بعد حصر التنظيم في نحو 4 كلم مربع… اشتباكات متجددة بين رافضي الاستسلام من عناصر التنظيم وقوات سوريا الديمقراطية عند ضفاف الفرات الشرقية

35

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اشتباكات متواصلة على محاور في آخر ما تبقى لتنظيم “الدولة الإسلامية” بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور، وذلك بين العناصر الرافضين للاستسلام في التنظيم من طرف، وقوات وسوريا الديمقراطية المدعمة بالتحالف الدولي من طرف آخر، تترافق مع استهدافات وقصف متجدد بين الحين والآخر، ودوي انفجارات يعتقد أنها ناجمة عن تفجير انتحاريين من التنظيم لأنفسهم بأحزمة ناسفة، ونشر المرصد السوري يوم أمس الأحد، أنه رصد خلال ساعات الليلة الفائتة، هجمات للتنظيم، ومحاولات البقاء في آخر المناطق الجغرافية المتبقية لهم من شرق الفرات، وسط محاولة مستمرة من قبل قسد والتحالف إنهاء وجود التنظيم، الذي لم يتبقَّ منهم سوى أعداد قليلة، ممن لا يزالون يدافعون عن أنفسهم وعن بقائهم في المنطقة، وعلم المرصد السوري أن القتال العنيف الذي ترافق مع دوي انفجارات ناجمة عن تفجير 4 انتحاريين لأنقسهم بعربات مفخخة، وعمليات القصف المرافقة، تسببت بسقوط مزيد من الخسائر البشرية، حيث وثق المرصد السوري 19 مقاتلاً من تنظيم “الدولة الإسلامية” قتلوا إضافة لـ 4 انتحاريين فجروا أنفسهم بعربة مفخخة وبأحزمة ناسفة، فيما قضى 11 مقاتلاً على الأقل من قوات سوراي الديمقراطية ليرتفع إلى 1273 عدد مقاتلي وقادة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن قتلوا في القصف والاشتباكات والتفجيرات والغارات، في حين ارتفع إلى 669 عدد عناصر قوات سوريا الديمقراطية الذين قضوا منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، بينما وثق المرصد السوري 401 شخصاً على الأقل، بينهم 144 طفلاً و86 مواطنة، من ضمنهم 233 مواطناً سورياً بينهم 99 طفلاً و57 مواطنة من الجنسية السورية، عدد المدنيين الذين قضوا في القصف على جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، فيما تسببت المعارك المتواصلة في سقوط مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين، كذلك كان رصد المرصد السوري إعدام تنظيم “الدولة الإسلامية” لأكثر من 713 معتقل لديه، ممن كانوا اعتقلوا بتهم مختلفة من ضمنهم أمنيين وعناصر في التنظيم حاولوا الانشقاق عنه والفرار من مناطق سيطرته، وجرت عمليات الإعدام داخل مقرات للتنظيم وفي معتقلات وضمن مناطق سيطرته التي انحسرت اليوم إلى بلدات الشعفة والسوسة والباغوز وقرى أبو الحسن والبوبدران والمراشدة والشجلة والكشمة والسافية وضاحية البوخاطر في شرق هجين، والممتدة على ضفاف الفرات الشرقية، مع الجيب الأخير له في باديتي حمص ودير الزور.

كذلك نشر المرصد السوري يوم أمس الأحد أيضاً، أنه تتواصل عملية خروج من ما تبقى من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية”، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، ضمن القطاع الشرقي من ريف دير الزور، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن أكثر من 2000 شخص غالبيتهم من الجنسية العراقية ومن جنسيات آسيوية وأفريقية، خرجوا على متن 35 شاحنة كانت دخلت اليوم الأحد الـ 27 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2019، إلى منطقة الجبهة وخطوط التماس مع تنظيم “الدولة الإسلامية” في المنطقة، ورصد المرصد السوري خروج رتل الشاحنات عند الساعة الـ 19:30 من خط الجبهة مع جيب التنظيم، نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية برفقة 10 سيارات مدنية، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن أعداد الخارجين من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ضمن هذه الدفعة، بلغ أكثر من 300 عنصر، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عند الساعة الـ 17:30 من مساء اليوم الأحد، خروج 6 قاطرات ومقطورات مغلقة، من منطقة الجبهة، لم يعلم ما بداخلها إلى الآن، فيما رصد المرصد السوري خروج رتل للتحالف الدولي عند الساعة الـ 18:30 مؤلف من 15 سيارة عسكرية و4 عربات همر أمريكية، برفقة شاحنتين مغلقين، رجحت مصادر المرصد السوري أن يكون على متنها عناصر وقادة من التنظيم، سلموا أنفسهم بشكل غير معلن للتحالف الدولي، حيث تعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها رصد خروج رتل للتحالف الدولي برفقة شاحنتين غير تابعتين لقوات التحالف المتواجدة في شرق الفرات.

كما أن المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري أن مساحة جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” تقلصت بشكل كبير ووصلت لنحو 4 كلم مربع، حيث أكدت المصادر الموثوقة للمرصد أن من تبقى من عناصر التنظيم يتخذون من المدنيين ومن عوائلهم دروعاً بشرية، من خلال التحصن من قبل عناصر التنظيم مع المدنيين ضمن مدرستين في أطراف منطقة الباغوز، إذ يرفض من تبقى الاستسلام لقوات سوريا الديمقراطية، في حين أن اتخاذهم المدنيين دروعاً بشرية يمنع طائرات التحالف الدولي من استهداف مكان تحصنهم، كما علم المرصد السوري أن الألغام المزروعة بكثافة من قبل التنظيم تمنع قوات سوريا الديمقراطية من التقدم وتمشيط المنطقة التي خسرها التنظيم، حيث تتسبب عمليات انفجار الألغام بسقوط مزيد من الخسائر البشرية في صفوف قوات قسد، إذ تتسبب هذه الانفجارات بقتل وإصابة عناصر من قسد بشكل يومي

ومع خروج مزيد من المدنيين والمقاتلين من جنسيات مختلفة، فإنه يرتفع إلى 32600 عدد الأشخاص الخارجين من جيب التنظيم من جنسيات مختلفة سورية وعراقية وروسية وصومالية وفلبينية وغيرها من الجنسيات الآسيوية منذ مطلع شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 2018، من بينهم أكثر من 30550 خرجوا من جيب التنظيم منذ قرار الرئيس الأمريكي ترامب بالانسحاب من سوريا في الـ 19 من ديسمبر من العام 2018، من ضمنهم نحو 2770 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن جرى اعتقالهم من ضمن النازحين، بعد تعرف السكان عليهم وإبلاغ القوات الأمنية بتسللهم، والقسم الآخر سلم نفسه بعد تمكنه من الخروج من الجيب الأخير للتنظيم، كما أن فارِّين أكدوا للمرصد السوري أن التنظيم بات منهاراً بشكل كبير، ولم يعد بمقدوره الصمود أكثر، حيث يعتمد التنظيم في صده للهجمات، على الألغام المزروعة بكثافة والسيارات والآليات المفخخة وعناصر من “الانتحاريين والانغماسيين”.