بعد العفو الكاذب… تصاعد طلبات الاحتياط لجيش النظام وقائمة بنحو 700 اسم تصل لحرستا في الغوطة الشرقية بعد أخريات وصلت لمناطق ثانية

32

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن سلطات النظام لا تزال مستمرة في إصدار قوائم المدعوين لخدمة الاحتياط، ضمن صفوف جيش النظام، حيث أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن قائمة وردت إلى منطقة حرستا في غوطة دمشق الشرقية، تضم نحو 700 اسم لشبان ورجال من المنطقة، مطلوبين لخدمة الاحتياط، الأمر الذي أدى لاستياء الأهالي وامتعاضهم من قرار العفو الكاذب الذي أصدر عن النظام ورئاسته، حول إزالة قوائم الاحتياط والعفو عن المتخلفين عن أداء هذه الخدمة خلال السنوات الفائتة، إذ تشهد الغوطة الشرقية بين الحين والآخر دعوات احتياط أو للمتخلفين عن خدمة التجنيد الإجباري.

ونشر المرصد السوري يوم أمس الخميس أنه رصد وصول قوائم أسماء جديدة وصلت إلى محافظة درعا وفيها دفعات جديدة تضم أسماء مطلوبين لـ “خدمة الاحتياط” في جيش النظام، حيث وصلت خلال الـ 24 ساعة الفائتة قوائم إلى منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، حيث أبدى السكان استياؤهم من محاولات النظام السوري لعدم الإبقاء على أي شاب أو رجل في محافظة درعا، دون إجباره على الالتحاق بجيش النظام سواء كخدمة إلزامية أو احتياطية، وفي السياق ذاته رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اعتقال مخابرات النظام السوري لرجل في بلدة داعل بريف درعا الأوسط، إذ جرى اقتياده إلى جهة مجهولة دون معلومات عن سبب الاعتقال حتى اللحظة، في ظل سلسلة حملات الاعتقالات التعسفية، التي تعمد إليها أجهزة النظام الأمنية والمخابرات التابعة له في عموم محافظة درعا، فيما كان المرصد السوري نشر في الثالث من شهر كانون الأول الجاري، أنه يواصل النظام السوري فرض قبضته الأمنية على محافظة درعا عبر حملات الاعتقالات التعسفية المتواصلة في عموم محافظة درعا سواء عبر حواجز قوات النظام والمخابرات التابعة لها أو عبر مداهمات، ولم تقتصر طرق الاعتقالات عن هذا الحد، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة أن أجهزة النظام الأمنية اعقتلت شخصين اثنين وهما مقاتلين سابقين ضمن الفصائل ممن أجروا “تسويات ومصالحات”، حيث تمكت عملية الاعتقال داخل دائرة النفوس في مدينة درعا أثناء تواجدهما فيها تسيرهم لأوراق وثبوتيات شخصية، وليس بعيداً عن النفوس، ففي مبنى الهجرة والجوازات بدرعا، اعتقلت مخابرات النظام السوري رجل هناك واقتادته إلى جهة مجهولة، فيما اعقتل حاجز الأمن العسكري عند مدخل مدينة درعا مواطن لأسباب لا تزال مجهولة، في الوقت الذي تواصل حواجز النظام بمختلف مناطق درعا وريفها بتنفيذ حملات اعتقالات بحثاً عن مطلوبين للخدمة الإلزامية أو الاحتياطية في جيش النظام، الأمر الذي يدفع معظم الشبان والرجال لتجنب الخروج والتخوف من الاعتقالات التعسفية هناك، وكان المرصد السوري رصد اعتقالات كثيرة بهذا الشأن منذ “العفو” المزعوم، حيث نشر في الـ 22 من شهر تشرين الثاني الفائت من العام الجاري، أنه وصلت صباح الخميس قوائم بأسماء مطلوبين للاحتياط إلى بلدة سحم الجولان بريف درعا الغربي وبدأت قوات النظام باستدعاء المطلوبين واعتقال الرافضين منهم، وأبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري أن المطلوبين للخدمة الإلزامية والاحتياطية في عموم محافظة درعا يتخوفون من الالتحاق، على خلفية اعتقالهم من قبل الأفرع الأمنية التابعة للنظام السوري وتعذيبهم بالضرب المبرح ومختلف أساليب التعذيب قبل إرسالهم إلى الخدمة في جيش النظام.

ونشر المرصد السوري في الأول من ديسمبر الجاري، أنه شهد شهر تشرين الثاني / نوفمبر الفائت من العام الجاري 2018، حملة أمنية كبيرة لأجهزة النظام الأمنية، والمخابرات التابعة لها في ريف دمشق الشرقي، تمثَّلت هذه الحملة باعتقال العشرات من المقاتلين السابقين لدى الفصائل، من مراكز إيواء في مدينة عدرا، شرق العاصمة دمشق، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري حول هذه الحملة الأمنية الشهر الفائت، فإن مخابرات النظام السوري، أقدمت على اعتقال نحو 170 شاب ورجل من مراكز إيواء في مدينة عدرا، وذلك بمساعدة من مقاتلين سابقين للفصائل، ممن أجروا “مصالحات وتسويات”، الذين أخبروا مخابرات النظام بوجود العشرات من المقاتلين الذين قاتلوا النظام، إبان سيطرة الفصائل على الغوطة الشرقية، وتمكنوا من الفرار عبر المعابر التي تم فتحها آنذاك من قبل قوات النظام برعاية روسية، وعلم المرصد السوري من مصادر موثوقة أنه جرى اقتياد الـ 170 شخصاً، في بداية الأمر، إلى الأفرع الأمنية كالمخابرات الجوية في حرستا والأمن العسكري، وتم تعذيبهم والتحقيق معهم، حول أماكن المقابر الجماعية لعناصر قوات النظام، وأماكن الأسلحة المخبأة والمدفونة في مدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية، فيما عمدت قوات النظام بعد التحقيق معهم إلى اقتياد العشرات منهم ممن وصفتهم بأنهم “لم يتورطوا بأعمال إرهابية” وفق النظام السوري، إلى ثكنة الدريج العسكرية الواقعة شمال العاصمة، لينخرطوا في صفوف جيش النظام والمسلحين الموالين لها، فيما أبقت على العشرات منهم قيد الاعتقال، وجرى زجهم في المعتقلات الأمنية بعد أن “ثبت تورطهم بقضايا وأعمال إرهابية” وفق توصيف مخابرات النظام.