بعد القتل والتضييق والتهجير…مخابرات النظام بإجراءاتها وحواجزها ورشاواها تفصل بين العاصمة دمشق والغوطة الشرقية وتمنع التنقل بينهما إلا بموافقات

37

“دمشق حلمنا” كلمة تتردد على مسامع المرصد السوري لحقوق الإنسان بشكل يومي من القاطنين في الغوطة الشرقية، والذين أجروا مصالحات وتسويات إبان سيطرة قوات النظام عليها منذ نحو عام، فالذهاب إلى دمشق أصبح حلم الكثيرين، والسبب هو تقييد حركة المواطنين بموافقات أمنية لا تعطى إلا بعد مرار وعذاب، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن قوات النظام والمسلحين الموالين لها والمنتشرة حواجزها في محيط الغوطة الشرقية، التي تفصلها عن دمشق مسافات قصيرة، تحرم آلاف المواطنين القاطنين فيها من الذهاب إلى العاصمة، وبالمقابل أيضا مئات الأشخاص المتواجدين في دمشق يحرمون من العودة إلى منازلهم في الغوطة، حيث فرضت قوات النظام للتحرك بين الجانبين موافقات أمنية تصدر عن فرع الأمن الداخلي “الخطيب”، والتابع مباشرة إلى شعبة المخابرات العامة، حيث يعاني المواطنين للحصول على الموافقات، بالتجمع اليومي أمام فرع الخطيب للقاطنين في دمشق، وأمام مخافر مدن الغوطة الشرقية، بانتظار تقديم طلب والموافقة عليه للتنقل، حيث علم المرصد السوري أن نحو 200 موافقة فقط تصدر للراغبين بالتنقل بين الطرفين، وذلك عقب دفع مبالغ مالية ورشاوى في المخافر، ناهيك عن الأتاوات التي تدفع أثناء التنقل على الحواجز من الغوطة الشرقية نحو دمشق، حيث تقوم الحواجز المنتشرة وخاصة في محيط دوما والملاصقة لضاحية الأسد بالتدقيق الكبير، وابتزاز المواطنين وتهديد الشبان بالاعتقال في حال عدم دفعهم لمبالغ مالية لا تقل عن 15000 ألف ليرة سورية، حيث تحاول قوات النظام وأذرعها الأمنية الحؤول دون وصول دفعات من أهالي الغوطة الشرقية نحو العاصمة، وذلك في ادعاء لـ “الحفاظ على أمنها وإمعانا في التضييق عليهم”

ونشر المرصد السوري في الـ 20 من مارس الجاري أن قوات النظام اعتقلت على أحد حواجزها المنتشرة في أطراف العاصمة، عدداً من المواطنات والأطفال أثناء توجههم نحو الشمال السوري، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن قوات النظام والمسلحين الموالين لها المتمركزة في حاجز القطيفة على أطراف دمشق اعتقلت قرابة 20 مواطنة وعدد من الأطفال برفقتهم، أثناء توجههم نحو مدينة الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي، للحاق بعائلاتهم وأزواجهم المهجرين إليها،وإقتادتهم إلى فرع الخطيب التابع للمخابرات السورية في العاصمة ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 16 من شهر آذار/ مارس الجاري أنه أكدت مصادر موثوقة، للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الشرطة الروسية بدأت برفقة قوات النظام بحملة جديدة في مناطق متفرقة من الغوطة الشرقية، تهدف للبحث عن أسلحة عمدت الفصائل على دفنها في المنطقة، قبيل خروجها بموجب اتفاق نحو الشمال السوري، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن الشرطة الروسية وقوات النظام بدأت عبر ورشات حفر ومعدات وأجهزة متطورة بالبحث عن أسلحة مدفونة، في أراضي جسرين الزراعية من بلدة المحمدية عند مدخل القطاع الأوسط من الجهة الجنوبية للغوطة الشرقية، ومناطق النشابية ومرج السلطان والافتريس ضمن قطاع المرج في غوطة دمشق، وذلك بمساعدة من قبل مقاتلين سابقين لدى الفصائل ممن أجروا “مصالحات وتسويات” حيث تستمر عمليات البحث منذ عدة أيام بشكل يومي، ونشر المرصد السوري في الـ 12 من شهر مارس الجاري، أن قوات النظام عمدت يوم أمس الاثنين إلى تنفيذ حملة دهم واعتقالات واسعة في عدة مناطق بغوطة دمشق الشرقية، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن