بعد انهياره في عين العرب (كوباني) تنظيم “الدولة الإسلامية” ينهار في تل حميس وآلاف العوائل تنزح عن المنطقة

86

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن وحدات حماية الشعب الكردي سيطرت على بلدة تل حميس عقب اشتباكات متقطعة عند أطراف البلدة الجنوبية والشرقية، مع تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي انسحب من البلدة، متجهاً إلى مناطق أخرى يسيطر عليها في محافظة الحسكة، وكانت الوحدات الكردية مدعمة بجيش الصناديد وبمساندة فعالة من طائرات التحالف العربي – الدولي، قد سيطرت على أكثر من 103 قرى ومزارع وتجمعات سكنية منذ الـ 22 من شهر شباط / فبراير الجاري، عقب اشتباكات مع تنظيم “الدولة الإسلامية” ، والتي أسفرت عن مصرع ما لا يقل عن 175 عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية” ، فيما قضى وفقد عشرات المقاتلين من وحدات الحماية وجيش الصناديد في الاشتباكات ذاتها.

 

على صعيد متصل شهدت منطقة تل حميس وريف جزعة في جنوب شرق مدينة القامشلي حركة نزوح واسعة للمواطنين من بلدة تل حميس وقرى بريفها وريف جزعة، جراء الاشتباكات التي شهدتها المنطقة، بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وجيش الصناديد التابع لحاكم مقاطعة الجزيرة حميدي دهام الهادي من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، وجراء القصف العنيف من قبل طائرات التحالف العربي – الدولي على المنطقة، وتوجهت آلاف العائلات، نحو منطقتي الهول والشدادي، اللتين يسيطر عليهما تنظيم “الدولة الإسلامية” بالريف الجنوبي والجنوبي الشرقي لمدينة الحسكة، ونحو منطقة تل أبيض الحدودية مع تركيا في محافظة الرقة، حيث تمكنت عشرات العوائل من العبور إلى الجانب التركي، في حين بقيت مئات العوائل الأخرى في قراها بريفي تل حميس وجزعة، وأبلغ سكان من المنطقة نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الوحدات الكردية أضرمت النار في عدد من المنازل التي ينتمي أصحابها إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” أو مسلحين محليين كانوا يقاتلون إلى جانب التنظيم، وأوقفت 13 فتاة ومن ثم أفرجت عنهن في قرية سليمة التي استشهد فيها يوم الـ 22 من الشهر الجاري 8 مواطنين بينهم 5 أطفال إثر قصف لقوات البشمركة الكردية على القرية الحدودية مع العراق.