بعد تحشدات أمس ..جبهة فتح الشام تهاجم جيش المجاهدين في ريف معرة النعمان وأقصى ريف حلب الغربي

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدة مصادر موثوقة، أن جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً) هاجمت معسكراً لجيش المجاهدين في بلدة معر شورين الواقعة بالريف الشرقي لمعرة النعمان في القطاع الجنوبي من ريف إدلب، وأكدت المصادر أن المعسكر كان خالياً من عناصر جيش المجاهدين، في حين انبرى أهالي البلدة والكتائب العاملة فيها، بالتصدي لجبهة فتح الشام ومنعها من مهاجمة مقر جيش المجاهدين في معرشورين، بعد استيلائها على المعسكر، كما أعلن الأهالي في البلدة عبر تعميم نشروه، ووردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة منه، بأنه يمنع على أي رتل لأي فصيل كان المرور في البلدة، ومن سيحاول المرور سيكون هدفاً “مشروعاً” لأهالي البلدة، وعزا التعميم السبب لمحاولة “عدم إراقة دماء المجاهدين والحرص على ذلك”، كذلك شهدت قرية الحلزون الواقعة عند الحدود الإدارية لريف حلب الغربي مع محافظة إدلب، هجوماً من قبل جبهة فتح الشام على مقرات لجيش المجاهدين بالتزامن مع هجوم على منطقة عندان من قبل فتح الشام، حيث يسود التوتر والاستياء من قبل أهالي في المنطقة من هذا الاقتتال الذي اندلع بشكل فجائي بين كبرى الفصائل.

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبيل منتصف ليل أمس أنه يسود توتر في الريف الشرقي لإدلب وأطراف ريف حلب الغربي، إثر ورود معلومات عن تحشدات من قبل جبهة فتح الشام لقتال جيش المجاهدين في الريف الغربي لحلب، بالتزامن مع توترات وتحشد في أقصى الريف الشمالي لحماة بين حركة أحرار الشام الإسلامية وتنظيم جند الأقصى، وسط تخوفات من اندلاع القتال بينهما من جديد بعد تسليم أسرى من كل طرف للآخر بعد وساطة من جبهة فتح الشام التي فكت ارتباط جند الأقصى وبيعتها لفتح الشام، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أن أن عملية تبادل أسرى جرت بين حركة أحرار الشام الإسلامية من جهة، ومجموعات مبايعة لتنظيم لجبهة فتح الشام من جهة أخرى، بوساطة من جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً)، وجرت عملية التبادل في ريف إدلب، في حين علم المرصد السوري من مصادر أهلية أن اشتباكات جرت بين الطرفين في محيط منطقة النيرب بالقطاع الشرقي من ريف إدلب، ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف مقاتلي جند الأقصى، حيث أعلنت جبهة فتح الشام في بيان لها عن “فك بيعة جند الأقصى لها تنظيمياً مع بقاء رابطة الإسلام”، وعزت فتح الشام أسباب فك الارتباط لعدة انصياع جند الأقصى للأوامر “بناء على السمع والطاعة” وحصولهم على معلومات من مقاتلي جند الأقصى بعدم قبولهم بـ “البيعة” وأن “أميرهم أقدم على المبايعة من تلقاء نفسه ومن شاء من أفراد جند الأقصى وبدون إجماع”.

 

وكان قد جرى اتفاق في الثلث الأول من تشرين الأول / نوفمبر من العام 2016، بين جند الأقصى وأحرار الشام ونص الاتفاق على أن تعتبر “بيعة جند الأقصى لجبهة فتح الشام” حلاً لـ “كيان جند الأقصى” واندماجاً له في جبهة فتح الشام، وهذا ما يفضي إلى منع تشكيل جند الأقصى مجدداً في المستقبل، وأن يعود الوضع في مدينة سرمين على ما كان عليه قبل الاقتتال، مع استلام جبهة فتح الشام لإدارة حواجز جند الأقصى فيها وأن تخضع المناطق الأخرى لهذا الاتفاق وأن يجري سحب القوات المحتشدة عندما تطلب اللجنة القضائية وتعلن بدء إجراءات القضاء بشكل جدي.

 

جدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الفترة ذاتها، أن تنظيم جند الأقصى أعلن “بيعته” لجبهة فتح الشام، بعد أقل من 4 أيام على اندلاع الاشتباكات بينه وبين حركة أحرار الشام الإسلامية، وقال جند الأقصى أن بيعتهم “حرصاً منه على حقن دماء المسلمين وتجاوزاً للاقتتال الداخلي الحاصل بينه وبين “أحرار الشام” والذي لا يستفيد منه إلا النظام وحلفاؤه”، وجرت “البيعة” بعد نشر المرصد في مطلع الشهر ذاته، أنه حصل من عدة مصادر موثوقة، على معلومات تفيد بأن مفاوضات غير معلنة تجري بين تنظيم جند الأقصى وجبهة فتح الشام، يحاول فيها الأخير إقناع جند الأقصى بحل نفسه، والانضمام بعناصره وعتاده إلى صفوف جبهة فتح الشام، وأكدت المصادر ذاتها للمرصد حينها، أن جبهة فتح الشام سعت إلى هذا الخيار، بعد فشل المساعي الأولية لوقف الاقتتال الدائر بين حركة أحرار الشام الإسلامية وتنظيم جند الأقصى حينها، واستمرار التوتر بين الجانبين، وتطوره إلى اشتباكات عنيفة جرت بينهما، قضى وجرح فيها العشرات من عناصر الجانبين، فيما أسر آخرون في هذه الاشتباكات، من ضمنهم قيادات ميدانية.