بعد تعذيب شابين قبل نحو أسبوعين من قبل عنصرين في قوات الدفاع الذاتي…عملية إعدام ميدانية تطال شاباً من قبل عناصر يرتدون الزي العسكري لـ ((قسد))

حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على نسخة من شريط مصور، يظهر مقاتلين يرتدون الزي العسكري لقوات سوريا الديمقراطية، ويتحدثون اللغتين العربية والكردية، خلال تواجدهم في منزل مهدم، وأمامهم جثتان لرجلين يترديان زياً عسكرياً، وشاب يرتدي لباساً مدنياً وقد أُجثي على ركبتيه ويداه مكبلتان خلف ظهره، واظهر الشريط محاولة أحد العناصر منع أحد العناصر الآخرين من إطلاق النار، فيما بادر الأخير بإطلاق النار مباشرة على الشاب المكبَّل، ما تسبب بمفارقته للحياة على الفور، واتهم نشطاء وأهالي قوات سوريا الديمقراطية بقتل الشاب خلال عملية غضب الفرات” المنطلقة منذ الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2016، فيما يواصل المرصد السوري لحقوق الإنسان التحقيق في حادثة القتل هذه والجريمة المرتكبة بحق الشاب، في محاولة للوصول إلى الجناة، ومعرفة هويتهم والقوات التي ينتمون إليها، حتى ينالوا عقابهم على ما اقترفته يداهم، والتحقق كذلك من مكان وزمان حدوثها.

وكانت وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان في مطلع تموز / يوليو الجاري، نسخة من شريط مصور تظهر شابين اثنين جرى تقييدهما وإلقاءِهما على الأرض، بذريعة التحقيق معهم، حيث أظهر الشريط عنصرين من قوات الدفاع الذاتي التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية، وهما يقومان بضرب وتعذيب وإهانة الشابين، بدعوى البحث عن عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، وجرى ضرب أحدهما على رأسه بطاولة صغيرة بلاستيكية، ما أثار استياءاً عاماً لدى المواطنين، من عملية التعذيب والتنكيل بهذين الشابين.

وطالب المرصد السوري حينها الإدارة الذاتية الديمقراطية وقيادة قوات الدفاع الذاتي، بوجوب احترام المواثيق الدولية وشرعة حقوق الإنسان وعدم تجاوزها، كما طالبها بمحاسبة فورية وعلنية للعنصرين -مرتكبي هذا الانتهاك بحق المواطنين المعتقلين، ودعا قيادة قوات الدفاع الذاتي التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية لتعزيز احترام حقوق الإنسان في صفوف مقاتليها، فلا يبرر اعتقال مواطنين كانوا في مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” أو موالين ومناصرين للتنظيم، تعريضهم للتعذيب أو الإهانة، كما دعا المرصد، قيادة قوات الأمن الداخلي الكردي وقوات الآسايش للإفراج الفوري عن كافة المعتقلين لديها على خلفيات سياسية أو فكرية وكافة معتقلي الرأي، لأن أبناء الشعب السوري ثاروا في وجه نظام بشار الأسد للتخلص من النظام الاستبدادي، والانتقال لدولة العدالة والديمقراطية والحرية والمساواة، وليس ليتعرض أبناؤه للتعذيب والاعتقال من قبل قوات جاءت بغرض تخليصهم من حكم تنظيم “الدولة الإسلامية”.