حياً وقيامهم بإعدامه شنقاً في إحدى ساحات مدينة السويداء، وتعليق جثته، مع تثبيت راية الحزب السوري القومي الاجتماعي، فيما يشار إلى أن المرصد السوري وثق استشهاد ومصرع ومقتل 258 شخصاً على الأقل، هم 142 مدنياً بينهم 38 طفل ومواطنة، و116 مسلحاً غالبيتهم من المسلحين من أبناء ريف محافظة السويداء ممن حملوا السلاح لصد هجوم تنظيم “الدولة الإسلامية”، كذلك كان وثق المرصد السوري 63 من قتلى التنظيم في هذا الهجوم العنيف على ريف السويداء ومدينة السويداء، من ضمنهم 7 فجروا أنفسهم في المدينة وفي ريف المدينة، كما رصد المرصد السوري تعليق مسلحين موالين للنظام عنصراً من التنظيم قالت مصادر أهلية أنه اعتقل خلال محاولته تفجير نفسه بمشفى في مدينة السويداء، حيث جرى إعدامه وتعليق جثته في المدينة، وسط تجمهر عشرات المدنيين في المنطقة.