بعد خروج نحو 3000 عنصر من أنفاقها وخنادقها…مزارع الباغوز تشهد هجوماً متواصلاً لقوات قسد والأخيرة تقتحم أطراف المخيم وسط قصف بري وجوي مكثف

45

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اشتباكات متواصلة بعنف بين قوات سوريا الديمقراطية مدعمة بالتحالف الدولي من جانب، والمتبقين من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في منطقة مزارع الباغوز في الريف الشرقي لدير الزور، على مقربة من الضفاف الشرقية لنهر الفرات، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن قوات قسد تمكنت من التقدم ووصلت لأطراف مخيم الباغوز من الجهة الشمالية، حيث تسعى هذه القوات للتضييق على من تبقى من التنظيم وعناصرهم وعوائلهم، بغية تسليم أنفسهم والخروج نحو مناطق سيطرة قسد، فيما ترافقت الاشتباكات خلال ساعات الليلة الفائتة وإلى الآن، مع عمليات قصف بري وجوي من التحالف وقسد، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف عناصر الطرفين، ونشر المرصد السوري ليل أمس أنه لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” بمن تبقى من عناصره وقادته، الصمود في مزارع الباغوز، ضمن القطاع الشرقي من ريف دير الزور، على مقربة من الضفاف الشرقية لنهر الفرات، فمنذ انكفائه إلى هذه المزارع بما فيها من أنفاق وخنادق ومخيم، في الـ 23 من يناير من العام 2019، يواصل خروجه على شكل دفعات بعد أن تصاعد خروج التنظيم بالمدنيين المتبقين معه وعوائله وعناصره، في مطلع ديسمبر من العام المنصرم 2018، حيث رصد المرصد السوري خروج 61760 شخصاً من مزارع الباغوز والجيب الذي كان يتواجد فيه التنظيم قبيل حصره في المنطقة هذه، من ضمنهم نحو 6870 من عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، القسم الغالب منهم من الجنسية العراقية، سلموا أنفسهم لقسد، ومنذ الـ 19 من ديسمبر تاريخ القرار الأمريكي بسحب قواتها من سوريا وشرق الفرات، رصد المرصد السوري خروج أكثر من 59760 شخصاً نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق منذ مطلع العام الجاري 2019 خروج 50310 شخصاً من ضمنهم 6370 من عناصر تنظيم ” الدولة الإسلامية”، في حين أن المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الـ 23 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2019، تاريخ انتهاء تواجد التنظيم في بلدات وقرى شرق الفرات وانسحابه نحو الخنادق والأنفاق التي كان جهزها لنفسه في منطقة مزارع الباغوز، رصد خروج 34810 شخصاً من ضمنهم 5100 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، بالإضافة لنحو 470 عنصراً جرى تسليمهم للسلطات العراقية، و142 من عائلة جرى تهريبها إلى الأراضي التركية ومناطق سيطرة قوات عملية “درع الفرات” في ريف حلب الشمالي الشرقي، ومن ضمنهم 160 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، كما علم المرصد السوري أن نحو 300 من عناصر التنظيم تمكنوا خلال الأيام والأسابيع الفائتة من التسلل عبر نهر الفرات إلى الجيب الأكبر والأخير المتبقي للتنظيم في البادية السورية ضمن مناطق سيطرة قوات النظام والروس والإيرانيين في شمال تدمر

كذلك نشر المرصد السوري قبل ساعات من اليوم الـ 17 من مارس الجاري، أنه لا تزال مزارع الباغوز تشهد استمرار العمليات العسكرية، سواء من خلال اشتباكات عنيفة أو مناوشات بين قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي من جانب، ومن تبقى من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، أو من خلال استهدافات الأول للمنطقة، أو من خلال عمليات قصف جوي، أو باجتماع الثلاثة معاً، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الأحد الـ 17 من آذار / مارس الجاري من العام 2019، تنفيذ طائرات التحالف الدولي ضربات على منطقة مزارع الباغوز وأطراف مخيمها، ما تسبب بمجزرة راح ضحيتها 12 شخصاً هم 5 أطفال و7 مواطنات، بالإضافة لإصابة آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، وعدد من استشهد وقضى مرشح للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة، كما كان نشر المرصد السوري أنه لا تزال تتكشف هويات شخصيات تنظيم “الدولة الإسلامية” الخارجة من مزارع الباغوز في الريف الشرقي لدير الزور، حيث الأنفاق والخنادق التي حفرت بأيدي معتقلين اقتيدوا بغير وجه حق وبتهم مختلفة جاهزة أو نتيجة هجمات مباغتة هدف التنظيم من خلالها إلى أسر أكبر عدد من الأشخاص أو المقاتلين بالإضافة لإيقاع خسائر بشرية كبيرة في صفوف خصوم التنظيم ضمن مناطق مختلفة، ففي وسط ادعاء الكثير من الخارجين بمحاصرتهم داخل جيب النظيم بعد قدومهم لتجارة أو للعمل، الأمر الذي دفع الاستخبارات الكردية وقوات سوريا الديمقراطية للعمل على فرز المقاتلين والتحقيق مع البقية لمعرفة المقاتلين ونقلهم إلى معتقلات وسجون قوات سوريا الديمقراطية، ومن الشخصيات التي كشفها المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال خروج الآلاف من المقاتلين منذ ديسمبر الفائت من العام 2018، فقد رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان القيادي في تنظيم “الدولة الإسلامية” أبو يوسف المغربي، والذي خرج ضمن الدفعات الخارجة مؤخراً بعد الـ 16 من شباط / فبراير من العام 2019، حيث أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري ونشطاء المرصد أن المغربي كان أحد المساعدين المهمين في حفر أنفاق تنظيم “الدولة الإسلامية” وضمن مناطق سيطرته في مناطق بدير الزور، حيث كان أبو يوسف المغربي، مسؤولاً عن اقتياد عشرات الشبان والرجال والأسرى إلى الأنفاق بتهم مختلفة لحفر الأنفاق التي لا يزال التنظيم إلى اليوم يتحصن بداخلها، ويخشى الخروج من المنطقة، كما كان المغربي مسؤولاً عن عمليات جلد شبان وتنفيذ “الحدود بهم” ضمن منطقة الميادين ومناطق أخرى من ريف محافظة دير الزور، وأكدت المصادر أن المغربي صاحب سمعة وصيت سيئين كما أنه سجله حافل بالانتهاكات والجرائم ضمن مناطق سيطرة التنظيم، ويعد هذا القيادي المغربي جزءاً من أعداد كبيرة من التنظيم ممن ظهروا في أشرطة مصورة، فيما رصد المرصد السوري نساء من عوائل التنظيم كن يعملن كمقاتلات وعناصر أمنية، وهن يقمن بالحديث عن التنظيم بأنه “دولة خلافة” وونشر المرصد السوري قبل ساعات من اليوم الجمعة، أنه تشهد الأراضي أنها “باقية وتتمدد” الزراعية للباغوز عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، استمرار العمليات من قبل قوات سوريا الديمقراطية متمثلة باستهدافات تطال مناطق تواجد أنفاق وخنادق من تبقى من تنظيم “الدولة الإسلامية” في الأراضي الزراعية هناك