بعد انخفاض قيمتها لأدنى مستوياتها..تجار في حمص يرفضون التعامل بالليرة السورية

محافظة حمص: انعكس تدهور الليرة السورية التي شهدتها مناطق سيطرة النظام خلال الفترة الراهنة على التعامل اليومي والمعيشي للأهالي من خلال اعتماد بيع البضائع بمختلف مكوناتها على سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية.
وأفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن معظم تجار المفرق والجملة ضمن محافظة حمص وريفها اوقفوا تعاملهم (بالدين-القسط) للمستهلكين مرجئين احتساب قيمة بضائعهم لحين السداد بحسب سعر صرف الدولار آنذاك.
وتباينت ردود الأفعال من قبل أهالي المدينة بين مؤيد لهذا التصرف الذي قدر مسألة تعرض التجار لخسائر مالية فادحة آخذين بعين الاعتبار التدهور الكبير والمتتالي الذي يشهده سعر الصرف بين اليوم والآخر، وبين المعارضين له الذين اعتبروا الإجراء الجديد بمثابة استغلال لحاجتهم المفرطة للاستدانة من التجار.
من جهته تحدث (م.س) أحد تجار مدينة حمص للمرصد السوري لحقوق الإنسان، قائلاً، إن الإجراء المتبع أتى بعد تعرضهم لخسائر فادحة بسبب انخفاض سعر الليرة السورية، مشيراً إلى أن عمل التجارة بات أمراً خاسراً إذ يضطر معظم التجار لدفع مبالغ إضافية عن اسعار المبيع في حال قرروا شراء بضائع جديدة.
ولفت إلى أن البيع بالدين أو التقسيط أجبرهم على تثبيت أسعار البضائع المباعة لحين السداد الأمر الذي يضمن بقائهم (ضمن أسعار السوق) بالإضافة لعدم تعرضهم للخسارة المالية.
وفي سياق متصل أكدت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن التعامل بالليرة السورية ضمن مناطق سيطرة النظام بات يقتصر على شراء الحاجيات المنزلية وما سواها من متطلبات العائلة بعدما فقدت الليرة السورية قيمتها بشكل غير مسبوق.
وتجدر الإشارة إلى أن الليرة السورية شهدت انخفاضاً هو الأول من نوعه ضمن مناطق سيطرة النظام حيث سجل سعر الدولار الواحد 6160 ليرة سورية، الأمر الذي انعكس على مختلف القطاعات المعيشية والاقتصادية للأهالي الذين وقفوا عاجزين عن تأمين ما يلزمهم بالتزامن مع انتشار البطالة بين أوساط المجتمع المدني.