بعد خروج أكثر 36 ألف شخص….سكان يناشدون عبر المرصد السوري لإخراج عالقين سوريين في ما تبقى للتنظيم فقدوا ما يملكونه من إثباتات لهوياتهم

41

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الكثير من العائلات السورية، لا تزال متواجدة ضمن آخر ما تبقى لتنظيم “الدولة الإسلامية” عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، وأبلغت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن عدد من العائلات لا تجد وسيلة للخروج، بسبب فقدانها لبطاقاتها الشخصية وكل ما يثبت هويتها وشخصيتها، نتيجة عمليات القصف من قبل التحالف الدولي على مناطق سيطرة التنظيم في المنطقة، وناشد السكان عبر المرصد السوري أن يتم التوصل لحل لإخراجهم، بعد حديث السكان عن رفض نقل من لا يحمل البطاقات الشخصية إلى المخيمات في ريف الحسكة الجنوبي، وأكدت المصادر ذاتها للمرصد السوري أن بعض العوائل فقدت عدداً من ذويها، وفقدت معهم كل ما يثبت هويتهم، وبعض من يمتلك إثباتات لدى أقربائهم خارج الجيب، لا يمكنه من تحصيل آلة لطباعة هذه الأوراق وتقديمها للجهات المسؤولة عن نقل وإخراج من تبقى من جيب التنظيم، في الوقت الذي تجري فيه تحضيرات لخروج دفعات جديدة خلال الساعات والأيام المقبلة، ضمن العملية المستمرة من قبل قوات سوراي الديمقراطية والتحالف الدولي للسيطرة على كامل ما تبقى للتنظيم وإنهاء وجوده في شرق نهر الفرات

المرصد السوري كان حصل قبل نحو 10 أيام، على تسجيلات صوتية خاصة، أرسلها ذوو مواطنين سوريين، ممن لا يزالون متواجدين في ما تبقى من جيب تنظيم “الدولة الإسلامية”، ضمن بلدة الباغوز والمناطق القريبة منها، وأكد المواطنون للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد من الأطفال والسكان في جيب التنظيم، لا يزالون تحت أنقاض مباني دمرها التحالف الدولي عبر ضربات جوية طالت بلدة الباغوز، ولا يعلم ما إذا كان الجميع فارقوا الحياة إلى الآن، حيث أكد السكان أن عمليات إخراج العالقين والمتوفين من تحت أنقاض الدمار، تواجه صعوبة بالغة، نتيجة تحليق طائرات الاستطلاع وطائرات التحالف الدولي في سماء المنطقة، وتنفيذها ضربات لأي تحركات تلاحظها وترصدها في بلدة الباغوز فوقاني، فيما ناشد السكان عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان، التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية للتوصل لهدنة إنسانية، يتم بموجبها فتح ممر آمن للمدنيين المتبقين ومن يرغب بالخروج من الجيب المتبقي للتنظيم بعد استشهاد ومقتل المئات وخروج الآلاف من جيب التنظيم منذ القرار الأمريكي بسحب قواتها من الأراضي السورية

كذلك كان المرصد السوري نشر ليل أمس الثلاثاء أنه رصد خروج دفعة ثانية من القاطنين ضمن ما تبقى من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، حيث رصد المرصد السوري عند الساعة الـ 21:00 من مساء اليوم الثلاثاء الـ 29 من يناير / كانون الثاني الجاري، خروج 200 شخص نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، على متن شاحنات وسيارات خاصة، حيث أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن بعض الخارجين بقوا في سياراتهم في منطقة حقل التنك النفطي، ورفضوا التوجه نحو حقل العمر النفطي، تمهيداً لنقلهم نحو مخيمات الهول، ليرتفع إلى 36250 عدد الأشخاص الخارجين من جيب التنظيم من جنسيات مختلفة سورية وعراقية وروسية وصومالية وفلبينية وغيرها من الجنسيات الآسيوية منذ مطلع شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 2018، من بينهم أكثر من 34200 خرجوا من جيب التنظيم منذ قرار الرئيس الأمريكي ترامب بالانسحاب من سوريا في الـ 19 من ديسمبر من العام 2018، من ضمنهم نحو 3370 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، القسم الغالب منهم من الجنسية العراقية، ممن جرى اعتقالهم من ضمن النازحين، بعد تعرف السكان عليهم وإبلاغ القوات الأمنية بتسللهم، والقسم الآخر سلم نفسه بعد تمكنه من الخروج من الجيب الأخير للتنظيم، كما أن فارِّين أكدوا للمرصد السوري أن التنظيم بات منهاراً بشكل كبير، ولم يعد بمقدوره الصمود أكثر، حيث يعتمد التنظيم في صده للهجمات، على الألغام المزروعة بكثافة والسيارات والآليات المفخخة وعناصر من “الانتحاريين والانغماسيين”.

