بعد تهجير سكانها.. حكومة النظام تطرح استثمار محاصيل زراعية في عشرات البلدات والقرى بريفي حماة وإدلب

أعلنت الأمانة العامة لمحافظة إدلب التابعة للنظام السوري، عن فتح باب ترخيص مراكز استثمار 4 أصناف من المنتجات الزراعية ( فستق حلبي – زيتون – تين – لوزيات) في 3 مناطق وهي، خان شيخون، التمانعة، معرة النعمان.
ووفقًا للإعلان، فإن الأمانة العامة لمحافظة إدلب، استحدثت 48 مركزا مقسمة بحسب الصنف الزراعي، ففي خان شيخون، خمس مراكز لكل صنف، وفي ناحية التمانعة خمس مراكز لكل صنف أيضا، أما في معرة النعمان مركزين لكل صنف.
وبينت الأمانة العامة لمحافظة إدلب، أن التسجيل لهذه المراكز، في مركز محافظة إدلب حاليًا في مدينة خان شيخون.
وفي سياق متصل، طرحت وزارة الإدارة المحلية ووزارة الزراعة وعبر الأمانة لمحافظة حماة، أراضي الفستق الحلبي في عشرات القرى بريف حماة الشمالي والشرقي، للاستثمار بشكل مستعجل، وطالبت الراغبين بالاستثمار بالتقدم عبر لجان في بلدتي محردة وصوران، وتضم المناطق التي سيشملها الاستثمار أكثر من 25 بلدة وقرية، وهي: لطمين واللطامنة وكفرزيتا ومورك ولحايا وطيبة الإمام ومعردس وصوران وكوكب والشعثة والفان الشمالي وخفسين والجنينة الغربية وطيبة الإسم ومعان وقصر المخرم وقصر أبو سمرة والطليسية والكبارية وأم حارتين وقبيبات وكراح وعطشان.
وفي العام الفائت2021، عرضت حكومة النظام آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها للنازحين من ريفي إدلب الجنوبي والشرقي للاستثمار عبر المزادات العلنية، بعد أن انتهت من نهب وسرقة محتويات منازل النازحين، وتشمل المزادات استثمار أراضي زراعية في عشرات القرى والبلدات.
ووفقًا لمصادر المرصد السوري، فإن حكومة النظام طرحت هذه الأراضي ضمن الفترة الواقعة ما بين 19 و 26 من أيلول/ سبتمبر2021، ومن بين البلدات والقرى التي شملها قرار المصادرة والاستثمار، معصران، سنجار، جرجناز، تلمنس، تل دبس، تل طوقان، باريسا، كفر عميم، خان السبل وغيرها والتي تعد مساحتها مايقارب “420” ألف دونم من الأراضي الزراعية في ريفي حماة الشمالي وإدلب الشرقي والجنوبي.
و تنص شروط المزاد العلني على أن يتم تسليم هذه المساحات على أرض الواقع بموجب محاضر تسليم منظمة من قبل لجنة التسليم ولا يقبل الاعتراض بعد التسليم،حيث يتم إكتشاف الحصة الزراعية وإعداد محضر بها مصدق من “مديرية الزراعة” التابعة للنظام التابعة لإدلب والتي اتخذت مقراً لها مدينة خان شيخون.
وسبق أن أصدر حزب البعث الحاكم في سورية، بياناً تضمن عدة مواد أولها تحديد موعد قطاف وجني محصول الفستق الحلبي في تموز/ يوليو من العام 2020، كما نص البيان على الطلب من المستثمرين والضامنين لتلك الأراضي تقديم قوائم بأسماء العاملين لديهم بجني المحصول مع أسماء الحراس القائمين على حراسة الأراضي.
وكان الحزب ذاته نظم “مزاد علني” لطرح مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي تحتوي حقول “الفستق الحلبي”، بحجة ضمان استثمارها بعد تدمير المدن والبلدات وتهجير سكانها وفق إعلان رسمي.
وبحسب مصادر مطلعة سيعود ناتج الموسم الزراعي لمحصول “الفستق الحلبي” لصالح ما يسمى “صندوق هيئة دعم أسر الشهداء”.
ويجدر الذكر أن النظام يكرر سرقة المحاصيل الزراعية لا سيما الزيتون والفستق الحلبي، تمهيداً لبيعها في القرى والبلدات الموالية للنظام في مناطق سهل الغاب واللاذقية وحمص، ضمن سياسة الإنتقام من المناطق الثائرة بعد تدميرها وتهجير سكانها.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد