بعد انتخاب “الأسد”.. 200 ألف ليرة سورية مصاريف الإطعام لعائلة متوسطة في مناطق نظامه.. وراتب الموظف لا يتجاوز الـ 100 ألف ليرة 

ترتفع الأسعار يومًا بعد آخر في مناطق سيطرة النظام، في ظل بحث الحكومة التابعة للنظام عن حلول، أثارت سخرية المواطنين، مثل طرحها إنتاج “أشباه الألبان” وضخها في الأسواق، لعجزها تحسين الواقع المعيشي للمواطنين.

وفي الوقت الذي يتحدث مسؤولي حكومة النظام السوري عن الإسراع في عجلة التطوير وسعيهم لتحسين الواقع الاقتصادي وتأمين فرص عمل وتحسينها، ومحاربة الفساد ودعم الليرة السورية، خصوصاً بعد إجراء الانتخابات الرئاسية  وإعادة انتخاب “بشار الأسد” بحقبة حكم جديدة، لا زال الواقع المعيشي يكذب جميع هذه الإدعاءات.

يتحدث(ف.ع) من مدينة حماة في شهادته لـ”المرصد السوري” عن تدهور الأوضاع المعيشية والمادية وأزمة ارتفاع الأسعار، قائلاً: بأن الوضع يزداد سوءاً يوماً بعد آخر، فغالبية الأسواق في مدينة حماة تشهد ركوداً بسبب عدم وجود قدرة شرائية، واكتفاء الكثير من المدنيين بشراء مستلزمات وجبة يومية، والاستعانة بما يتوفر من مؤونة منزلية.

مضيفاً، بأن اللحوم باتت حلماً يراود الكثير من العائلات، التي تكتفي بشراء أرخص أنواع الخضار وبكمية قليلة قد لا تتجاوز كيلو واحد يومياً، عدا عن السلع الأخرى مثل الخبز والسكر والأرز، إذ يجبر المدنيين على الاصطفاف في طوابير على أبواب المؤسسات الغذائية، للحصول على احتياجاتهم بأسعار أقل من “الأسواق السوداء”.

ويؤكد بدوره أخيراً، أن المعضلة تكمن في عدم وجود انسجام بين مستوى دخل الفرد ومصروفه الشهري، حيث يعمل (ف.ع) كسائق باص أجرة ضمن أحياء مدينة حماة، ويدخله بشكل شهري مبلغاً لا يتجاوز 80 ألف ليرة سورية، ومتوسط مصروف الطعام لعائلته المكونة من أربعة أفراد شهرياً 100 ألف ليرة سورية، عدا عن مصاريف العلاج والباس والمواصلات وغيرها.

وحددت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في العاصمة دمشق بتاريخ يوم الأحد 20 حزيران/ يونيو الجاري، أسعار الخضار والفواكه للجملة والمستهلك، وكانت أسعار البعض منها على النحو التالي، كيلو البطاطا “700 ليرة” وكيلو البندورة “850  ليرة” وكيلو البصل “250 ليرة” وكيلو الباذنجان “550 ليرة” وكيلو الخيار “500 ليرة” وكيلو الكوسا” 700 ليرة” وكيلو الفليفلة “1050 ليرة” وكيلو الملفوف “400 ليرة” وكيلو الجزر “1050 ليرة” وكيلو البرتقال”1500 ليرة” فيما حددت المديرية في نشرة أسعار الفروج والبيض، سعر كيلو الفروج بسعر “4500 ليرة” وصحن البيض “8400 ليرة”.

وتحتاج الأسرة المكونة من خمسة أفراد ضمن مناطق سيطرة النظام بشكل يومي لنحو أربعة آلاف ليرة سورية لشراء خضار وخبز بما يعادل 120 ألف ليرة سورية شهرياً، إضافة لحاجتها شهريا لشراء 2 كيلو زيت و 2 كيلو سمنة و 5 كيلو سكر واحتياجات غذائية أخرى ، بسعر 80 ألف ليرة ما يجعل مصروف العائلة بشكل متوسط 200  ألف ليرة سورية، فضلاً عن العديد من الاحتياجات الأخرى من علاج ومواصلات ولباس وغيرها، بالمقابل يقدر متوسط راتب الموظف 100 ألف ليرة سورية

وفي آخر تحديث لسعر تصريف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية بتاريخ الثلاثاء 22 حزيران/يونيو، فقد وصل سعر تصريف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية في العاصمة دمشق 3215 ليرة، بينما وصل في مدينة حلب لنحو 3205 ليرة لكل دولار أمريكي واحد.

الجدير ذكره أن جميع المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام والميليشيات المساندة له تشهد تدهوراً معيشياً بشكل كبير، وارتفاع حاد بأسعار جميع السلع الغذائية والتموينية والخدمات والمحروقات في ظل عجز النظام عن دعم الأسعار وتحسين الواقع المعيشي المتردي ضمن مناطقه.