وكان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عند الساعة الـ 18:00 من مساء اليوم الثلاثاء الـ 29 من كانون الثاني / يناير الجاري من العام 2019، خروج أكثر من 2500 شخص على متن 20 شاحنة دخلت صباح اليوم إلى منطقة الجبهة مع التنظيم، وعلى متن نحو 130 سيارة خاصة، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن من ضمن مجموع الخارجين في هذه الدفعة، ما يزيد عن 400 عنصر من التنظيم، فيما سبقت عملية نقل الخارجين إلى مناطق بعيدة عن خطوط التماس مع التنظيم، عمليات قصف من قبل التحالف الدولي على مناطق سيطرة التنظيم وخطوط التماس معه، خشية تنفيذ تنظيم “الدولة الإسلامية” لهجوم معاكس أو تفجير انتحاري.

كما أن المرصد السوري لحقوق الإنسان علم أن من ضمن عناصر التنظيم الخارجين من جيب التنظيم، أكثر من 1100 عنصر سلموا أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية، وسط تساؤلات تعتري أوساط المنطقة، حول كيفية خروج هذا الكم الهائل من الأشخاص من هذا الجيب، على الرغم من أن عشرات آلاف اللاجئين من عوائل عناصر التنظيم ومن مدنيين من الجنسية العراقية قدموا خلال الأعوام الفائتة، في حين كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الاثنين، الـ 28 من يناير الجاري، دخول وخروج رتلين من عدد من عربات الهمر الأمريكية والسيارات العسكرية والشاحنات، بالتزامن مع استمرار عملية خروج من تبقى من ما تبقى للتنظيم من جيب عند الضفة الشرقية لنهر الفرات، حيث رصد المرصد السوري خروج 950 شخصاً من جيب التنظيم الأخير، من ضمنهم 200 عنصر على الأقل من تنظيم “الدولة الإسلامية”، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن معظم الخارجين من الجنسية العراقية ومن جنسيات مغاربية وآسيوية، في حين نشر المرصد السوري في الـ 26 من كانون الثاني / يناير الجاري، أن أعداد الخارجين من الجنسية العراقية، منذ مطلع ديسمبر الفائت من العام 2018، بلغ نحو 19400 شخص، ضمن أكثر من 5500 عائلة، جميعها من الجنسية العراقية، خرجت من جيب التنظيم، وجرى نقلهم جميعاً من المناطق التي وصلوا إليها إلى مخيمات منطقة الهول في ريف الحسكة الجنوبي الشرقي، فيما تسببت عمليات القصف والاشتباكات وانفجار الألغام بسقوط مزيد من الخسائر البشرية، حيث ارتفع إلى 1259 عدد مقاتلي وقادة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن قتلوا في القصف والاشتباكات والتفجيرات والغارات، في حين ارتفع إلى 664 عدد عناصر قوات سوريا الديمقراطية الذين قضوا منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، بينما كان ارتفع إلى 401 بينهم 144 طفلاً و86 مواطنة، من ضمنهم 233 مواطناً سورياً بينهم 99 طفلاً و57 مواطنة من الجنسية السورية، عدد المدنيين الذين قضوا في القصف على جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، فيما تسببت المعارك المتواصلة في سقوط مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين، كذلك كان رصد المرصد السوري إعدام تنظيم “الدولة الإسلامية” لأكثر من 713 معتقل لديه، ممن كانوا اعتقلوا بتهم مختلفة من ضمنهم أمنيين وعناصر في التنظيم حاولوا الانشقاق عنه والفرار من مناطق سيطرته، وجرت عمليات الإعدام داخل مقرات للتنظيم وفي معتقلات وضمن مناطق سيطرته التي انحسرت اليوم إلى بلدات الشعفة والسوسة والباغوز وقرى أبو الحسن والبوبدران والمراشدة والشجلة والكشمة والسافية وضاحية البوخاطر في شرق هجين، والممتدة على ضفاف الفرات الشرقية، مع الجيب الأخير له في باديتي حمص ودير الزور.