بعد رفض “الجهاديين” مغادرتها وإخفاء معظم الأسلحة فيها…أكثر من 120 مقاتلاً من فيلق الرحمن ينضمون لتحرير الشام ضمن المنطقة العازلة بقطاع اللاذقية

50

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عشرات المقاتلين القادمين من العاصمة دمشق وريفها انضموا إلى هيئة تحرير الشام في قطاع الساحل السوري، وفي التفاصيل التي رصدها المرصد السوري فإن أكثر من 120 مقاتلاً بسلاحهم الفردي، ممن كانوا في صفوف فصيل فيلق الرحمن في حي جوبر الدمشقي، وغوطة دمشق الشرقية، انضموا إلى هيئة تحرير الشام ضمن قطاع جبلي التركمان والأكراد، في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، ضمن المنطقة منزوعة السلاح الممتدة من جبال اللاذقية الشمالية الشرقية، مروراً بحماة وإدلب، وصولاً إلى الضواحي الشمالية الغربية لمدينة حلب، كما يذكر أن المقاتلين الذين انضموا إلى تحرير الشام كانوا قد انفصلوا عن فيلق الرحمن بعد خروجهم من الغوطة الشرقية ووصولهم إلى الشمال السوري.

كما أن فيلق الرحمن كان قد انتقل بالمئات من عناصره وعوائلهم من مهجري غوطة دمشق الشرقية، نحو منطقة عفرين، وجرى توطينهم في منازل المهجرين من أبناء منطقة عفرين، وبدأ بإعادة هيكلة نفسه وإقامة معسكرات ومقرات تابعة له، حيث كان المرصد السوري نشر في أواخر سبتمبر / أيلول من العام الجاري 2018، أن قائداً عسكرياً في فيلق الرحمن المهجر من غوطة دمشق الشرقية، أجرى اتفاقاً مع المجلس المحلي في مدينة عفرين، يقوم على أخذ القائد العسكري، لمساحة من أرض جبلية تقع في منطقة بين الباسوطة ومدينة عفرين، على اعتبار أنها “أرض مشاع”، ولا تعود ملكيتها لأحد، ومن ثم منح المهجرين من غوطة دمشق الشرقية مساحة 400 متر، لقاء مقابل مادي قدره 100 دولار، وأكدت المصادر الموثوقة أن الاتفاق جرى بين الجانبين، فيما لم تجرِ إلى الآن أية عملية تسليم للمهجرين، كذلك فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان كان نشر في منتصف تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2018، أنه حصل على معلومات حول قيام فيلق الرحمن المهجَّر من غوطة دمشق الشرقية، بإعادة تأهيل اللواء 135 الذي كانت تسيطر عليه وحدات حماية الشعب الكردي قبيل عملية “غصن الزيتون”، وتجهيزه لبدء تدريبات لمقاتليه والمنضمين إليه حديثاً، وفي التفاصيل التي وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن فيلق الرحمن يعمد إلى بناء مهاجع وساحات للتدريب، في اللواء 135 بالقطاع الشمالي الشرقي من منطقة عفرين، بالتزامن مع رفعه متارس ترابية عالية في محيط اللواء، وذلك لبدء عمليات التدريب لمقاتليه بعد تهجيرهم قبل أشهر إلى الشمال السوري ومنطقة عفرين، كما أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن فيلق الرحمن يواصل عملية تجنيد المقاتلين في صفوفه، عبر ضم مقاتلين من المهجرين من غوطة دمشق الشرقية ومن ريف العاصمة دمشق ومن ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، للتطوع في صفوفه مقابل راتب شهري، حيث بلغ تعداد المقاتلين ما يزيد عن ألف مقاتل، كما يعمد فيلق الرحمن بالتزامن مع هذه التحضيرات، إلى شراء رشاشات ثقيلة وأسلحة مختلفة وذخائر لتسليح نفسه

كذلك فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 15 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2018، ما حصل عليه من معلومات عبر عدد من المصادر الموثوقة، عن قيام إحدى الفصائل العسكرية المهجَّرة من غوطة دمشق الشرقية، بإعادة ترتيب صفوفها في منطقة عفرين بالقطاع الشمالي الغربي من محافظة حلب، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن فيلق الرحمن بقيادة عبد الناصر شمير، وبدعم من السلطات التركية، يعمد إلى ترميم مقرات اللواء 135 الواقع ناحية شرَّا في شمال شرق مدينة عفرين، وعلى بعد كيلومترات قليلة من المدينة، والذي كان في وقت سابق معسكراً لوحدات حماية الشعب الكردي، بعد سيطرة الأخير على المنطقة، كما أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن عملية إعادة هيكلة فيلق الرحمن، بالإضافة لترميم أبنية اللواء 135، تجري بإشراف مباشر من قبل النقيب المنشق عن قوات النظام عبد الناصر شمير، والذي يشغل منصب قائد فيلق الرحمن، حيث أعطى أوامره للمباشرة بترميم مقرات اللواء 135، بعد حصوله على الموافقة من قبل السلطات التركية التي تسيطر على منطقة عفرين بالكامل منذ الـ 18 من آذار / مارس من العام الجاري 2018، بعد عملية عسكرية تحت مسمى “غصن الزيتون”، قامت بها كل من القوات التركية وفصائل المعارضة السورية الإسلامية والمقاتلة، والتي انطلقت في الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري، واستشهد وقضى وقتل فيها مئات المدنيين والمقاتلين من القوات الكردية والفصائل والقوات التركية، كذلك يعمد فيلق الرحمن إلى استمالة عناصره السابقين والشبان المهجرين من الغوطة الشرقية، للالتحاق بدورة عسكرية ينظمها فيلق الرحمن، وتكون مدتها شهراً واحداً، والانخراط على أساسها في صفوف الفيلق، مقابل راتب شهري يصل إلى 200 دولار أمريكي، بعد تسليم السلاح الفردي.