بعد الهدوء الأطول منذ ستة أسابيع…قوات النظام المدعمة بالتعزيزات العسكرية تبدأ هجوماً عنيفاً في الريف الحموي الشمالي الشرقي بغطاء من القصف المكثف

20

محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: بعد الهدوء الأطول منذ الثلث الأخير من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، عاودت قوات النظام بدء هجومها العنيف عقب استقدامها تعزيزات عسكرية إلى ريف حماة الشمالي الشرقي، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان شن قوات النظام لهجوم عنيف على محاور البليل والشطيب وأم خزيم في الريف الحموي الشمالي الشرقي، ترافقت مع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني من جهة أخرى، وسط قصف مكثف من قبل قوات النظام على مناطق البليل وأم خزيم والشطيب، بالتزامن مع غارات استهدفت منطقة المعكر في الريف ذاته، كما استهدفت الفصائل أماكن في منطقة الزغبة التي تسيطر عليها قوات النظام، ومعلومات أولية عن سقوط خسائر بشرية في صفوف طرفي القتال

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر ظهر اليوم السبت الثاني من كانون الأول / ديسمبر الجاري من العام 2017، أنه يتواصل الهدوء في الريف الحموي الشمالي الشرقي منذ ما بعد ظهر أمس الجمعة الأول من كانون الأول / ديسمبر الجاري من العام 2017، حيث يسود هدوء كامل على الجبهات ومحاور التماس بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وهيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، وجاء هذا الهدوء بعد قتال وقصف مستمرين منذ الـ 22 من تشرين الأول / أكتوبر الفائت من العام الجاري، إثر هجوم بدأته قوات النظام في محاولة لاستعادة الكثير من المناطق التي خسرتها في المنطقة، وتوسعة نطاق سيطرتها على حساب الفصائل المقاتلة والإسلامية وتحرير الشام

الهدوء هذا الذي يعد الأطول منذ اندلاع الاشتباكات قبل 6 أسابيع من الآن، حيث شهدت الجبهات هدوءاً تاماً من حيث القتال والقصف المتبادل والقصف الجوي والمدفعي، وسط ترقب من تطورات الوضع وعواقب هذا الهدوء، الذي جاء كذلك بالتزامن مع معلومات وردت للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن استقدام قوات النظام لتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، من مجموعاتها والمسلحين الموالين لها لتنفيذ هجوم جديد يمكِّن قوات النظام من التقدم والسيطرة على مزيد من القرى بعد تمكنها من السيطرة على الشحاطية، جب أبيض، رسم أبو ميال، رسم الصوان، رسم الصاوي، رسم الأحمر، رسم التينة، أبو لفة، مريجب الجملان، الخفية، شم الهوى، الرحراحة، سرحا، أبو الغر، بغيديد، المشيرفة، جويعد، حسرات، خربة الرهجان، حسناوي، مويلح شمالي، قصر علي، قصر شاوي، تل محصر، الربيعة، دوما، ربدة، الحزم وعرفة، أيضاً تعمد قوات النظام من خلال هذا الهدوء إلى تمكين تحصيناتها وتثبيت مواقع سيطرتها في الريف الحموي الشمالي الشرقي، في محاولة لصد الهجمات المعاكسة المستقبلية، في حال تنفيذها من الفصائل المقاتلة والإسلامية على القرى التي خسرتها والآنفة الذكر، ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ الطائرات الحربية والمروحية أكثر من 1220 غارة جوية، ومئات الصواريخ والقذائف، والتي طالت مناطق سيطرة الفصائل وتحرير الشام، كما وثق المرصد السوري وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين، حيث وثق المرصد السوري 156 من تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني والفصائل الإسلامية والمقاتلة، قتلوا وقضوا جميعهم منذ بدء قوات النظام في الـ 22 من تشرين الأول / أكتوبر الفائت من العام 2017، عمليات قصفها المكثف لمناطق في ريف حماة الشمالي الشرقي، والذي تبعها هجوم عنيف لتحقيق تقدم في المنطقة، وحتى اليوم الثاني من كانون الثاني / ديسمبر الجاري من العام 2017، كما قتل ما لا يقل عن 112 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها في الاشتباكات ذاتها، أيضاً تسببت المعارك العنيفة في هذا الريف، في تزايد أعداد النازحين، إذ وصل عددهم إلى أكثر من 50 ألف مدني نازح، فروا من المناطق القريبة من محاور القتال نحو مناطق أخرى في الريفين الجنوبي والجنوبي الشرقي لإدلب، ونحو مناطق أخرى في الريف الحموي الشمالي، فيما استشهد وأصيب عشرات المدنيين في القصف المدفعي والصاروخي والجوي، كما أن هذا القتال العنيف وعمليات التقدم أوصلت النظام اليوم لمسافة على بعد مئات الأمتار من بلدة الرهجان التي تعد مسقط رأس وزير دفاع النظام السوري، فهد جاسم الفريج والتي خرجت عن سيطرة قوات النظام في منتصف تموز / يوليو من العام المنصرم 2014، حيث سيطرت عليها جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) حينها