بعد حصار دام نحو شهرين.. دخول 15 صهريج مازوت إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود ومناطق بريف حلب

محافظة حلب: رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، دخول صهاريج محملة بالمادة مازوت إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود بريف حلب الشمالي الذي يقطنه نحو 300  ألف مهجر من أبناء مدينة عفرين.
ووفقا لمصادر المرصد السوري، فقد دخل نحو 15 صهريج محملة بمادة المازوت إلى مخيمات ريف حلب الشمالي، تم توزيعها بإشراف المجالس المحلية في المنطقة، على أصحاب المولدات والأفران والبلديات ومولدات المياه، لتلبية احتياجات المواطنين.
ويعمل المجلس المحلي على حل مشكلة انقطاع التيار الكهربائي عن قرى ونواحي ريف حلب الشمالي الخاضعة لسيطرة القوات الكردية والنظام السوري، وبحسب المصادر المحلية فإن المجالس تلقت وعودا بإمداد المنطقة بالكهرباء اليوم.
وجاء ذلك، بعد حصار خانق دام لمدة شهرين، فرضته الفرقة الرابعة على مناطق بريف حلب الشمالي وحيي الأشرفية والشيخ مقصود.
وكان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أفادوا بتاريخ 5 كانون الأول الجاري بأن “الفرقة الرابعة” التابعة لقوات  للنظام،  تواصل حصارها الخانق على حيي الأشرفية والشيخ مقصود، ومناطق الشهباء بريف حلب الشمالي، عبر منع دخول المشتقات النفطية إلى المنطقة للشهر الثاني على التوالي، ما ينذر بحدوث كارثة إنسانية وشيكة.
ووفقاً لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإنه و على خلفية الحصار الذي تفرضه” الفرقة الرابعة”، نفذت المحروقات من مادتي المازوت والبنزين في المنطقة، ما ألقت بظلالها على كافة المناحي الحياتية، حيث عقلت كافة المدارس في مناطق الشهباء بريف حلب الشمالي، وسط مناشدات لأهالي، بإيجاد حل فوري وفك الحصار على المنطقة، بعد أن بات مصير أبنائهم مهدد.
كما وتوقفت أغلب الورش والمراكز الخدمية والمواصلات في كافة القرى التابعة لمناطق الشهباء، فضلاً عن توقف العمل في أغلب المؤسسات الخدمية في المنطقة، ما يجعل اقتصاد المنطقة على المحك، في ظل الظروف القاسية التي تعصف بالمنطقة.
ووفقاً لمصادر أهلية في المنطقة، فإن الحياة توقفت في المنطقة، وباتت في سبات تام، بعد انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة، مؤكدين بأنه و في ظل استمرار الحصار ستتوقف الأفران أيضاً، مناشدين الجهات المعنية بالعمل بكافة الوسائل لفك الحصار على المنطقة.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد رصد أمس، بأن قوى الأمن الداخلي “الأساييش” منحت مهلة 48 ساعة لقوات النظام من أجل فك حصارها الذي تفرضه على الأحياء التي تنتشر ضمنها القوات الكردية في مدينة حلب “الشيخ مقصود”، والأشرفية”، والمهجرين في ريف حلب الشمالي، وإلا ستبدأ بفرض حصار على المربعات الأمنية الخاضعة لسيطرة قوات النظام في مدينتي الحسكة والقامشلي.
ويعيش سكان حيي “الشيخ مقصود” و”الأشرفية” بحلب أوضاعاً معيشية صعبة وتعدد في الأزمات والتي كان آخرها الانقطاع التام للتيار الكهربائي بسبب توقف المولدات الخاصة بتوليد الكهرباء.