رتلاً مؤلف من عشرات الآليات المدججين بالعناصر التابعة لقوات النظام دخل بلدتي سقبا وكفربطنا بالغوطة الشرقية، وعمدوا إلى إغلاق بعض الطرقات في البلدتين وتنفيذ حملة مداهمات واسعة، أسفرت عن اعتقال 9 أشخاص، حيث جرى اقتيادهم إلى جهة لا تزال مجهولة، دون معلومات عن أسباب الاعتقال حتى اللحظة، ونشر المرصد السوري يوم أمس الأول الأحد، أنه رصد وجها آخرا للفلتان الذي تعيشه المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام، حيث علم المرصد السوري من مصادر متقاطعة من مدينة دوما بالغوطة الشرقية، أن الحواجز التابعة للمخابرات الجوية وقوات النظام المنتشرة في المدينة ومحيطها، تقوم بعمليات سرقة وتعفيش منظم للمنازل والمستودعات في دوما، والتي هجر أهلها إلى الشمال السوري، فيما أكدت المصادر المتقاطعة أن الحواجز تقوم عند منتصف ليل كل يوم بإطلاق النار بشكل متقطع في الحي المراد سرقته ،ثم لتقوم العناصر بسرقة المحلات والسيارات والمنازل، على الرغم من رؤية الأهالي لهذه السرقات لكن الوضع الأمني للأهالي وقيامهم بتسويات ومصالحات يحتم عليهم البقاء صامتين أمام هذا الوضع، خوفا من الإعتقال من قبل من سيقدمون إليهم الشكوى،حيث تقوم هذه العناصر بعد سرقة الممتلكات ببيعها في أسواق بمناطق أخرى في محيط العاصمة، فيما نشر المرصد السوري في الثالث من مارس الجاري أن مخابرات النظام عمدت خلال الأيام السابقة وعلى دفعات إلى اعتقال أكثر من 18 شخص ممن كانوا سابقاً من “الدفاع المدني” إبان سيطرة الفصائل على الغوطة الشرقية، حيث جرى اعتقال الأشخاص الـ 18 من قبل المخابرات الجوية في كل من سقبا وحرستا وزملكا بالغوطة الشرقية، دون معلومات عن أسباب الاعتقالات هذه على الرغم من إجرائهم تسويات ومصالحات بعد سيطرة قوات النظام على المنطقة، ونشر المرصد السوري يوم أمس السبت، حالها كحال جميع المناطق التي عاودت قوات النظام بسط سيطرتها عليها عبر عمليات عسكرية بمؤازرة حلفائها أو عبر “مصالحات وتسويات”، تعيش مدن وبلدات وقرى الريف الحمصي الشمالي حملات أمنية لمخابرات النظام والأجهزة الأمنية التابعة لها، المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد خلال الأيام القليلة السابقة حملات أمنية متصاعدة في معظم الريف الحمصي الشمالي التي جرى فيها “مصالحات وتسويات” أسفرت عن عشرات حالات الاعتقال كان لمدينة الرستن النصيب الأكبر منها، إذ وثق المرصد السوري اعتقال قوات النظام عبر مخابراتها لأكثر من 60 شخص منتصف الاسبوع المنصرم غالبيتهم في مدينة الرستن ومعظمهم من الأطفال دون سن الـ 18، وترافقت الاعتقالات هذه مع انتشار قصاصات ورقية في الرستن عند المسجد العمري جاء في بعضها “”حركة أحرار الشام الإسلامية.. قوات المغاوير.. فوج أبو بكر الصديق.. خلف خطوط العدو””، ونشر المرصد السوري يوم أمس الجمعة، أن أجهزة النظام الأمنية تواصل حملاتها في غوطة دمشق الشرقية، حيث نفذت المخابرات التابعة لها حملة دهم واعتقالات في بلدة كفربطنا، أسفرت عن اعتقال 12 شخصاً على الأقل بينهم مقاتلين سابقين لدى الفصائل ممن أجروا “مصالحات وتسويات”، وأشخاص آخرين كانوا يعملون في الإغاثة إبان سيطرة الفصائل على الغوطة الشرقية، فيما لم ترد حتى اللحظة معلومات عن أسباب الاعتقال، ونشر المرصد السوري في الـ 20 من شهر فبراير الفائت من العام الجاري، أنه خلال الأيام القليلة الماضية تحصين مكثف لقوات النظام والمسلحين الموالين لها لحواجزها في الغوطة الشرقية بالمتاريس الترابية والكتل الإسمنتية، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الحواجز في الغوطة الشرقية ومحيطها وخاصة المتواجدة في المنطقة الفاصلة بين العاصمة وغوطتها الشرقية شهدت في الأسبوع الفائت عمليات تحصين مزدوجة بالمتاريس الترابية والكتل الإسمنتية، وذلك عقب تغيير في تركيبة الحاجز من قبل قوات النظام حيث استبدل عناصر “الحرس الجمهوري” بعناصر تابعة لفرعي المخابرات الجوية والأمن العسكري، لإجراء عمليات تفييش وتدقيق أكبر على الخارجين والداخلين إلى المنطقة، بالإضافة حسب مصادر محلية من أجل تشديد القبضة الأمنية على المنطقة وخصوصاً ماتتمتع به سمعة الفرعين السيئة السيط بالنسبة للمواطنين ومعاملتهم وإعتقالاتهم وتعذيبهم

