بعد انهيار قيمة صرف الليرة السورية وغلاء أسعار المحروقات..ارتفاع تكاليف النقل الداخلي يرهق المواطنين في الحسكة

تشهد مدينة الحسكة تصاعداً في الأزمات المعيشية على خلفية انهيار قيمة صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي وغلاء أسعار المحروقات، حيث تسبب ذلك في غلاء أجور النقل في المدينة مما خلق أزمة خانقة لدى المواطنين.
وأفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن تكلفة النقل الداخلي عبر الباصات داخل المدينة وصل لحد 500 ليرة سورية بعد أن كانت قبل شهرين بتكلفة 300 ليرة سورية، بينما وصلت تكلفة النقل عبر سيارات الأجرة “التكسي” من حي لآخر لحد 4000 ليرة سورية بعد أن كانت بأقل من 3000 ليرة، الأمر الذي انعكس سلباً على تسهيل حركة التنقل لاسيما للموظفين وطلاب المدارس.
يقول (م.ن) وهو سائق سيارة أجرة “تكسي” للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن أصحاب سيارات النقل يتلقون 75 لتر من مادة البنزين أسبوعياً من محطات الوقود، وهذه الكمية تقدم من قبل “الإدارة الذاتية”، أما سبب ارتفاع أجور النقل فيعود لانهيار قيمة صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي.
مضيفاً، بأن التعامل في المدينة حصراً بالليرة السورية، لذلك فإن الأهالي قد أثقلتهم هذه الأجور لأنه في المقابل لا يوجد مدخول شهري يتناسب مع الأسعار ومتطلبات الحياة اليومية.
مؤكداً، بأنه بات مجبراً على رفع أجور النقل لتتماشى مع أسعار الوقود وتعبه المتواصل طوال اليوم، مطالباً الجهات المعنية بالوقوف على هذه المعضلة وتوفير الحلول اللازمة.
وبلغ سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي الواحد ضمن مدينة الحسكة نحو 6400 ليرة سورية، يقابلها غلاء أسعار المحروقات وتدهور الواقع المعيشي مما زاد من معاناة المواطنين من غلاء أجور النقل الداخلي، وبشكل خاص تضرر أصحاب الدخل المحدود والموظفين والعمال وطلاب المدارس الذي وصل الحال بهم للسير على الأقدام كبديل أخير عن استخدام وسائل النقل الداخلية.
وبدوره يقول (ك.أ ) وهو طالب جامعي مقيم في مدينة الحسكة، للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه يعاني من ارتفاع تكاليف النقل حيث أصبح كل شي في ارتفاع متواصل، مما يضطره للذهاب بعض الأحيان سيراً على الأقدام من المنزل الى الجامعة لتفادي أجور النقل المرتفعة، لافتاً أن الكثير من المواطنين لم يعودوا يحتملون كل هذه الأعباء والتكاليف المادية.
وتعاني جميع مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية شمال شرق سوريا كغيرها من المناطق السورية، من تدهور الواقع المعيشي وغلاء أسعار معظم المواد الرئيسية وانعدام فرص العمل وسط عجز الجهات المعنية عن أداء دورها في تحسين الواقع المعاش، مما نتج عنه خروج المواطنين باحتجاجات خلال الفترة السابقة.