بعد حوالي 20 أسبوعاً من بدء عمليتها…مجموعات النمر ونخبة حزب الله تدخلان آخر بلدة كان يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في حلب

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام بقيادة مجموعات النمر والمسلحين الموالين لها وقوات النخبة في حزب الله اللبناني بإسناد من الطائرات الحربية والمروحية ومن كتائب المدفعية الروسية، دخلت بلدة مسكنة، التي تعد آخر بلدة كان يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة حلب، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنه تجري منذ فجر اليوم عملية تمشيط للبلدة، كما أكدت أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عمد إلى سحب معظم عناصره وعوائلهم من البلدة، التي طوقتها قوات النظام عبر الالتفاف عليها، حيث فضل التنظيم خيار الانسحاب على البقاء محاصراً داخل البلدة، فيما تبقى عناصر منه، ممن رفضوا الانسحاب واختاروا البقاء والقتال حتى النهاية.

 

هذا التقدم الواسع لقوات النظام منذ نحو أسبوعين إلى الآن، لحين دخولها إلى بلدة مسكنة، جاء بغطاء من القصف المدفعي والصاروخي والجوي المكثف من قبل قوات النظام والطائرات الحربية والمروحية، والتي استهدفت بلدة مسكنة وريفها بنحو 1200 ضربة جوية ومدفعية وصاروخية، تسببت في تدمير ممتلكات مواطنين وإصابة العشرات بجراح واستشهاد آخرين، منذ الـ 22 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017.

 

في حين كان نشر المرصد السوري أمس أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم جديد بعد قطعها أمس الأول للطريق الواصل بين مسكنة والرقة وشرق سوريا، وسيطرت على قرية سمومة مقتربة بذلك من إطباق الحصار بشكل كامل على محيط مسكنة، حيث باتت مئات الأمتار تفصل قوات النظام والمسلحين الموالين لها عن الوصول للضفة اليمنى من نهر الفرات وبذلك تكون قد حوصرت آخر بلدة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة حلب، كما كانت وردت معلومات مؤكدة للمرصد السوري عن انسحاب عناصر من التنظيم وعوائلهم من البلدة، قبيل تمكن قوات النظام من الاقتراب من حصارها الكامل.

 

كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل أيام، انكفاء مجموعات تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى أسوار وداخل بلدة مسكنة التي تسعى قوات النظام للسيطرة عليها ضمن إطار العملية العسكرية التي أطلقتها قوات النظام في الـ 17 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، بقيادة مجموعات النمر التي يقودها العميد في قوات النظام سهيل الحسن، وسيطرت على عشرات القرى والبلدات والمزارع في ريفي حلب الشرقي والشمالي الشرقي من أبرزها دير حافر والخفسة والمهدوم وعران ومطار الجراح العسكري، ووصلت إلى تخوم آخر بلدة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة حلب وهي بلدة مسكنة التي تبعد نحو 15 كلم عن الحدود الإدارية مع محافظة الرقة.