المرصد السوري لحقوق الانسان

بعد حصارها من قبل قوات سوريا الديمقراطية… وصول نحو 150 مقاتل من دير الزور وحماة إلى معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا

حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من عدة مصادر موثوقة، أن العشرات من مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” تمكنوا من الوصول إلى معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، وفي التفاصيل التي وثقها المرصد، فإن نحو 150 مقاتل وصلوا إلى مدينة الرقة، قادمين من دير الزور والريف الشرقي لحماة، حيث أكدت المصادر للمرصد السوري بأن العناصر وصلوا إلى الضفة الجنوبية لنهر الفرات، ومن ثم انتقلوا بواسطة جسور متحركة، ووصلوا لمدينة الرقة، التي لا تزال محاصرة مع أجزاء من أريافها الغربية والشمالية والشرقية، من قبل قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بطائرات التحالف الدولي.

هذه الإمدادات تأتي بالتزامن مع استمرار عملية “غضب الفرات” التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية في محاصرة مدينة الرقة وريفها لليوم الثالث على التوالي، بعد تمكنها في الـ 6 من شهر آذار / مارس الجاري من تحقيق تقدم وقطع طريق دير الزور – الرقة، لتحقق بذلك هدف حملة “غضب الفرات” الرئيسي والتي جرت على 3 مراحل متتابعة شملت الأرياف الشمالية والغربية والشرقية على التتالي، وبتقدم هذه القوات وقطعها للطريق الواصل بين مدينتي دير الزور والرقة، تكون قد تمكنت من حصار عاصمة تنظيم “الدولة الإسلامية” ومعقله في سوريا، عبر قطع خطوط الإمداد البرية بشكل كامل عن مدينة الرقة ومحيطها، حيث لم يتبق للتنظيم سوى جسور خشبية وطرق مائية للوصول إلى مدينة الرقة، عبر الزوارق التي يستخدمها التنظيم في عملية التنقل بين مدينة الرقة ومحيطها والضفاف الجنوبية لنهر الفرات، بعد تدمير التحالف الدولي لجسري الرقة القديم والجديد في الثالث من شباط / فبراير المنصرم من العام الجاري، قبيل يوم من بدء المرحلة الثالثة من عملية “غضب الفرات” في ريف الرقة الشرقي، والتي قطعت الإمداد بين مدينة الرقة وريفها الجنوبي.

حيث كان هذا التقدم من عدة محاور في محافظة الرقة، نحو معقل تنظيم “الدولة الإسلامية”، عبر الوصول إلى سد الفرات والجسر الذي يربط بين منطقة الطبقة التي تعد ذات ثقل أمني لتنظيم “الدولة الإسلامية”، ومن ثم الوصول لمسافة 8 كلم إلى الضفاف الغربية لنهر البليخ في شمال شرق مدينة الرقة، والوصول إلى طريق دير الزور – الرقة، سمح لقوات سوريا الديمقراطية وأتاح لها محاصرة مدينة الرقة ومحيطها، كما هذه القوات متابعة تقدمها واقترابها من مدينة الرقة، تمهيداً لبدء معركة واسعة تهدف لطرد تنظيم “الدولة الإسلامية” من مدينة الرقة، والسيطرة على المدينة التي تعد عاصمة التنظيم في سوريا ومعقلها الرئيسي.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية أعلنت عن المرحلة الأولى من عملية “غضب الفرات”، الهادفة لعزل مدينة الرقة عن ريفها، تمهيداً للسيطرة عليها وطرد تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث جرى إعلان المرحلة الأولى في الـ 6 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2016، وشملت هذه المرحلة الريف الشمالي للمدينة، في حين أعلن عن المرحلة الثانية في الـ 10 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2016، والتي شملت الريف الغربي فيما أعلن عن المرحلة الثالثة في الـ 4 من شباط / فبراير من العام الجاري 2017، والتي تشمل الريفين الشمالي الشرقي والشرقي للمدينة.

كذلك كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر الأحد الـ 5 من آذار / مارس من العام الجاري 2017، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” أجبر الذكور المدنيين من أبناء مدينة الرقة وقاطنيها، على ارتداء “اللباس الأفغاني” وقيام التنظيم بتسيير دوريات مكثفة في المدينة، واعتقال كل من يخالف التعميم والقرار، وإجباره على شراء اللباس وارتدائه، الأمر الذي أثار استياءاً شعبياً واسعاً في أوساط المدنيين بمدينة الرقة، متهمين التنظيم باتخاذ المدنيين بشكل غير مباشر كدروع بشرية، عبر إيهام التحالف الدولي والطائرات الحربية والتحامي بالمدنيين، من خلال صبغ المدينة بصبغة لباس واحد، بعد أن كانت في وقت سابق عمدت لإجبار المواطنين على إطلاق لحاهم وحلق شواربهم، ويخشى الموطنون أن يتم استهداف المدينة من قبل الطائرات الحربية تحت ذريعة أنهم عناصر من التنظيم بسبب تشابه اللباس بينهما.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول