بعد تقطيعها لأوصال تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية…قوات النظام تستعيد السيطرة على 4 حقول نفطية وأكثر من ألف كلم مربع خلال حوالي 24 ساعة

تشهد البادية السورية تصاعد وتيرة العملية العسكرية التي تنفذها قوات النظام فيها، مدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، وبغطاء من الغارات الروسية ومن القصف المدفعي المكثف، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات تواصلت خلال ساعات الليلة الفائتة وإلى الآن، بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وقوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جانب آخر، على نقاط التماس بين الطرفين، والممتدة على طول خط التطويق الذي تمكنت قوات النظام أمس من فرضه على كامل منطقة عقيربات وريفي سلمية الشرقي والشمالي الشرقي ومنطقتي ريف جبل الجراح وجبال الشومرية الواقعتين بريف حماة والمتصلتين مع ريف السلمية، بالتزامن مع قتال مستمر بين قوات النظام المتقدمة من أثريا والمتقدمة من منطقة الكوم، لتحقيق مزيد من التقدم وتقليص المسافة المتبقية بينهما في أقصى شمال شرق حمص

هذا التقدم الذي حققته قوات النظام خلال الـ 24 ساعة في ريف حمص الشرقي مكَّن قوات النظام من استعادة السيطرة على مساحة نحو الف كيلومتر مربع من مساحة البادية السورية، كما تمكنت قوات النظام من استعادة السيطرة على حقل توينان للغاز ومحطة الغاز ومعمل غاز توينان، بالإضافة لاستعادة السيطرة على حقول الاكرم والغدير وغرب الحسين، فيما تواصل قوات النظام معركتها بغطاء من القصف الجوي الروسي المكثف والقصف المدفعي والصاروخي المرافق لها، وتمكنت من تحقيق مزيد من التقدم وتبقت مسافة قليل تفصل قوات النظام المتقدمة من جهة أثريا عن قواتها المتقدمة من جهة واحة الكوم، ومكن هذا التقدم من استعادة السيطرة على نحو ألف كيلومتر مربع واقعة شمال خط التقدم هذا، ترافقت مع بدء عمليات تمشيط المنطقة هذه، بعد انسحاب معظم عناصر التنظيم من المنطقة، ومعلومات مؤكدة عن مقتل مزيد من عناصر الطرفين خلال التفجيرات والقصف والاشتباكات بين الجانبين

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس الخميس، أن قوات النظام وبعد تقدمها خلال الـ 24 ساعة الفائتة على محاور في جنوب أثريا، وتوغلها نحو حدود حماة مع محافظة حمص، عند جبل شاعر ومنطقة حقل شاعر في البادية الحمصية الشرقية، تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي جديد، والتقت بقواتها المتقدمة من جهة جبل شاعر، لتتمكن من فرض أول حصار على تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية السورية، وأطبقت تطويقها على نحو 3 آلاف كيلومتر مربع يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” تحوي نحو 50 قرية وعدد حقول وآبار النفط والغاز، ممتدة على جبهات جب الجراح وجبال الشومرية على بعد نحو 50 كيلومتر من مدينة حمص، وجبتي ريفي السلمية الغربي والشمالي الغربي وجبهة جبل شاعر، ضمن الحصار الأكبر الذي تحاول قوات النظام فرضه والذي سيوقع نحو 7800 كلم يسيطر عليها التنظيم في البادية السورية بمحافظتي حمص وحماة، في حال تمكنت قوات النظام من التقدم في مسافة نحو 25 كلم متبقية بين قواتها المتقدمة من منطقة الكوم بأقصى شمال شرق محافظة حمص، والقوات المتواجدة في شمال السخنة، في حين تترافق عملية التقدم هذه، مع اشتباكات مستمرة منذ أيام بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة اخرى، على محاور في الريف الشرقي لمدينة سلمية، بريف حماة الشرقي، تمكنت قوات النظام على إثرها من التقدم خلال الـ 48 ساعة الفائتة في تلال ومواقع للتنظيم بمحوري الدكيلة وصلبا

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان ليل الأربعاء الـ 16 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017، أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم والسيطرة على عدد من المناطق والقرى والمرتفعات، وصولاً إلى منطقة الفاسدة، حيث علم المرصد السوري أن الاشتباكات تتواصل في محاولة من قوات النظام للمحافظة على مواقعها، وتحصينها ضد هجمات معاكسة ومباغتة من قبل التنظيم، الذي يهدف لاستعادة السيطرة على هذه المناطق التي خسرها، فيما تسعى قوات النظام للوصول إلى منطقة جبل شاعر وحقل توينان، وتنفيذ عمليات تقطيع والتفاف وتطويق للمناطق، ضمن عملية تطويق كبيرة يهدف إليها التنظيم عبر المعارك المستمر في منطقة الكوم وشمال مدينة السخنة، إذ بقيت مسافة أقل من 25 كلم تفصل قوات النظام عن الالتقاء في هذين المحورين “الكوم والسخنة” المتقابلين