بعد القرار المفاجئ لـ”إدارة النقد”.. “حكومة الإنقاذ” تسيطر على سوق العملات في مناطقها.. وشركات الصرافة تستغل المواطنين
امتنعت مكاتب الصرافة والمحال التجارية في مناطق نفوذ “تحرير الشام” من التداول واستلام الليرة السورية بعد قرار مفاجئ من المؤسسة العامة لإدارة النقد التابعة لـ”حكومة الإنقاذ”، حيث حاول المواطنون تبديل ما يدخرون من عملة سورية بالعملات الأجنبية “الدولار والليرة التركية”، وسط استغلال كبير من شركات الصرافة التي حددت فارقا كبيرا يقارب الـ400 ليرة سورية بين سعر مبيع وشراء الدولار الأمريكي.
وسجل سعر شراء الدولار الأمريكي من المواطنين في إدلب نحو 1900 ليرة، بينما سجل سعر المبيع 2250 ليرة سورية.
ووفقا لمصادر المرصد السوري، فإن الخطوة الجديدة تهدف لمنع تداول المواطنين بالعملة السورية، بينما تذهب الأوراق النقدية لصالح “بنك شام” وأصحاب رؤوس الأموال الذين يتاجرون بالعملات النقدية، ويستفادون من صعود وهبوط الليرة السورية.
وبهذا تكون “حكومة الأنقاذ” قد سيطرت على سوق العملات في مناطق تفوذها بشكل كامل دون وجود منافس لها.
وتَدّعي “حكومة الإنقاذ” أن فقدان العملة السورية من أيدي المواطنين سوف يساهم في تثبيت الأسعار بالليرة التركية والعملات الأجنبية.
وبالمقابل أصدرت عدة قرارات لم تلقى نجاحا، صبت في مصلحة التجار وحولت الباعة إلى صرافين يحققون ربحا مضاعفا.
وكانت المؤسسة العامة لإدارة النقد التابعة لـ”حكومة الإنقاذ” أصدرت قرارا يقضي بوقف التعامل الكلي بالليرة السورية في شركات الصرافة والحوالات ضمن محافظة إدلب.
وجاء ذلك ضمن تعميم رسمي صادر عن “إدارة النقد”.
بالإضافة لفرض ترخيص رسمي صادر عن “الإدارة” لجميع الصرافين لمزاولة عملهم، تحت طائلة التهديد بمحاسبة مخالفي القرار واتخاذ إجرائات بحقهم.
ونشر المرصد السوري في وقت سابق، أن شركة “وتد” التابعة لهيئة تحرير الشام تهيمن على سوق المحروقات في مناطق نفوذها.
وأعلنت “حكومة الإنقاذ” في وقت سابق عن بدء صرف رواتب موظفيها بالليرة التركية.
التعليقات مغلقة.