بعد دخولها إلى مناطق سيطرة القوات التركية…قافلة مهجري القلمون الشرقي تلحق بقافلة الضمير إلى منطقة عفرين في استمرار للعملية التركية في توطينهم
علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قافلة المهجرين من القلمون الشرقي والتي تضم نحو 44 حافلة وتحمل على متنها مئات المدنيين والمقاتلين وعوائلهم، ممن رفضوا الاتفاق، بين ممثلي المنطقة من جهة والروس وممثلي النظام، واتجهوا نحو الشمال السوري، باتت على مقربة من منطقة جنديرس التي جرى نقلهم إليها، بعد دخولهم مناطق سيطرة قوات عملية “درع الفرات”، حيث جرى نقلهم بعد اختيار عفرين كوجهة للمهجرين من القلمون الشرقي، في حين تأتي عملية نقل المهجرين بعد نقل مئات المهجرين من منطقة الضمير الواقعة في القلمون الشرقي إلى منطقة جنديرس الواقعة في ريف عفرين الجنوبي الغربي.
حيث نشر المرصد السوري أمس أنه رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان نقل الواصلين من منطقة الضمير من المهجرين من مقاتليها ومدنييها إلى منطقة جنديرس في الريف الجنوبي الغربي لمنطقة عفرين، تمهيداً من قبل السلطات التركية لتوطينهم في المنطقة التي هجر أهلها منها، والتي جرى تدمير أجزاء واسعة منها، نتيجة عمليات القصف التركي الجوي والبري على المنطقة، خلال عملية “غصن الزيتون” التي انطلقت في الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، والتي جرى من خلالها السيطرة على كامل منطقة عفرين، في حين كانت أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان تصاعد عملية نقل المهجرين من غوطة دمشق الشرقية وريف العاصمة، إلى منطقة عفرين التي هجِّر منها مئات الآلاف من سكانها بفعل عملية “غصن الزيتون” التي قادتها تركيا بمشاركة الفصائل السورية المعارضة المقاتلة والإسلامية، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان وصول أكثر من 700 عائلة من مهجري مناطق سيطرة فيلق الرحمن بالغوطة الشرقية، إلى منطقة عفرين وتوطينهم من قبل السلطات التركية بعد تنسيق سابق بين الطرفين، ومن ضمن من استوطن في عقرين قائد فيلق الرحمن عبد الناصر شمير والعشرات من قيادات وعناصر فيلق الرحمن مع عوائلهم، فيما رفضت مئات العائلات من مهجري الغوطة، الانتقال من إدلب إلى عفرين معللين ذلك برفضهم الاستيطان في منازل سكان هجروا من بيوتهم ومناطقهم عنوة، فيما تتزامن عملية نقل المهجرين وتوطينهم في منطقة جنديرس ومناطق أخرى في عفرين، مع معلومات عن عملية تحضير لفتح معبر حدودي غير رسمي بين مناطق سيطرة القوات التركية في عفرين وبين لواء إسكندرون، بعد تأسيس لجنة محلية لإدارة منطقة جنديرس.
كذلك كان المرصد السوري قبل أيام اجتماعاً جرى بين قيادة فيلق الرحمن المتواجدة في الشمال السوري والمخابرات التركية، تمهيداً لتوطين مقاتلي فيلق الرحمن وعوائلهم ومهجرين من الغوطة الشرقية في منطقة عفرين، الواقعة في القطاع الشمالي الغربي من محافظة حلب، حيث جرى توطينهم في المنطقة، اكدت المصادر للمرصد السوري أن العوائل هي من مهجري مناطق فيلق الرحمن والتي وصلت في آذار / مارس إلى الشمال السوري، وفي الأمر ذاته، أكدت المصادر ذاتها للمرصد السوري أن الكثير من مهجري غوطة دمشق الشرقية، رفضوا أن يجري توطينهم في عفرين، وأعلنوا رفضهم خلال مناقشات جرت بين مهجري الغوطة الشرقية، حول تأمين السلطات التركية لمنازل داخل منطقة عفرين لينقلوا إليها هذه العوائل، وعبر أهالي من مهجري الغوطة الشرقية عن سخطهم لهذا القرار الذي تفرضه السلطات التركية على مهجري الغوطة، عبر تنفيذ عملية تغيير ديموغرافي منظمة، بتوطين مهجري الغوطة الشرقية في منازل مهجري عفرين، معللين هذا الرفض بأنهم هم انفسهم يرفضون أي تغيير ديموغرافي تعمد إليه قوات النظام وروسيا في مناطقهم التي تركوها بعد قصف عنيف خلف نحو 1800 شهيد مدني وأكثر من 6 آلاف جريح.
التعليقات مغلقة.