فيما كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 17 من شهر شباط / فبراير الفائت أنه علم أن شاب من مدينة حرستا استشهد تحت التعذيب داخل المعتقلات الأمنية التابعة لقوات النظام، وذلك عقب اعتقاله من على أحد الحواجز عند أطراف العاصمة دمشق منذ 15 يوماً، ومن الجدير ذكره أن الشاب الذي استشهد كان قد أجرى “تسوية ومصالحة” في مدينة حرستا بغوطة دمشق الشرقية، إبان معاودة قوات النظام السيطرة على المنطقة هناك، ونشر المرصد السوري في الـ 14 من شهر فبراير الجاري، أن قوات النظام قامت بقتل فتى في الـ 17 من عمره أثناء مروره على حاجز لها في ريف دمشق الغربي، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري أن قوات النظام المتمركزة على حاجز مملوك على أطراف بلدة زاكية بريف دمشق الغربي، قامت بإطلاق النار مباشرة على شاب أثناء مروره بسيارة قرب الحاجز، حيث أكدت المصادر أن السيارة لم تستطع التوقف على الحاجز، فبادر عناصر الحاجز لإطلاق النار عليها، ما أسفر عن مفارقة شاب كان يستقل السيارة للحياة، ما أشعل التوتر في أوساط السكان وسط استياء من هذه التصرفات المستمرة والتي تودي لخسائر بشرية في كل مرة، فيما يأتي هذا التوتر الذي يسود أوساط عناصر قوات النظام عقب عمليات متواصلة في ريفي درعا ودمشق، من عمليات كتابات على الجدران ومهاجمة حواجز من قبل مسلحين مجهولين، وتمزيق صور لرأس النظام السوري، حيث نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 6 من شهر شباط / فبراير الجاري أنه علم المرصد السوري لحقوق الإنسان، من عدد من المصادر المتقاطعة، أن مجهولين أقدموا على تمزيق صورة لرئيس النظام السوري بشار الأسد، في ساحة منطقة قدسيا، ترافقت مع كتابة عبارات مناهضة للنظام السوري، على جدران في لابلدة، جاء فيها:: الشعب يريد إسقاط النظام..ارحل…حرية للأبد”، عقبه توتر في البلدة واستنفار لا يزال مستمراً بحثاً عن الفاعلين لاعتقالهم، كما جرت عمليات إزالة العبارات من الجدران التي كتبت عليها، وتأتي هذه الحادثة بالتزامن مع التصعيد في الجنوب السوري، ضمن محافظة درعا، من كتابة عبارات مناهضة للنظام على الجدران في ريف درعا إضافة للهجوم من قبل “المقاومة الشعبية”، على مفارز ومواقع لقوات النظام، كما تأتي بعد ما نشره المرصد السوري في الـ 22 من كانون الأول / ديسمبر الفائت من العام 2018، عن أن ريف دمشق الجنوبي، وبالتحديد بلدة يلدا التي شهدت تهجير مقاتلين فيها وسكان من الرافضين لاتفاق “المصالحة مع النظام”، شهدت توتراً مترافقاً مع مواصلة قوات النظام التشديد الأمني فيها، بعد أن أكد الأهالي قيام مسلحين مجهولين بإطلاق النار من على دراجة نارية، نحو مفرزة أمن لقوات النظام على أطراف بلدة يلدا في الريف الجنوبي للعاصمة دمشق، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية، والذي عقبه إغلاق الشوارع المؤدية للمفرزة بحواجز إسمنتية من قبل قوات النظام، حيث تأتي هذه الأحداث الأمنية عقب أيام من تمزيق مجهولين لصورة رأس النظام السوري بشار الأسد، والتي كانت معلقة على المركز الصحي في البلدة، لتعقبها هي الأخرى، حملة إعتقالات ومداهمات في البلدة بحثاً عن منفذي العملية.