بعد خسائر بشرية فادحة…هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام تتفقان

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة، أن اتفاقاً جرى بين حركة أحرار الشام الإسلامية وهيئة تحرير الشام بعد اقتتال هو الأعنف والأوسع بين الطرفين في محافظة إدلب والشمال السوري، والذي اندلع ليل الـ 18 من تموز / يوليو الجاري من العام 2017، حيث جرى الاتفاق بين الطرفين على وقف إطلاق النار وإخلاء المحتجزين من الطرفين، كما جرى الاتفاق على إخلاء الفصائل لمعبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، وتسليم لإدارة مدنية تشرف على تسيير أموره وإدارته.

هذا الاتفاق جاء بعد اقتتال دموي وخسائر بشرية فادحة شهدتها محافظة إدلب لثلاث أيام متتالية، إذ ارتفع إلى 92 على الأقل عدد الذين استشهدوا وقضوا من المدنيين والمقاتلين، هم 77 مقاتلاً من هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية، قضوا جميعاً في إعدامات وتفجيرات واستهدافات واشتباكات جرت بينهما، و15 مدني هم 4 أطفال و7 مدنيين بينهم ناشط ورجل آخر وسيدة وطفلة ورجل آخر وطفله، بالإضافة لأربعة أشخاص آخرين عدد الشهداء المدنيين الذين استشهدوا على خلفية القصف والاشتباكات والاستهدافات بين طرفي القتال منذ بداية الاقتتال بينهما.

جدير بالذكر أن هيئة تحرير الشام عقَّبت على المبادرات التي أطلقها وسطاء وجهات “شرعية” لوقف الاقتتال، قائلة بأن “”هذه المبادرات هي كسابقتها ولم تصل إلى الساحة إلى المستوى المطلوب””، وأن هيئة تحرير الشام لم تبدأ بقتال أحد وكان تحركها “”رداً لبغي وعدوان صبرنا عليه ملياً وسعيبنا لدفعه مرات عديدة بالصلح والاتفاقات””، وطالبت هيئة تحرير الشام في بيانها الذي وردت نسخة منه إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان بـ “”مبادة تنهي حالة التشرذم والفرقة وتطرح مشروعاً واقعياً للإدارة الذاتية للمناطق المحررة، إدارة تملك قرار السلم والحرب وتتخذ القرارات المصيرية للثورة السورية على مستوى الساحة بعيداً عن مراهنات المؤتمرات والتغلب السياسي والاحتراب والاقتتال الذي لا يصب إلا في مصلحة النظام المجرم وأعونه””
رابط الدقة العالية لخريطة محافظة إدلب