بعد تهجير سكانها عنها.. قوات النظام تواصل قطع الأشجار المثمرة في ريف إدلب الجنوبي وبيعها كحطب للمدافئ 

لم تكتفِ قوات النظام والميليشيات المساندة لها بتهجير سكان ريف حماة الشمالي وأجزاء واسعة من ريف إدلب الجنوبي بعد حملتها العسكرية الأخيرة بين عامي 2019 و2020، بل عمدت إلى الاستفادة مادياً من كل ما يمكن سرقته ومصادرته، ومع بداية فصل الشتاء بدأت قوات النظام والميليشيات المساندة لها بقطع الأشجار وبيعها كحطب في كل من منطقتي ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الغربي.
مصادر خاصة لـ”المرصد السوري” أفادت بأنه ومنذ نحو شهر بدأت قوات النظام بقطع الأشجار لبيعها كحطب للتدفئة في عدّة بلدات وقرى في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، مثل بلدات مورك وكفرزيتا واللطامنة وعدد من القرى في ريف حماة الشمالي، إضافة لعدة بلدات في ريف إدلب الجنوبي من بينها الغدفة ومعصران ومعرشورين وأبو مكة وتل منس ودير الشرقي ودير الغربي وكفر عميم وغيرها العديد من البلدات والقرى الواقعة تحت سيطرة قوات النظام والميليشيات المساندة لها.
وأضافت المصادر، أنه ومن خلال الرصد لتحركات قوات النظام والتنصت على الأجهزة اللاسلكية، تبيّن أنّ الجهة التي تقوم بعمليات قطع الأشجار هي “الفرقة 25” وبشكل أخص كل من فوج “الطرماح” وفوج “الشاهين” وفوج “الصقر” وهي مجموعات تتبع “للفرقة 25″ حيث يقوم عناصر الفرقة بالانتشار في المناطق المذكورة، لاسيما في فترة المساء ويتم قطع الأشجار من كافة الأصناف وتجميعها في مدينة معرة النعمان التي تعتبر مركز لبيع وشراء حطب التدفئة.
وأكّدت المصادر أنه وخلال موسم الزيتون الفائت تم قطع الكثير من الأشجار بعد موسم قطاف الزيتون، والآن تجري عمليات قطع للأشجار بشكل يومي ونقلها إلى مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي، والجيد والرصيف وشطحة في ريف حماة الغربي، وغالبية أنواع الأشجار التي يجري قطعها على يد قوات النظام والميليشيات المساندة له هي أشجار الزيتون والجوز والفستق الحلبي.
الناشط (ع.ص) في شهادته لـ”المرصد السوري” يقول، إن قطع الأشجار المثمرة ليست بالأمر الجديد، فمنذ أن سيطرت قوات النظام على مناطق ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي بدأت بسياسة قطع الأشجار وبيعها، وتقوم قبل ذلك بجني محصولها من الزيتون والفستق الحلبي والجوز، وتمنح كامل الصلاحية للعناصر بأن يعيثوا فساداً بممتلكات المدنيين النازحين قسراً عنها.
مضيفاً، أنّه لم يتوقف الأمر عند تقطيع الأشجار وسرقة محاصيلها بل عمدت إلى حرق محاصيل المزارعين ومصادرة أراضيهم الزراعية واستثمارها عبر عرضها للبيع والإيجار في المزادات العلنية إضافة لسرقة الحديد من أسقف المنازل و”تعفيش” محتويات المحلات ومنازل المدنيين، فقوات النظام تحاول بكل جهدها أن تستغل هذه المناطق وسرقة كل ما يمكن سرقته.
وعن السبب الذي يدفع قوات النظام والميليشيات المساندة لها لفعل ذلك، يشير (ع.ص) إلى أن النظام يعاني من عجزٍ ماليٍ كبيرٍ وعدم حصول معظم عناصر جيشه على رواتبهم أو تأخّرها، لذلك يعطي الضوء الأخضر للعناصر والضباط، بنهب ممتلكات النازحين وبيعها في الأسواق لتعويض العجز الحاصل، فأي بلدة أو قرية تدخلها قوات النظام والميليشيات المساندة لها يتم تعفيشها بشكل كامل.
وانتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتاريخ الثلاثاء 28 كانون الأول/ ديسمبر الفائت، شريطاً مصوّراً مسرّب من بلدة معصران في ريف إدلب الجنوبي التي تقع تحت سيطرة قوات النظام والميليشيات المساندة له يظهر تقطيع عشرات الأشجار في مساحة أرض واسعة، حيث يظهر المقطع، الأرض بعد قطع الأشجار التي لم يتبقَ منها إلّا أغصان متناثرة.
ويجدر الذكر أنّه سبق أن قامت قوات النظام منذ سيطرتها على مناطق في ريف إدلب الجنوبي وحماة الشمالي والغربي بمصادرة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها للنازحين وعرضها للاستثمار عبر مزادات علنية.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد